كتاب (الديمقراطية في بلد مسلم) للدكتور السيف
كتبه: حسين نوح المشامع
حرر في: 2015/08/31
التعليقات: 0 - القراءات: 8572

يرغب الكّتاب الستة جميعا في إقامة حوار نقدي مع القارئ. ويسعون من خلال مساهماتهم في هذا الكتاب إلى إثارة الأسئلة، ومشاركة القراء في مناقشتها والتفكير فيها. ولهذا فهم لا يعتبرون مقولاتهم أجوبة نهائية على المسائل المطروحة، فهي مثل كل المقولات العلمية الأخرى لا تزيد عن كونها احتمالات، قد يتطابق مع الواقع في جانب أو يتعارض معه في كل الجوانب.

الكتاب: الديمقراطية في بلد مسلم

المؤلفون: مجموعة مؤلفين

المحرر: الدكتور توفيق السيف

الناشر: مركز آفاق للدراسات والبحوث

الطبعة: الأولى لعام 2007م 

الصفحات: 175 صفحة من القطع العادي

المحتويات: تقديم وستة عناوين يقدمه ستة كتاب مختلفين

جاء في المقدمة بقلم الدكتور توفيق السيف: يرغب الكتاب الستة جميعا في إقامة حوار نقدي مع القارئ. ويسعون من خلال مساهماتهم في هذا الكتاب إلى إثارة الأسئلة، ومشاركة القراء في مناقشتها والتفكير فيها. ولهذا فهم لا يعتبرون مقولاتهم أجوبة نهائية على المسائل المطروحة، فهي مثل كل المقولات العلمية الأخرى لا تزيد عن كونها احتمالات، قد يتطابق مع الواقع في جانب أو يتعارض معه في كل الجوانب. وقد تبدو صالحة في زمن معين أو ظرف معين، لكنها قطعا ليست كلمة واحدة لكل العصور. إنها بمثابة جسر يصعد عليه القارئ في مرحلة من الطريق، لكن عليه الإعتماد على عقله في المراحل الأخرى. إنها أشبه بعلامات على الطريق غرضها المساعدة في تحديد المسار، أما الوصول إلى النهايات المرجوة فهو يعتمد أولا وأخيرا على جهد فكري يشترك فيه الجميع. وأول طريق الديمقراطية هو المشاركة وتفعيل العقل الجمعي، ومقتلها هو التوقف أو الجمود عند فكرة أو تقديس قائلها والتحرز من نقده والاعتراض عليه.

وجاء في "الديمقراطية كحاجة للحياة الدينية" بقلم الدكتور ((محمد مجتهد شبستري)): زبدة القول إذن، إن التوليف بين الدين والديمقراطية ليس من العسير. لكنه مشروط بالنظر في الإسلام، في روحه وفي قيمه، وانتهاج منهج عقلاني إنساني في فهمه وتفسيره. وهذا يتطلب بالضرورة عدم الاقتصار على آراء الفقهاء، وعدم الأخذ بمنهج الاجتهاد والاستنباط الموروث. إن رؤية جديدة وإنسانية للدين سوف تمكننا من بسط أرضية فكرية وقيمة دينية جديدة تستوعب التحديات الفكرية والحياتية التي تتجه إلينا. نحن في أمس الحاجة إلى  هذه الأرضية كي نعيش عصرنا ونحافظ على إيماننا في الوقت ذاته.

وجاء في الديمقراطية والديمقراطية الدينية: المبادئ الأساسية، بقلم ((الدكتور محسن كديور)): من خصائص الديمقراطية الدينية: أولا: هي نظام قابل للتطبيق في المجتمعات التي يميل أكثرية أعضائها إليه. ثانيا: يتمتع جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن دينهم ومذهبهم وجنسهم وعرقهم وعقيدتهم السياسية بالمساواة في الفرص والحقوق، كما أنهم متساوون في الواجبات وأمام القانون. ثالثا: اعتمادا على الإذن الإلهي، فإن إرادة الشعب هي المصدر الوحيد لشريعة الممارسة السياسية، أي تولي السلطة. رابعا: كل قرار لا يشارك الشعب في فهو باطل ولا اعتبار له. خامسا: تطبق الأحكام الشرعية في المجال العام بعدما تلبس ثوب القانون. سادساً: من أبرز الفوارق بين الديمقراطية الدينية وبقية أنواع الديمقراطيات هو التزام المجتمع بأخلاقيات الدين وتعاليمه وقبولها كأساس للقانون العام. سابعاً: تدير الدولة الموارد العامة للبلاد وجميع ما هو مشترك بين المواطنين بصفتها وكيلة عن الشعب وممثلة لمصالحه. ثامناً: أهم الشروط اللازمة لتولي المناصب العامة هو الكفاءة وثقة الشعب. تاسعاً: علماء الدين المنتخبون من قبل الشعب أو نوابه هم المكلفون بتأمين العنصر الأول، أي الاعتبار الديني للنظام، أو على الأقل التأكد من عدم تنافي سياساته مع تعاليم الشريعة الإسلامية. عاشراً: الديمقراطية الدينية نظام مقيد بالقانون، وقادته خاضعون للقانون، وليس لأي فرد فيه أن يعتبر نفسه أو يعتبره الآخرون فوق القانون أو غير خاضع لأحكام. 

وعن "الديمقراطية الدينية: حاكمية العقل الجمعي وحقوق الإنسان" قال ((الدكتور عبدالكريم سروش)): يمكن لحكومة دينية-ديمقراطية أن تؤمن مستوى رفيع من حقوق الإنسان، لكن لابد من الالتفات إلى النقاط الثلاث الآتية: الأولى: إن البحث في حقوق الإنسان ليس بحثاً دينياً أو فقهياً تماما، بل هو بحث كلامي-فلسفي. الثانية: تنشغل الحكومة الدينية بهموم داخل الدين، كما تنشغل الحكومة الديمقراطية بهموم خارج الدين. ولكي تكون الحكومة جامعة الجانبين، أي ديمقراطية دينية، فعليها أن تجمع بين هموم داخل الدين وخارجه. الثالثة: القول بأن الاهتمام بحقوق الإنسان هو مولود الليبرالية ينطوي على جهل بالليبرالية، كما ينطوي على ظلم للدين. ذلك أن الليبرالية تتخذ مجلسا يتجاوز هذا المكان، بينما يتخذ الدين مجلساً أدنى منه. لا الليبرالية تستوفي جميع حقوق الإنسان، ولا الدين غريب عن هذا المفهوم. 

وجاء في كلام ((الدكتور علي رضا علوي تبار)) "من المدينة الفاضلة إلى مدينة الإنسان: الفرضيات الأولية للبحث في الديمقراطية الدينية": أولاً: نفي العلاقة بين الدين والنظريات الشمولية. ثانياً: التأكيد على نسبية المعرفة وتحولها. ثالثاً: التركيز على المجتمع بدل الدولة كموضوع للبحث في الحكم الديني. رابعاً: الفصل بين تقييم الديمقراطية كنظام إدارة وبين تقييم الإطار التاريخي الذي ولدت فيه.

كما جاء "في معنى الوصف الديني للدبمقراطية" قال ((الدكتور علي بايا)): يوجه نموذج الديمقراطية الإسلامية المنظور إهتماماً فائقا للحقوق الأساسية للإنسان والحريات المدنية، كما يضمن مساحة عمل مناسبة لمنظمات المجتمع المدني كي تلعب دورها الضروري في تسيير العلاقة بين الأفراد من جهة، وبين القوى السياسية والاقتصادية من جهة أخرى، وكي تسهم في حماية حريات الأفراد وحقوقهم. كما يفرد اهتماماً خاصاً بالقيم الإسلامية: مثل احترام الأخلاقيات العامة، والأعراف المقبولة بين عقلاء العالم، إضافة إلى الرعاية المتبادلة والمسؤلية المشتركة للمواطنين عن بعضهم وعن النظام البيئي الذي يعيشون في إطاره.

وجاء في كلام ((الدكتور توفيق السيف)) عن "الجدل الفقهي حول الدولة الحديثة)): إن التطلع إلى دولة إسلامية سواء في صورة نظام الخلافة المطور، الذي طالب به مفكرو أوائل القرن العشرين، أو في صورة الديمقراطية الدينية التي ينادي بها مفكرون معاصرون، ليس وليد حنين وهروب إلى الماضي، وليست مجرد طوبى مستحيلة في الواقع، بل هي تعبير عن إرادة عقلانية في استبدال الدولة الاستبدادية والفاشلة، القائمة في أغلب أقطار المسلمين اليوم بأخرى كفوؤة وعادلة. ويلفت النظر هنا إلى مسألتان: الأولى: إن معظم الأبحاث المعاصرة حول إسلامية الدولة اتخذ مفهوم الدولة الحديثة  (الغربية) أساساً للمقارنة مع ما هو موجود في التراث الإسلامي أو ما يمكن إيجاده فيه. الثانية: ثمة أبحاث -وهي قليلة في الجملة- اهتمت بإعادة عرض الصورة الموروثة عن النظام الإسلامي القديم، إما لغرض المقارنة أو لاقتراح إمكانية إحيائه والبناء عليه، ونجد غالباً أن هذا النوع من المعالجات استوحى مقترحات أبي الحسن الماوردي، وهي أقرب ما يكون إلى وصف للدولة القائمة بالفعل في عصره (العباسية/البويهية) مع بعض التعديلات. 

وفي "المعالجات التي قدمها الفقهاء المؤيدون للنظام الدستوري": يقارن المحلاتي بين ثلاثة نماذج للسلطة: الأول: يرجع المصالح العامة إلى عامة الشعب، لكنه يفوض إدارة هذه المصالح إلى السلطان. الثاني: ما يمكن تصنيفه تحت عنوان السلطة الاستبدادية، حيث يكون سكان البلاد محرومين تماماً، ومكفوفي اليد عن التدخل في أي من أمورهم وأمور البلاد عامة. الثالث: ما يمكن وصفه بالسلطنة المقيدة، وخلاصته أن المصالح العامة، وكل ما يوجب الصلاح والرشاد ويبعث على التمدن وعمران البلاد، متعلق بمجموع سكانها، كلا بحسب قدرته وإمكانات. 







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد


حسين نوح المشامع
2016/11/08 | مقالات | القراءات:4649 التعليقات:0
2016/09/10 | مقالات | القراءات:4987 التعليقات:0
2016/07/31 | مقالات | القراءات:5015 التعليقات:0
2016/05/08 | مقالات | القراءات:4999 التعليقات:0
2016/02/29 | مقالات | القراءات:6219 التعليقات:0


ارسل لصديق