الاخوان المسلمون والديمقراطية
دراسة نقدية في الادبيات وتجربة السلطة في مصر
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2015/09/21
التعليقات: 0 - القراءات: 2326

نوقشت يوم السبت 19 -9-2015في جامعة المفيد رسالة الماجستير المقدمة من ابراهيم عبدالجبار الرفاعي، الموسومة: (الديمقراطية والأخوان المسلمون: دراسة نقدية في الأدبيات وتجربة السلطة في مصر) .. وأُجيزت الرسالة ولله الحمد بتقدير امتياز.

والرسالة كما وصفتها لجنة المناقشة، وبعض الخبراء بفكر الاخوان وتارخهم: انها دراسة وجهد جاد، متميز، قام بتحليل وتفكيك معمق لأدبيات الاخوان، وكشف عن مرجعياتهم، ومنابع الهام منظريهم، وكيف تسللت مثلا أفكارهم عبر الزمن، مثل مقولة (الحاكمية الالهية) التي صاغها، ابن تيمية، واستعارها في عصرنا أبو الأعلى المودودي، ثم تبناها سيد قطب، وهكذا مقولاتهم الأخرى .. وفضحت الرسالة مفهومهم الأيديولوجي الذرائعي للديمقراطية، وتوظيفها كجسر للعبور للاستحواذ على السلطة، ثم الانقلاب عليها، بعد احتكار السلطة.

   تقع الرسالة في اربعة فصول ونتيجة. يتناول الفصل الاول تطور مفهوم الديمقراطية عبر العصور منذ افلاطون وأرسطو حتى اليوم. مروراً بالمفكرين الغربيين المعاصرين، أمثال: آلان تورين، آرنت ليبهارت، ديفيد هيلد، الكسي دوتوكفيل، هانتينغتون، وفقهاء ومفكرين عرب مثل:  راشد الغنوشي،  والشيخ محمد مهدي شمس الدين،  والسيد محمد باقر الصدر، ومفكرين آخرين أمثال: محمد عابد الجابري، وعزمي بشارة، برهان غليون.. وغيرهم.

 بينما تناول الفصل الثاني الدولة والديمقراطية في فكر منظري الاخوان المسلمين. والفصل الثالث بحث في ماهية العلاقة بين الاخوان وحسني مبارك، من عام ١٩٨١ - ٢٠٠٥.  والفصل الرابع تساءل عن ماهية حضور الاخوان في بنية السلطة السياسية في مصر بعد ثورة يناير ٢٠١١، وأوضح كيف أنهم لم يستطيعوا أن يبلوروا رؤية نظرية علمية لمفهوم الديمقراطية، وانما  قدموا كغيرهم من الجماعات الاسلامية مفهوما هشاً، مفرغاً من المضمون، لديمقراطية لا تنتمي لحقيقة الديمقراطية إلاّ بالاسم فقط. مضافاً إلى انهم أخفقوا اخفاقاً مفضوحاُ في ممارسة الديمقراطية، وتبنيها كنظام سياسي في تجربة السلطة بمصر.

  وعملت الرسالة على التنقيب عن أنساب وجذور مقولات سيد قطب المحورية وتفكيكها، مثل: (الحاكمية الالهية، الجاهلية، الجماعة، العزلة الشعورية..وغيرها)، وكشفت عن تغلغل هذه المقولات في وجدان الناشئة والشباب المسلم وتأثيرها العاطفي العميق في مشاعرهم، بوصفها مدونة بلغة شعرية ساحرة، ومصاغة بمهارة لغوية حساسة. كذلك كشفت الرسالة عن الرؤية للعالم وسلة المعتقدات الموجهة لتفكير سيد قطب، وكيف ان رؤيته للعالم أسيرة لمعتقدات الأشعري وابن تيمية.

  كذلك تناولت الرسالة تأثير كتابات سيد قطب في بناء ثقافة الاخوان المسلمين، وتسربها الى مختلف الجماعات الاسلامية الأخرى. لاسيما الجماعات المقاتلة، وجماعات التكفير والهجرة، التي استلهمت مقولاتها من تفسيره للجهاد، ومفهومه للتكفير، ومناداته بلزوم هجرة الجماعة المؤمنة من المجتمع الجاهلي، وكيف أنه على من لم يستطع ذلك فعليه أن يعتزل المجتمع على الأقل (عزلة شعورية).

 كما شددت الرسالة، في سياق المفهوم الذي قدمته للديمقراطية،  على بديهيات ثلاث متمثلة في أن:

١- مفهوم الديمقراطية بدون المضامين النظرية لاوجود له في العلم. فكل من يزعم أن الديمقراطية مجرد وعاء نلقيه في مكب النفايات بعد تناول محتواه، أو بتعبير البعض هي مجرد آليات، فإنه لم يفهم الديمقراطية، أو يفهمها لكنه يخادع الناس.

 ٢- لكي يحضر مفهوم الديمقراطية في بنية العلم يجب ان يكون موقعه الجدلي وعلاقته الدينامية في تناغم مع المحسوس والواقعي.

٣- يوجد فهمان للديمقراطية: فهم علمي، وآخر أيديولوجي. على هذا الاساس أكد الباحث في رسالته أن فهم الاخوان للديمقراطية هو فهم أيديولوجي ذرائعي. وخلصت الرسالة إلى ثلاث نتائج:

الاولى: تقدم النص على العقل، وتطبيق الشورى كمفهوم مأخوذ من النص على الديمقراطية كمفهوم علمي محسوس في أدبيات الاخوان.

 الثانية: الفهم الأيديولوجي، ذلك أن الديمقراطية وكل مفاهيم العلم لديهم يعاد انتاجها في اطار أيديولوجي شامل.

 الثالثة: الرؤية الأداتية لمفاهيم العلم كالديمقراطية في خطاب الاخوان.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق