المعزوفة المشروخة فى ولاء وانتماء الشيعة..!! «1 - 2»
كتبه: أحمد الشمر
حرر في: 2015/09/28
التعليقات: 0 - القراءات: 38264

هذا موضوع شائك (صدعنا) كثيرا نحن الشيعة جراء تكراره من قبل المغرضين والطائفيين، رغم ما قمنا به من ردود وتوضيح وتفنيد ولمئات المرات ردا على هذا الموضوع الساخر، حول التشكيك فى ولاء وانتماء الشيعة تلك «الإسطوانة المشروخة المسخ» التى تردد عبربعض الأقلام من المرضى بالعصبية وداء الطائفية وممن أصابهم العته السمعي وضعف فى مخزون الذاكرة، وقد كررنا توضيحنا وتفنيدنا لأكاذيب وافتراءات يقصد من ورائها فى الأصل، تهميش وإقصاء المواطن الشيعي من مشاركاته الوطنية والقيام بدوره المناسب لواجباته ومسؤولياته تجاه خدمة بلده ووطنه، لقد قلنا وكررنا ذلك ولكن فيما يبدولاحياة لمن تنادي..!!

ومن المثير للدهشة والعجب أن بعض ممن يثيرتلك السجالات والمهاترات ضد المكون الشيعي، سواء بالتهجم المباشرأوعبروسائل الهمزواللمز، هم من بعض فئة المحسوبين على قوائم الثقافة، وممن يزعمون بأنهم دعاه ومفكرين ورجال دين بعضهم يتقلد شهادات عليا، غيراننا نفاجأ بأن فكرهم وثقافتهم تتناقض وتتضارب مع طبيعة الدارس والباحث الذى إنتهى إلى المستوى العلمي والأكاديمي الخاص بتلك المرحلة، ولا أدري كيف حصل أمثال هؤلاء على هذه الشهادات بخلفية ذلك الفكرالبالي وتلك الثقافة البائسة، والمشحونة بركامات التبلد وعوامل التخلف والجهل وعناصرأمراض الطائفية والحقد والضغينة والتحامل على الآخردون جريرة..؟!!

والواقع أن نماذجا من هذا النوع كثيرا ما صدمتنا وفاجئتنا بالكثيرمن تلك المهاترات التى تدلل على تلك المنهجية السقيمة المتعمدة فى كثيرا من سجالاتها وطروحاتها العقيمة التى تتناولها، من خلال طروحاتها المثيرة للنعرات الطائفية، سواء عبرالخطاب المنبري أوالطرح الفكري المنشورعبرالصحافة أواللقاءات أوالمقابلات الإذاعية أوالمتلفزة، والتى تتناول فيها قضايا تجرنا فى غالبيتها لقضايا طائفية ومذهبية، وما إلى ذلك من مسائل التشكيك فى الولاء والإنتماء للمكون الشيعي، وهي قضايا لاعلاقة لها أصلا بقضايانا الراهنة، خاصة فيما تنشغل بها ساحتنا المحلية، من تلك القضايا التى هي محل إهتمام وهاجس المواطن وأهمها قضايا التنمية والعمل والإسكان وغيرها ممايتطلع إليه المواطن فى مجال تحسين وتطويرمصادرخدماته، فطالما كان هذا المواطن بانتظارالجديد حول ما يريد أن يسمعه عن تلك الاخباروالقضايا المفرحة، لكنه للأسف يصدم ويفاجأ بهذا الواقع المريرلأمثال هؤلاء العازفين على أوتاروطبول الطائفية..!!

من الأمثلة على هذه النماذج المثيرة للمسائل الطائفية والمؤججة لهذه القضايا، قبل أيام قليلة كنا قد أستمعنا لأحد هؤلاء فى مقابلة متلفزة على أحد القنوات، أثارخلالها أحاديث غريبة أشبه بتخريفات مرسلة، حينما كان يرد على المذيع حول سؤال عن الأحداث الإرهابية الأخيرة، فكان ذلك الرد المدوي الذى أثارالسخط والغضب والسخرية والضحك فى آن، بين أغلب المشاهدين الذين تابعوا تلك المقابلة..!!

فبدلا من الإجابة المباشرة على السؤال، تفاجأ المذيع كما تفاجئنا جميعا كمشاهدين بتلك الإجابة الصادمة الغريبة العجيبة، التى ربما تشابه بعض القصص المرحة التى تروى حول بعض المصابين بأعراض العته والخرف والبلاهة، فقد إنتقل صاحبنا حالا من الوضع الراهن ألى القفزلعهود بعض أحداث التاريخ، واستحضاربعض شخصيات التراث الإسلامي، ومن ثم أخذ يتنقل بسرد روايات قصصية غريبة، حول أحداث الحاضروالماضي خلط فيها الحابل بالنابل من تلك القصص والأفكارالتى تعكس خلفيات ثقافته البائسة وهواجسه التعصبية المتشددة، والتى عكسها فى نهاية الأمرعلى المكون الشيعي، باعتباره كما يقصد المسوغ الرئيسي فى سبب إشتعال هذه الأحداث، ولم يكتفي صاحبنا بسيل ذلك الحديث الساخط من تلك المهاترات، بل راح يصب كل ما إختزنته ذاكرته من أفكارمتشددة ومتطرفه واتهامات جوفاء جميعها، أكالها بدون حساب للمكون الشيعي..!!

ورغم معرفتنا المسبقة بخطاب المذكوروخطه ونهجه المتعصب، ولغته المتخشبة فى أحاديثه وطروحات أفكاره المعروفة، إلا أننا نتعجب ونضحك حينما يزعم بوصف نفسه وبإصرار، على أن نهجه هونهج خط المعارضة والوسطية، مع أن التاقض والتصارب يبدوا واضحا بين ما يدعيه وبين ماينتهجه من سلوكيات وممارسات ملحوظة وواضحة على أرض الواقع، وبرغم كونه أيضا دارسا وباحثا بدرجة دكتوركماهو وصفه..!!

وهنا أعتقد بمنتهى البساطة ولا أحد يخالفني فى ذلك، بأن من ينتهج خط الوسطية ويتأهل بتحصيل علمي بتلك الدرجة العلمية العالية، نفترض فى شخصه الحصافة على الأقل، وبأن يكون مستواه العلمي والفكري، محصنا من عوامل التسرع والإندفاع واللجوء لاستخدام أدوات الشدة والغلظة والتطرف فى طروحاته، فلابد وأن تنعكس خلفيته العلمية على طبيعة سلوكياته وممارساته، وخاصة من خلال وسائل إستخدام العرض الجميل، بالطرق اللينة الجاذبة المحببة التى تكون أفضل تعاملا وإعتدالا وأكثرقبولا، وليس نفورا أوجفاءا لدى المتلقي..!!

ولكن طبيعة طرح صاحبنا فى هذا الحديث المتشدد والمعجون بالطائفية المقيتة للأسف، هوما ترجم طبيعة منهجه الذى يتبعه، وما أظهرته هواجسه المريضة من أفكاروأحقاد لا يرددها إلا المرضى المصابين بداء الطائفية المقيتة، وخصوصا حول ماذكره من قصص وروايات غيردقيقة، بل ولا وجود لها أصلا فى عالم الواقع والحقيقة خاصة حول رؤيته للمكون الشيعي، فأكثرماذكره عبارة عن هواجس ملفقة تنحدرإلى مستوى مسف من ذلك الكلام الذى يطلق ويلقى على عواهنه..!







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق