قراءة في المشروع الإصلاحي لماجد الغرباوي .. كتاب جديد للدكتور صالح الرزوق
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2016/01/23
التعليقات: 0 - القراءات: 3270

عن دار نينوى بدمشق صدر حديثا للدكتور صالح الرزوق كتاب بعنوان: (جدلية العنف والتسامح: قراءة في المشروع الإصلاحي لماجد الغرباوي) في 144ص من الحجم الوسط.

والكتاب ليس تحليلا لمشروع الغرباوي فقط بمقدار ما هو ميتا نص. بمعنى أن كتابات الغرباوي شكّلت الإطار النظري لمشكلة التنوير والنهضة في الإسلام العربي مع مقارنات من تراث رواد تفكيك الخطاب، ابتداء من هشام الشرابي وألبرت حوراني وانتهاء بطيب تيزيني وجمعة المهدي الغزاني.

اهم محاور الكتاب: الاستبداد العربي، الجهاد في الإسلام، مشروع تحرير المرأة. وهذا افترض أيضا المرور على نظريات التشيع العربي والفارسي وثورة المشروطة في العراق وإيران ودعاة وضع دستور للبلاد وتشكل حزب الإخوان المسلمين ودور سيد قطب في قيادة جناحه العسكري مع أنه في غياهب السجون.

يبني الكتاب أطروحته، مثل ماجد الغرباوي، على فكرة مفادها أن أئمة التنوير والنهضة كانوا محددين بجملة اعتبارات فرضها واقع الدولة العثمانية والدور المركزي لروحانيات الإسلام أو نص القانون الديني في المجتمع. وكلما اقترب العقل من جانب النص زادت صعوبات التخلص من التراث الأسطوري والخرافة وسقطات الأفكار الشعبية التي تحمل زادا لا نهاية له من التجهيل والأمية والاتكال على الفانتازيا. إلى أن أصبح العنف هو القانون الجديد في الإسلام المعاصر.

وترتب على ذلك خنق الروح الأصيلة للإسلام المعروف بالتسامح والتبشير بالمعرفة ونصر الضعفاء.

يقدم الكتاب في النهاية بيبلوغرافيا لأهم أعمال ماجد الغرباوي كمفكر إسلامي يعيش في المنفى.

جاء في مقدمة الكتاب:

لا يمكنني أن أنكر أن كتابات ماجد الغرباوي لها علاقة بالتشريعات والقوانين الإسلامية. ولكنه أساسا مفكر إصلاحي يهتم بما يفيد المجتمع.

وتركيزه على مبدأ المجتمع المدني يدل على ضعف إحساسه بالدولة كجهاز استبداد ورقابة وعلى ترجيحه لمبدأ الحوار وإطلاق الحريات العامة والخاصة. وضرورة تبني علاقات نسبية لا تسيء للدولة من خلال تحجيم دور ما هو ليس من خصوصياتها.

لقد أراد الغرباوي في كل أعماله أن يكون منفتحا على المجال الإنساني للبشرية. ولا يمكن لإنسان أن ينجز ويتطور وهو تحت رقابة صارمة ومجموعة من الأوامر والنواهي.

وميزة الإسلام، مع أنه دين موحد، يدين بالطاعة لجوهر الذات الإلهية الواحدة (الفرد الصمد) أنه أيضا تعبير لتصورات اجتماعية. تسمح للإنسان بالبحث عن ذاته كمفرد وكعضو في جماعة.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق