(رسالة الإسلام في العالم المعاصر) ندوة منتدى آفاق الحواري
محرر الموقع خاص
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2011/03/20
التعليقات: 0 - القراءات: 8946

استضاف منتدى آفاق الحواري السيد حسن النمر في أمسية حوارية ثقافية بعنوان رسالة الإسلام في العالم المعاصر وبدأ مدير الندوة السيد ابراهيم الزاكي الندوة بعد الترحيب بالسيد بمقدمة تطرق فيها لما تمر به الأمة من أحداث و وتطورات متسارعة مشيرا إلى تحولات سياسية وثقافية وتكنلوجية غير مسبوقة وقال إننا نعيش مخاض تحولات فكرية وسياسية وثقافية عميقة وهائلة جدا إلا أن السؤال ونحن نشهد هذه التحولات هو عن النموذج الفكري والحضاري الذي يمكن أن يقدم للعالم باسم الإسلام في هذة المرحلة وما الذي يستطيع المنتمون لثقافة أهل البيت أن يسهموا به ويقدموه من نموذج ورؤية لهذا العالم

استضاف منتدى آفاق الحواري السيد حسن النمر في أمسية حوارية ثقافية بعنوان رسالة الإسلام في العالم المعاصر وبدأ مدير الندوة السيد ابراهيم الزاكي الندوة بعد الترحيب بالسيد بمقدمة تطرق فيها لما تمر به الأمة من أحداث و وتطورات متسارعة مشيرا إلى تحولات سياسية وثقافية وتكنلوجية غير مسبوقة وقال إننا نعيش مخاض تحولات فكرية وسياسية وثقافية عميقة وهائلة جدا إلا أن السؤال ونحن نشهد هذه التحولات هو عن النموذج الفكري والحضاري الذي يمكن أن يقدم للعالم باسم الإسلام في هذة المرحلة وما الذي يستطيع المنتمون لثقافة أهل البيت أن يسهموا به ويقدموه من نموذج ورؤية لهذا العالم وماهي إمكانات تقديم هذا النموذج وما اسس ومرتكزات هذه الرؤية في عالم اليوم
وتساءل عن محددات ما يقترحه السيد الضيف من خيار؟ وفي ظل ما نعيش من ظروف هل مشكلة الأمة اليوم تكمن في الخلافة التاريخية وتحديد الموقف تجاهها أم في شروط الحكم الصالح والحكم السياسي؟ والخلاص من أنظمة الاستبداد؟ هل ازمتنا في مشروعية التقية واستخدامها أم أزمة الحرية السياسية و التعبير عن الرأي والإعلاء من القيم والمفاهيم الحضارية الحديثة.وغيرها من التساؤلات
وتحدث السيد النمر حديثه في عنوان الندوة واصفا اياه بالحساس والمهم وقسم الحديث إلى قسمين القسم الأول وجعل المدخل للحديث فيها مستوحى من عنوان الندوة وهو (رسالة الإسلام في العالم المعاصر) مقسما الحديث لنقاط :
أولا: لايمكن أن نقرأ الرسالة بعيدا عن الإسلام حينما نتساءل عن رسالة الإسلام في العالم المعاصر المعاصر ونتحدث عن غايات وأهداف وآليات وعن بنى وأنساق ونظم معرفية وثقافية وسياسية إلى غير ذلك، وننطلق من أيدلوجية معينة نسميها الإسلام ، ولانستطيع أن نحدد طبيعة هذه الرسالة ومضمونها بعيدا عن معرفة الإسلام ،وهناك ثلاثة محاور يجب أن توضع في عين الاعتبار عند قرائتنا للإسلام و التعرف عليه.
المحور الأول الرؤية الكونية والأيدولوجية ونعني بها الموقف الفكري الذي تتخذه الرؤية الإسلامية وتعتقد أنه الحق الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكيف نقرأ الكون بكل تفاصيله وكيف نقرأ الخالق والمخلوق ؟ كيف نقرأ العقلاء وغيرهم، ولا نستطيع أن نضع لنا خطة عمل بعيدا عن إدراك هذه الرؤية.
المحور الثاني المحور التشريعي والقانوني وكما هو مطلوب من أن نطرح الإسلام في عالم السياسة وعالم الثقافة وفي كل المجالات التي تلح علينا اليوم ان ندرك الرؤية الإسلامية، كذلك أيضا الجانب التشريعي في الإسلام هل الإسلام يؤمن غطاء تشريعيا وقانونيا؟ أي موقف عمل من هذه المفردة أو تلك ؟ ونحن اليوم نجد قضايانا أصبحت قضايا كبرى في العالم المعاصر كالتعبير عن الرأي، مثلا كيف يجوز لك أن تعبر عن رأيك؟ هل يجوز التظاهر أم لا؟ فهي مسائل تحدد مصائر أمم. وبهذا لا نستطيع أن نعرف برسالة الإسلام بعيدا عن الفقه التشريعي الذي هو القانوني.
المحور الثالث التكوين الأخلاقي قد يكون الإنسان يملك فهما جيدا للإسلام في الايدولوجي وإحاطة جيدة بالفقه التشريعي، لكن المطلوب منه هو مايسمى بالمنظومة الأخلاقية بحيث المطلوب من الإنسان أن يتجاوز بعض المباحات وإن كانت مسموحة، لكن دائرة الأخلاق أحيانا تتسع وأحيانا تضيق عن دائرة الفقه التشريعي.
ثانيا: التفرقة والتفكيك بين الثابت والمتغير وهنا نتساءل هل هناك رسالة في العالم المعاصر للإسلام تختلف عن رسالة الإسلام في عالم مضى ؟ وتختلف عن رسالة الإسلام في عالم يأتي؟
نقول إن هناك ثابت لاينبغي أن يتغيرفحلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرام محمد حرام ليوم القيامة، وبلا شك هناك متغيرات بحيث ما يكون مقبولا في السابق ليس بالضرورة يكون مقبولا اليوم وليس بالضرورة مقبولا في غد والحال أشبه ما يكون بالملبس مطلوب منك ستر العورة لكن كيف تسترها هو ما يحدده الزمان والمكان، ونصل إلى أن التفكيك بين الثابت والمتغير يريحنا بشكل كبير في التعرف على هذه الرسالة.
ثالثا: هو التفكيك بين الإسلام والمسلم فحينما نمارس تقويم وتقييم أي نمارس النقد وفعل النقد ليس بالضرورة نمارس نقدا تجاه التعاليم الدينية لا في الجانب الثابت ولا في الجانب المتغير وإنما يكون النقد مركزا وموجها نحو الممارسة أي المسلم وليس الإسلام. فلا ينبغي أن نمزج ونربط بين الإسلام والمسلم بشكل دائم فنأخذ من الإسلام صفاءه ونقاءه ونترك للمسلمين عيوبهم.
وهناك إسلام يمكن للمسلم أن يفهمه فهما صحيحا ويمكن أن لايفهمه وهذا مايخلصنا من أعباء التعصب التي وقعت فيها الأمة.
رابعا: الدعوة فن ليس بالضرورة يتقنه كل أحد لها أشكال ومداخل عديدة، أحيانا يكون مدخلها سياسيا وأحيانا يكون اقتصاديا وأحيانا اجتماعيا وأحيانا يكون المدخل شاملا كل ذلك كما في دعوة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله.
وفي القسم الثاني من حديثه تناول السيد سلسلة من المخاطر التي ينبغي نلحظها بشكل أكيد ختى لانقع في كثير من الالتبسات ولو سعينا لحلها سواء أنجزنا هذا الحل أو كنا بصدد إنجازه سنكون قادرين على أن نتعرف على رسالة الإسلام في العالم المعاصر والمخاطر هي:
1- الفرقة الفكرية والتمزق الفكري الذي عاشته الأمة من زمن رسول الله وبشكل واضح بمجرد انتقال الرسول للرفيق الأعلى حيث ولد تياران يمكن أن يسمى الأول تيار الأصالة المتمثل في تيار أهل البيت والآخر تيار الاجتهاد، بالمعنى الآخر تيار مدرسة الخلفاء، ومن هذه الفرقة ولدت لنا مذاهب. كما تطرق لأنواع أخرى من التفرقة ايتلت بها الأمة الاجتماعية والسياسية التي جعلت المسلم غريبا في ديار الإسلام والقبلية وغيرها مشيرا لدور هذه الفرقة بكل أنواعها في عرقلة رسالة الإسلام حيث يدعي كل فريق تمثيله للإسلام.
2- التخلف العلمي والصناعي والاقتصادي وما يتفرع من أشكال التخلف بحيث تحولت الأمة الإسلامية التي يفترض أن تكون رائدة بين الأمم إلى أمة تابعة ومستهلكة، وكما أن هناك قصور على مستوى الانتاج شامل هناك استهلاك شامل. حتى الحلول السياسية والثقافية والاجتماعية والاعلامية أصبحنا نستعيرها من الآخرين.
3- الخطر الثالث افتقاد تحديد الأولويات والمناهج الإجرائية بحيث هناك خلط مقصود وغير مقصود على الأكثر في معرفة من اين نبدأ وكيف نبدأ وما الآليات التي ينبغي أن تعتمد لتصبح شعارا، مثل هذه الاختلافات سبب إضافي لتمزيق الأمة، هل نطلب إصلاحا جزئيا أم شاملا ؟ هل نطلب إصلاحا عاجلا أم متدرجا؟ هل نعتمد الأسلوب الثوري أم ألسلوب المهادن هل الأسلوب الفلاني هو أسلوب مهادنة وموادعة أم أسلوب عمالة وخيانة للأمة لنخل في كثير من المتاهات تهدر طاقات الأمة.
4- الخطر الرابع هو افتقاد روح العمل الجماعي المؤسسي الذي تقتضيه الآية الكريمة (وتعاونوا على البر والتقوى) فالنبي عندما كان بصدد بناء المجتمع الاسلامي بدأ بالمسجد الذي هو مكان التقاء الجميع وفعل المواخاة بين المسلمين.وهذه الروح المؤسسساتية نفتقدها اليوم بشكل ملموس.
5- الخطر الخامس افتقاد روح المبادرة، ففي كثير من الأحيان تدعونا مدرسة أهل ابيت عليهم السلام لنغتنم الفرص فإنها تمر مر السحاب وهنا يأتي دور عنص الزمن الذي هو حاكم على ثقافة المسلم
بعد كلمة السيد أتاح مدير الندوة للحاضرين بالمداخلات والتعقيبات على ما القى من افكار وشارك الشيخ حبيب الخباز بمداخلة أشار فيها لظاهرة التقديس للشخصيات أو الأحزاب والجماعات التي قد تسب في الإحجام عن النقد البناء لها،وفي جانب آخر تساءل الشيخ عن عدم قراءة الإسلام من خلال الواقع والتجارب البشرية التي يمكن ان تساهم في معرفة الإسلام.
وعقب السيد على ذلك بانه كلما زاد العلم لدى الشخص قل التقديس عنده وهو ما نجده في الشخصيات التي تقدس من أمثال المراجع حيث أن نقدهم يكون من طلابهم في البحوث وغيره.
هذا بالإضافة لمشاركة العديد من الكتاب والمهتمين بمداخلات أثرت الندوة.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق