

حيث شهدت العقود الخمسة الأخيرة صعوداً ملحوظاً للإسلاميين في المشهد العربي، سياسياً وثقافياً واجتماعياً، وباتت الحركات الإسلامية فاعلا نسبيا في المعادلات الداخلية والاقليمية، بل حتى الدولية.
الاشتباك الإسلامي مع المجتمع والسياسة ولد جملة كبيرة من المواقف المؤيدة والمعارضة، وأدى إلى سجالات واسعة في الفضاء الإعلامي والفكري، نجم أغلبها عن تساؤلات وجدليات بنيوية، يتمثل أبرزها: فيما إذا كان الفكر الاسلامي المعاصر يحمل في ثناياه »بديلا سياسيا« أفضل من الواقع الحالي، وفيما إذا كان يمثل إضافة نوعية على التيارات والحركات السياسية الموجودة على الساحة أم أنه حالة نكوص وردة إلى وراء...
من المشكلات الأساسية في التناول الإعلامي، وحتى المعرفي، للمقاربات الإسلامية هو الاختزال والتعميم، الذي يقفز عن الألوان المختلفة والمتباينة من المقاربات والأفكار الاسلامية في موضوع الإصلاح السياسي..
لكن وسط هذه الخريطة المتشعبة والواسعة من الرؤى والأفكار والتصورات حول الإصلاح السياسي في الفكر الإسلامي المعاصر، تبدو هناك مقاربات رئيسة تجمع كل منها مثقفين وكتاباً ومجموعات وجماعات إسلامية، في مقولاتها المفتاحية وحججها وأفكارها العامة، وقد ركز هذا الكتاب على عدة مقاربات أساسية: الثقافية، السياسية، وأخيراً الحركية.
يقع الكتاب في 320 صفحة.
لاتوجد تعليقات بعد