

ويحاول هذا الكتاب تتبع المسيرة الفكرية والمواقف المحفزة على التفلسف لميشيل فوكو الذي طالما مثلت أفكاره وفلسفته اضافة حقيقية للفكر الفلسفي الغربي المعاصر. لذلك فقد انقسم الى عدة مفاصل نذكر منها" اشكالية فوكو:مواقف متضاربة" و"رسول ما بعد الحداثة" و"حياة تجارب" والعقل الغربي ونقيضه:تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي" و"اعتراض مبدئي" و"الجنون الغربي" و"استراحة نقدية" و"الجنون في ظلمة الانوار" و"دفاعا عن التنوير" و"تاريخ تقدمي" و"خطابة الجنون" و"مأساة المجنون" و"الجنون بين الواقع والوهم" و"تاريخ مثالي" و"نقض الجنون" و "في سجن العقل" و"تحرير المثقف من الخصوصية:تشومسكي/ فوكو".
ومنذ البداية نكتشف في هذا الاثر تأكيد الكاتب محمد المزوغي على خصوصية كتابات فوكو في المدونة الفلسفية بقوله:" أعتقد أنه من الصحيح القول ان أعمال ميشال فوكو لا تترك أي قارئ الا وتؤثر فيه أو تبدله وذلك لسببين الأول هو أن كل كتاب كما قال فوكو نفسه كان بالنسبة اليه تجربة في الانغماس وسجن الذات داخل "تجارب محدودة" مثل الجنون والموت والجريمة وكذلك بدل محاولة عقلانية لفهم "هذا التوريط للنفس" في تلك المواقف الصعبة.السبب الثاني الذي يستدعي بدوره كتابا ثالثا..بحيث كانت كلها متشابكة ومتقاطعة".وحتى أولئك القراء الذين خلف في نفوسهم درجة من النفور،بلغت حد الاشمئزاز كانوا يشعرون أن الحاح حجته ظل شديدا الى حد ترك انطباع دائم في مختلف الاحوال".
هكذا يعرف ادوارد سعيد صيرورة أعمال فوكو والانطباعات المتضاربة التي تولدها أو ولدتها في نفوس القراء.ان فضل فوكو يعود حسب رأيه الى نوع من التهديم لمسلمات باتت تعتبر كسبا غير قابل للنقاش:" خذوا مصطلح الذات مثلا، كانت الفلسفة الأوروبية الكلاسيكية من كانط الى ديكارت قد افترضت أن الانا الثابتة والمستقلة" كما في" أنا افكر اذن أنا موجود"" هي على التوالي مصدر وأساس كل معرفة.وعمل فوكو لا يدحض هذا فحسب بل يبين أيضا كيف أن الذات انشاء تجمع بأناة على مر الزمان،وأنها قابلة لأن تكون ظاهرة تاريخية عابرة تستبدل في العصور الحديثة بقوى لا شخصية عابرة مثل رأسمال ماركس أو لاوعي فرويد أو ارادة نيتشه.وكل هذه القوى الايضاحية يمكن أن تتكشف عن وجود "نسابة" تقدم تواريخ فوكو حفرياتها العديدة".
دراسات فوكو حسب ادوارد سعيد" تزودنا بالدليل على هذا التفكيك،بالاضافة الى تبيان الكيفية التي جعلت مؤسسات اجتماعية جبارة متنوعة مثل الكنيسة والصحة العامة والمهن الطبية والقانون والشرطة فضلا عن سيرورات التعلم ذاتها،تبنى وتدير السلطة التي تحكم الدولة الغربية".ثم ان المهم بالنسبة الى فوكو" ليس الفرد الكاتب أو الفيلسوف بل النشاط اللاشخصي المتواصل الذي يسميه الخطاب بقواعد تشكله وامكان حدوثه.تلك القواعد تعني انه يتعين على مستخدمي الخطاب حيازة مؤهلات أكاديمية- فضلا عن معرفة تقنية متخصصة- لا يستطيع أي كان امتلاكها أو توفيرها.
وهكذا وفي سبيل الاسهام في الخطاب الطبي مطلع القرن الثامن عشر،توجب على المرء أن يفكر بمصطلحات محددة للغاية أو محدودة،لكي يكون قادرا على تشكيل أقوال مطابقة للخطوط الموصوفة مسبقا،بدلا من حرية ابداء ملاحظات مباشرة وفورية تتطابق مع مرض المريض الفعلي".
الفكرة الهامة التي ساهم بها فوكو في ميدان دراساته التاريخية للطب هي أن "الصحة" و"المرض" ليسا ضمن الحالات الثابتة وليسا ضمن مسائل الحقيقة والواقع بل هما يتشكلان دائما في ملاءمة "التحديقة" الطبية التي يملكها الطبيب سواء أكانت تشخيصية عقابية متعلقة بالعناية الالهية أم واحسانية".
ويضيف الكاتب محمد المزوغي في الفصل الأول من كتابه المعنون ب"اشكالية فوكو:مواقف متضاربة" والذي يحاول فيه تفكيك كتابات فوكو وأرائه وفلسفته متكئا على تحليل ادوارد سعيد لهده المقاصد الفكرية الخاصة بفوكو،فنقرأ :" يؤكد فوكو أن الحقيقة " ليست مطلقا تابثا بل هي أثر من أثار الخطاب العلمي الذي يقيم تمييزا اجرائيا بين الحقيقة والزيف.وكل هذا يعتمد كيفية تمكن الشبكات المكونة اجتماعيا مثل المستشفيات والمستوصفات والمخابر والمدارس الطبية والادارات الحكومية من القيام بوظائفها معا وفي مختلف المراحل التاريخية التي يجهد عمل فوكو من أجل اماطة اللثام عنها مرحلة مرحلة وخطوة خطوة.والنتيجة الصافية ليست أقل من تاريخ للحقيقة وقد نظر اليه كفن في الحكم في نهاية المطاف".
حينما نقرأ فوكو يواصل ادوارد سعيد" ترد الى الذهن مشكلات ومسائل عديدة غير أن شيئا واحدا لا يرقى اليه الشك أبدا: لقد كان باحثا مذهلا ورجلا تقوده "المعرفة التي لا تكل" كما أسماها بنفسه. ولعل أكثر مقاطع مجلد "السلطة" ادهاشا ذاك الذي يحمل عنوان "حيوات رجال شائني السمعة" وهو مقدمة قصيرة كتبها فوكو خصيصا من أجل مجموعة من سجلات الحبس في القرن الثامن عشر "هي قيود أقسام الشرطة على الأرجح" حول رجال ونساء أدينوا بجرائم مروعة مثل قتل الأطفال وأكل لحم البشر والسفاح وتقطيع الأوصال وما أشبهه وهذه السير المصغرة يقول فوكو هي "حيوات مفردة تحولت الى قصائد غريبة بمشيئة أقدار لا يعلم أحد كيف وقعت،هي ما قررت أن أجمعه على نحو اشبه بجمع رزمة من الأعشاب الجافة".
في عبارة أخرى هده درر نبشها بنفسه من سقط متاع المكتبات.وهؤلاء البشر الذين لم يكونوا مجهولي الهوية تماما تمكنوا من ترك أثار وجيزة واضحة المعالم وملغزة غالبا وذلك عند نقطة احتكاكهم الفوري بالسلطة".وهو تداخل أنتج " مزيجا من العناد الأسود والنذالة...حيوات يشعر المرء بتيهها وطاقتها المتقدة طي الكلمات الناعمة مثل حجر أملس" وكما يكشف فوكو عن نزعة أدبية رفيعة مستجيبا على نحو لامع لحيواتهم المرعبة نصف السرية كذلك فان هذا الحضور القاتم على هوامش المجتمع يبدو مهددا واخاذا في ان واحد معا".
تأتي شهادة ادوارد سعيد لتدعم الانطباعات القوية التي أحدثتها شخصية فوكو في العديد من الرجالةالذين عرفوه عن قرب. يقول سعيد بأن ما يميز فوكو كفيلسوف ومؤرخ هو تلك " الممارسة لمخيلة مركزة على الهامشي والقابع في الظل مسخرة لأخلاق عمل متنسكة رائعة".
وأرى أن الانطباع القوي الذي تركه فوكو لم يكن خاصا بادوارد سعيد وحده،لقد سبق وأن عبر عنه جيل دولوز بصورة مؤثرة قال بأن فوكو هو "فيلسوف عظيم وهو أيضا مدهش في مجال الأسلوب.فقد فصل المعرفة والسلطة على نحو مختلف ووجد بينهما علاقات خاصة واكتسبت الفلسفة معه معنى جديدا".
أما تجديداته في ميدان الفلسفة فهي لا تقل أهمية لقد أدخل فوكو حسب دولوز" سيرورات التذويب كبعد ثالت لل "المنطوقات" كاصطلاح ثالث متميز يعطي دفعا جديدا للمعارف ويعدل السلط:فيفتح بذلك نظرية كاملة وتاريخا لأشكال الكينونة،التذويب اليوناني نزعات التذويب المسيحية...يرفض منهجه الكليات ويكتشف سيرورات متميزة دائما تنشأ داخل التعدديات".
ولأن المنطق والمنهج الفلسفي الاشكالي يقتضي من الكاتب التطرق الى كل الأراء واعمال معول النقد في فلسفة فوكو فانه يتطرق الى هذا الجانب عبر الاستشهاد بأدلة وملاحظات لمفكرين نقدوا الظاهرة "الفوكوية" ويؤكد ذلك بقوله " من يقرأ هذه الأوصاف والانطباعات لدلوز وادوارد سعيد" لكي نقتصر فقط على اسمين من المفكرين الكبار" فسيبدو له فوكو أوحد زمانه وأكبر مجدد في ميدان الفلسفة ومن الصعب وجود منفذ لنقده واظهار عدم الرضا على مسار فكره. لكن من حسن الحظ أن الأمر لم يكن على هذه الشاكلة وكما سيحدس القارئ فاننا حاولنا جهدنا في بحثنا هذا كما هو لازم في أي مبحث فلسفي اعطاء حق الرأي الاخر المخالف وعرض الأطروحات النقيضة لألئك المفكرين الذين لا أقول يشعرون باشمئزاز من أفكار فوكو،لكنهم اختلفوا معه اختلافا يذهب الى حد التناقض الصريح.
العديد من الفلاسفة والمؤرخين وأصحاب الاختصاص لم يصدموا بأفكاره بل ربما استاؤوا منهاولذلك فقد عارضوا بروح موضوعية وبالنصوص المدعمة منهجية فوكو واستنتاجاته الفلسفية واستتباعاتها العملية منذ الوهلة الأولى شد انتباههم أسلوب فوكو الذي بدا لهم غريبا عن البحث الفلسفي والتاريخي:وصف الان ميجيل Megill" أعمال فوكو بأنها مثيرة للازعاج،هايدن وايت أصر في غير موضع على رأيه من أن نثر فوكو هو غير ملائم للتفكير العلمي،لا بل ان وراءه خلفية ايديولوجية تتلخص في سد الباب أمام أي نقد يوجه لأعماله:" الطبيعة الشائكة لأسلوب فوكو لها دوافع ايديولوجية أيضا فجمله لا تنتهي وجمله الاعتراضية وتكرارته وما ينحته من كلمات ومفارقات وجمعه للمختلفات ومناوبته بين المقاطع التحليلية وتلك التي تتخلها الروح الغنائية ومزجه للمصطلحات العلمية والأسطورية.
كل هذه الأمور يبدو أنه قصد منها حجب خطابه عن أي تناول نقدي يقوم على مبادئ ايديولوجية تختلف عن مبادئه".ليس هذا فقط بل انه حسب وايت من الصعب تحديد التوجه الايديولوجي والسياسي لفوكو:" فهو ان كان يكره الليبرالية بسبب ميلها الى المواربة والى خدمة الوضع الاجتماعي القائم فهو يحتقر اعتماد الفلسفة المحافظة على التراث.ومع أنه كثيرا ما يساند الراديكاليين الماركسيين حول قضايا معينة الا أنه لا يشاطرهم ثقتهم بالعلم.
وهو يصم اليسار الفوضوي بالصبينانية بسبب ما يعقده من امال على المستقبل،وبالسذاجة بسبب ايمانه بطبيعة انسانية طيبة".وأما موقفه الفلسفي يضيف وايت فهو قريب من "عدمية نيتشه" وخطابه يبدأ حيث ينتهي خطاب نيتشه في "هذا هو الانسان": من ادراك جنون كل الحكمة وحمق كل المعرفة" لكن مع فارق جوهري وهو غياب النظرة التفاؤلية عند فوكو ذلك لأن" ادراكه للطبيعة الزائلة لكل المعرفة هو ادراك يبلغ من صفاته أنه يثير القشعريرة".
وتبقى دائما التساؤلات متواصلة حول هذا المفكر الذي أقلق بأفكاره وأرائه المختلفة ولذلك بقي الاختلاف دائما حوله وحول الخانة التي يمكن أن يصنف فيها لذلك جسد الباحث محمد المزوغي عن هذه الحيرة بقوله:" لقد تساءل البعض من النقاد عن المكان الذي يجب أن نموقع فيه فوكو:هل هو مؤرخ أم عالم نفس،أم فيلسوف،أم ناقد أدبي.
جل عناوين كتبه هي تواريخ لكنه اعترف مرة قائلا:" أنا لست مؤرخا محترفا لا أحد كامل".في تاريخ الجنسانية قال بأن دراساته الاتي قام بها من قبل" هي دراسات تاريخية" من جهة الحيز الذي تعالجه والمراجع التي تتخذها" ولكنه يسارع بالقول انها" ليست بأعمال مؤرخ" ومع ذلك فهو يعرف نفسه بأنه" أستاذ تاريخ أنظمة الفكر".مهما كانت الأسماء فان فوكو هو مؤرخ مختلف عن المؤرخين المحترفين،وهو يقف بعيدا عن مفهومه ومناهجه المتعارف عليها."
خطوة خطوة نتقدم مع محمد المزوغي في هذا البحث المعمق لنكتشف الوجوه المختلفة والمتناقضة لفلسفة فوكو وطريقة تفكيره ومختلف المدارس التي نهل منها وتأثر بها،ومن وراء ذلك نكتشف تاريخ الجنون الغربي في مختلف تمظهراته وننفتح على مدارس فكرية وصراعات وتيارات ايديولوجية صنعت الحداثة الغربية الأوروبية وفتراتها التنويرية ورجعت بها في بعض الأحيان الى سجن الظلمات وأمثولة الكهف الأولى،ولكننا نكتشف كل هذا الخليط وهذه التوليفة في طرح فلسفي نقدي مبسط طيع وسهل الفهم.
ولذلك فكتاب "فوكو والجنون الغربي" هو في ظاهره انطلاق من فلسفة فوكو وفي باطنه انفتاح عن العقل الغربي والانساني بصفة عامة ومن ثمة نصل في أخر هذا البحث الى تعانق مختلف التيارات الفكرية الانسانية وتأثرها ونقدها لعضها البعض.واذا كان الانطلاق من الفترة التأسيسة للفكر الفلسفي والمرور عبر مختلف المراحل والتمظهرات الفكرية،فان سفينة محمد المزوغي ترسو بنا في فكر ما بعد الحداثة وتنفتح بنا على واقع اليوم،فنرحل مع تشومسكي وعلي حرب بعد ان غصنا في أفكار أنجلز وماركس ونيتشه وأرسطو ونوريس وكانط وبودريار وفولتير وسارتر...
وتغدو الصورة واضحة أمامنا كما حاول أن يرسمها الباحث محمد المزوغي وهو ما أراد التأكيد عليه في أخر كتابه بقوله:" الصورة في نهاية المطاف كما يرسمها نوريس هي حقيقة رهيبة:" جينالوجيا فوكو الشكاكة المستندة فقط على ثنائية المعرفة/القوة وافتراضه بأن جميع دعائم الحقيقة تنحدر في النهاية الى مستوى من أشكال الخطاب أو التمثيل المتناحرة بحيث لا شيء- لا شيء خارج المصلحة الذاتية الاسترايجية- يمكن اعتباره سببا كافيا لاعتبار بعض التصريحات بأنها صادقة" بمال أنها مدعمة بشكل جيد بالدليل" وبأن غيرها يفتقر لضمانة مماثلة على أعتبار أنها ذات طبيعة منحازة مشوهة وملغومة سياسيا..
فان تشومسكي سيكون عندها يهدر وقته في تجميع حالات موثقة ومؤرخة تفضح شتى أنواع الزيف التي تقدمها وسائل الاعلام حملات التستر مؤمرات الصمت انتهاك مبدأ الثقة أساليب ادراة الرأي العام وما الى ذلك مما سعت كتاباته جاهدة للكشف عنه وتعريته" فعلا ان جهدا من هذا القبيل من منظور فوكو " لا يعدو كونه شكل من أشكال مضاعفة الخطاب بحيث يمثل مجرد اضافة لما هو في الأساس قيد الطرح وعلى نطاق واسع وأهميته الاستراتيجية تنحصر فقط في كونه يساهم بانتاج بؤرة للمقاومة ولكن هذه الأخيرة لا يمكن اعتبارها بأي حال من الاحوال أكثر قدرة من غيرها على المضي بنا أبعد باتجاه الحقيقة وفي أية قضية معطاة".
لكن اذا تموقعنا في الجهة المناقضة لفوكو ولفلاسفة ما بعد الحداثة فانه بامكاننا أن نكشف عن طريق الوثائق والبراهين المقنعة على التزويرات والتعتيمات التي يلف بها أصحاب القرار الأحداث لكسب الرأي العام واقناعه بالدخول في مغامرات حربية من البديهي يقول نوريس،ان ثمة حقائق واقعية "وأنواع للزيف مناقضة للحقيقة" لا يمكن اختزالها في مجردة اختلاف بين وجهتي نظر متناقضتين،أو لعبتين لغويتين أو خطابين نقيضين بل هي حقائق تستند الى معايير ملزمة تملك المصداقية الكافية: على سبيل المثال ان الدعم الشعبي لحرب الخليج كان نتيجة لحملة واسعة النطاق من التضليل الاعلامي قمعت الكثير من الحقائق- تاريخية جيوبوليتيكية ووثائقية واقعية- والتي غابت على حساب جهل عارم لما كان يحدث حقا بين يوم واخر من قصف للمراكز السكنية الاهلة ومدى الأضرار الجانبية والسعي لتحقيق أهداف الحرب التي تجاوزت شروط الأمم المتحدة المنصوص عليها رسميا فيما يتعلق بغزو العراق للكويت هذه الحقائق تصبح عديمة المعنى من وجهة نظر نسبوية عدمية كتلك التي يتبناها فوكو وغيره من فلاسفة ما بعد الحداثة.
وهكذا فان المثقف لم يعد بمقدوره التفكير بالحقيقة وفق المعطيات أو المناحي الكانطية المتعددة أي بوصفها مسألة ضمانة معرفية دقيقة ابستمولوجية أو ايمان أخلاقي صالح والنظر الى النقد الايديولوجي كعملية من البحث التأملي المنهجي الذي يمكننا من الرؤية من خلال ما وراء أنساق التخبط الايديولوجي".
لاتوجد تعليقات بعد