الشايب يستعرض مساهمات الشيعة السعوديين في مشروعات التقريب والوحدة
كتبه: حسين زين الدين
حرر في: 2011/05/06
التعليقات: 0
القراءات: 948

استضاف منتدى آفاق الثقافي بسيهات مساء الأربعاء 1 جمادى الآخر 1432هـ الموافق 4 مايو2011م، المهندس جعفر الشايب، في أمسية حضرها عدد من المثقفين والناشطين والإعلاميين، حملت موضوع (مساهمات الشيعة السعوديين في مشروعات التقريب والوحدة) ، وأدار الأمسية الكاتب الأستاذ إبراهيم الزاكي .

حيث أكد المهندس الشايب في بدايات حديثه على أهمية هذا الموضوع منوها لقلة الدراسات والأبحاث الجادة حول الموضوع وخاصة من قبل أبناء المنطقة المعنية، بالرغم من الاهتمام البالغ والمتصاعد من قبل المهتمين والباحثين الغربيين في مجمل أبعاد هذه القضية،ليس في بعدها السياسي فقط، بل في أبعادها الثقافية والاجتماعية أيضا، من حيث التأثير المتبادل بين مجتمع الشيعة في المملكة العربية السعودية وبقية مكونات المجتمع السعودي.
ثم أوضح في مقدمة ورقته، أن هنالك تغييبا واضحا للدور الوطني الذي يقوم به المواطنون الشيعة على الصعيد الرسمي وبين النخب المثقفة.
ورأى الشايب أن أكثر المبادرات في مشروعات التقريب والوحدة في المجتمع السعودي تأتي من النخب الشيعية في تجاه معالجة الإشكالات العالقة والقائمة بين مكونات الوطن، مضيفا أن أغلب تلك المبادرات لا تزال غير متبناه على المستوى الإعلام والمؤسسات الرسمية.
في مقابل ذلك يرى أن هناك غيابا طويلا للرأي الشيعي المنفتح على الآخر والمتواصل معه، مضيفا إلى جانب هذين العنصرين، موضوع تأثير العامل الخارجي(الثقافي والسياسي) على دور الشيعة وموقعيتهم، وهو ما أدَّى إلى قطيعة عميقة بين الشيعة ومختلف مكونات المجتمع السعودي، وإعطاء تصورات مغلوطة عن مواقفهم وآرائهم.
وتابع القول: أن تلك التصورات المغلوطة دفع بالشيعة للبحث عن فرص أوسع للتواصل والانفتاح ومعالجة حالة القطيعة مع المكونات الأخرى.
بعدها استعرض الشايب مراحل ومعالم التحول في الخطاب الشيعي تجاه القضايا الوطنية، ومدى أثر التحولات السياسية والثقافية والاجتماعية على النخب الشيعية، في ثلاثة مراحل تاريخية: مرحلة التحصين والانكفاء على الذات (ماقبل السبعينات الميلادية)..مرحلة الظهور السياسي (الثمانينات والتسعينات الميلادية).. مرحلة الانفتاح والتعايش (المرحلة الحالية).
موضحا أن كل مرحلة اتسمت بملامح وظروف معينة انعكس تأثيرها على معالم الخطاب الشيعي، وبرز من خلالها اتجاه عام وسط النخب الشيعية حول القضايا الوطنية (تعبير عن الموقف العام وليس الخاص).

ثم تحدث الشايب عن مساهمات الشيعة السعوديين في مشروعات الوحدة والتقريب (سياسيا، ثقافيا، مذهبيا)، فعلى المستوى السياسي ذكر أن هناك مبادرات سابقة لحل الموضوع الشيعي كبياني (شركاء في الوطن) و (الاندماج الوطني)..، بالإضافة إلى بلورة أجندة سياسية لقضية المواطنين الشيعة ضمن الأطر الوطنية والمشروع الوطني العام، والتفاعل مع إطروحات التقارب كمبادرة الحوار الوطني، والتعاطي الايجابي مع مبادرات الإصلاح السياسي كالانتخابات البلدية التي شارك فيها الشيعة بفاعلية كبيرة ، كما كانت لهم مساهمات أيضا عند إنشاء المؤسسات الحقوقية بالمملكة، وشدد الشايب على المواقف الوطنية الصريحة للشيعة السعوديين من القضايا السياسية المتسقة مع الموقف الرسمي العام للمملكة (غزو الكويت، حرب الحوثيين، ..)، اضافة للمشاركة والمبادرة في صياغة برامج المطالب الإصلاحية.
أما على المستوى الثقافي، فأشار إلى بروز العديد من المنتديات الثقافية المهتمة بقضايا التقريب، وإطلاق مبادرات عمل ثقافي مشتركة بين مكونات النخب الوطنية، بالإضافة إلى تفعيل الأنشطة المحلية وتوسيع مجالاتها وطنيا (المهرجانات، لجان التكريم، المناسبات الثقافية، ...)، والتواصل مع الفعاليات الثقافية في مختلف مناطق المملكة، وتوجيه الإصدارات الثقافية القائمة في المنطقة للقضايا الوطنية كما ينشر في مجلة (الكلمة) ومجلة ( الواحة)، اضافة لكثافة الحضور في وسائل الإعلام على الصعيد الوطني،وتوطين الكتاب الشيعي وترخيص نشره وتوزيعه.
وعن المستوى المذهبي، لفت الشايب إلى المبادرات المشتركة للتقريب، والتواصل الفعال مع مختلف الشخصيات الدينية في المملكة، والإعلان عن مواقف جريئة في مجال التقريب، والتعاطي المتوازن مع حالات التشنج والتوتر الطائفي ببيانات دقيقة.
أما على المستوى الاجتماعي، فقد أشار الشايب إلى جهود المبذولة للتواصل بين الشباب من مختلف المناطق ممثلا على ذلك بـ (شبكة النشطاء الحقوقيين) وإطلاق مبادرات تواصل اجتماعي كـ (لجنة التواصل الوطني) وحملة (بلدي) و (شبكة مساواة للتدريب على حقوق الإنسان والمجتمع المدني)، وعقد لقاءات وحوارات حول القضايا الوطنية المختلفة.
وبدأت المداخلات بتساؤل الكاتب الشاب محمد المحسن عن النظرة الطائفية على الشيعة، وعن نتائج لا توازي حجم المبادرات المعلن عنها.فأجاب أن الملف سيظل مفتوحا، أن حجم المشكلة وتراكمها عبر قرون ووجود قوى مقاومة لحالة التقريب تتطلب منا جهودا أكبر ومبادرات أوسع، في الوقت الذي رأى فيه أن هناك نتائج ملموسة على أرض الواقع مقبولة ساعدت على تغيير الصورة النمطية ولو بشكل بسيط.
فيما تساءل الكاتب الشاب حسن الجمعان عن غياب المواطنة وتغييب الشعور بالانتماء وتهميش الشيعة في المملكة. رأى الشايب أن أحد أسباب وجود هذا التمايز والقطيعة وعن وجود أساليب مختلف للتمييز هو غياب مفهوم المواطنة، والمطالبة بمبادئه وإقرار المساواة بين المواطنين، هو الضمانة الأساسية لتحقيق سيادة عامة بين مختلف مكونات الوطن.
فيما كانت مداخلة حسين الغزوي عن مدى تأثير الوسائل الحديثة على مشروع التقريب، وكانت مداخلة رياض العرادي حول أهمية المراجعة لمشروع التقارب والوحدة والنظر إلى النتائج ، فيما كانت مداخلة سالم الأصيل عن سبب القطيعة وعدم التقارب يعود في أساسه إلى المسار السياسي.
وكانت مداخلة علي البحراني حول ازدواجية الخطاب عند النخب المثقفة والدينية خاصة فيما يرتبط بمسألة التقريب والوحدة، الأمر الذي أدى إلى حالة الإحباط عند الجمهور.
وفي ختام الندوة دعا الشايب الحضور الإطلاع على آخر الإصدارات التي ترتبط في هذا المجال، وان نساهم في رصد هذه التحولات ودراستها وتحليلها .








لاتوجد تعليقات بعد

حسين زين الدين
2012/01/23 | مقالات | القراءات:190 التعليقات:0
2012/01/15 | سلسة آفاق ثقافية | القراءات:189 التعليقات:0
2012/01/06 | الأخبار | القراءات:318 التعليقات:0
2011/12/17 | مقالات | القراءات:412 التعليقات:0
2011/09/23 | مقالات | القراءات:508 التعليقات:0


ارسل لصديق