التشدد/التطرف,,, و العمل الإصلاحي
كتبه: المحرر
حرر في: 2011/12/26
التعليقات: 0
القراءات: 272

تشهد الساحات بين الفينة و الأخرى أعمال تجديد أو إصلاح أو تأسيس لجديد سمها ما شئت.


تشهد الساحات بين الفينة و الأخرى أعمال تجديد أو إصلاح أو تأسيس لجديد سمها ما شئت.

ومثل هذا الحراك هو حراك طبيعي من أساسيات الثقافة البشرية التي لا تبقى على وتيرة واحدة, سواء كان ذلك التغيير صحيح أم خطأ في عينه أو يكون الهدف نبيل لكن يعالج بطريقة بعيدة كل البعد عن الأخلاق و الفعل العقلائي.


^ عجائب المفارقات
لكن من المفارقات العجيبة هي تلك التي يستنكرها فئة حينما تقوم بها فئة أخرى لا يتفقون معها, لكن حينما يصدر ذات الفعل منهم أو على تلك ممن لا يتفقون معها, يصبح ذلك الفعل حق و يتحول من اللارضا إلى محل القبول و التبجيل.
و كأن مقولة [الغاية تبرر الوسيلة] قانون مكنون في بواطن العقول بلونين مختلفين يتماشى مع ما تقرر لونه نفوسهم.

^ شواهد
تماما ً حينما يكون طاغية من الطواغيت و حاشيته يعيث قتلا ً و استباحة و سلبا ً, لأنفس و أعرض و أموال المظلومين فإنه عمل مستهجن و قبيح(وهو صحيح), لكن حينما تنقلب العصا على الساحر (السحر على الساحر) كما يقال, و يقع ذات الفعل بعينه الذي مارسه أؤلئك الوحوش البشرية فإننا نمجد و نبجل الفاعل و المنكِل لتلك الوحوش.
شتان بين أن لا تأخُذنا النفس بالهوان على الظالمين وبين الانجرار في المستنقع الذي وقعوا به أؤلئك المتوحشون, و إلا فلا فرق بين الفعل الوحشي إلا أنه وقع على ظالم,,, متناسين حرمة الظلم!!!



أو حينما تسحب النساء و تجرد من ملابسهم, نرى البعض يستهين بذلك الفعل و إن كانت من مورس عليها أعظم الخليعات, و نستخسر ما مورس عليها من فعل مشين بسلب ما يسترها لأنها ليست من أهل التستر,,, متناسين حرمة العرض!!!



أو حينما نسمع بحرق ممتلكات بعض المتزلفين و الخاذلين لآمال وحقوق الناس نرفع آيات التهنئة و التبريكات بوصف الفاعلين بأنصار المظلومين بنيلهم من الظالمين,,, معتقدين أن مثل هذا الفعل سيعيد حق ضائع,,, و متناسين حرمة المال!!!


^ النتيجة

مستنقع الوحشية حينما تقع فيه النفس البشرية, فإنها لا تعبأ للحواجز(الأعراف) البشرية الطبيعية أو حتى المظاهر الدينية,,, وما حدث لسيد المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو قائم يصلي في بيت الله, بل أن حرمة شهر الصيام لم تًرعى, و تمنع قاتله و المتوحشين من أن يباركوا هذا الفعل الذي أرضى نفوسهم!!!
فهل يقاس الفعل الوحشي اللاغي للنفس بشريتها التي أكرمها الله بها,,, و يعطى لون القبول أو الرفض بمن وقع عليه ذلك الفعل؟؟؟!!!
فهل اختلف موقف أؤلئك عن موقف و فعل اللعين ابن ملجم؟!
ما لكم كيف تحكمون!!!








لاتوجد تعليقات بعد


ارسل لصديق