محاضرة حول تعارف الحضارات في منتدى حوار الحضارات في القطيف
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2012/03/17
التعليقات: 0 - القراءات: 2632

ألقى الأستاذ زكي الميلاد محاضرة حول نظرية تعارف الحضارات في منتدى حوار الحضارات في محافظة القطيف شرق السعودية, حضر المحاضرة جمع من الكتاب والمثقفين, وأدارها الأستاذ حسين آل غزوي



ألقى الأستاذ زكي الميلاد محاضرة حول نظرية تعارف الحضارات في منتدى حوار الحضارات في محافظة القطيف شرق السعودية, حضر المحاضرة جمع من الكتاب والمثقفين, وأدارها الأستاذ حسين آل غزوي, وقام بتغطيتها لصحيفة الشرق السعودية الصحفي فاضل التركي, وهذا نص التغطية:

الميلاد: «تعارف الحضارات» أكثر دقة من حوارها

القطيف ـ فاضل التركي

أكد الباحث والمفكر زكي الميلاد أن فكرة التأسيس لمفهوم «تعارف الحضارات»، تستند على أصل من القرآن الكريم، وهو الأصل الأول، وأصل الأصول كما يقول أهل الأصول، موضحاً أن ذلك يتحدد في آية «التعارف»، الواردة في سورة الحجرات (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).

وأوضح الميلاد، خلال محاضرة ألقاها مساء أمس، في منتدى حوار الحضارات بالقطيف، أن المتأمل الفاحص لهذه الآية، يكشف عن حقائق كلية ذات أبعاد إنسانية عامة. وقال: نتوصل من هذه الحقائق لمفهوم نصطلح عليه بتعارف الحضارات، والتعارف هو المفهوم، الذي حاولت هذه الآية تحديده، وتأكيده، وإبرازه، والنص عليه، من خلال سياق وخطاب، يؤكد على قيمته وجوهريته، لأن يكون مفهوماً أساسياً.

وتناول الميلاد في المحاضرة، التي أدارها حسين غزوي، مشروعه الفكري «تعارف الحضارات»، موضحاً أن المشروع يمثل نظرية ثالثة، كما يُتَحدَث عنه. وقال إن فكرة تعارف الحضارات تجاوزت مرحلة الاختبار، وأصبحت فكرة معروفة على نطاق واسع، ودخلت المجال التداولي، وأصبحت أكثر دقة وضبطاً وإحكاماً، بل حتى ثراءً وتخلقاً، من فكرة حوار الحضارات، من النواحي البيانية واللسانية والمفهومية، مبيناً قياس وجهات النظر حول هذه الفكرة بعد الإعلان عنها، واختبارها في المجال التداولي.

وأضاف أن فكرة «تعارف الحضارات» هي أقرب تعبيرا وتمثلا لوجهة النظر الإسلامية في مجال الحضارات، وصور العلاقات بينها، وهو الذي كان يؤدي إلى توارث الحضارات وتعاقبها في التاريخ الإنساني، الذي يؤسس لكل أشكال وأنماط العلاقات بين الحضارات من الحوار إلى التعاون والتواصل وغيرها، وهو الذي يمنع الصدام والنزاع والحروب بينها.

وأشار الميلاد إلى أن الفكرة، التي كونها المفكر الفرنسي روجيه غارودي، في النصف الثاني من سبعينيات القرن العشرين، لـ»حوار الحضارات»، أراد أن يخاطب بها الغرب بصورة أساسية، لذلك تصنف ضمن النظريات الغربية، التي تنطلق من نقد التجربة والحضارة الغربية، موضحاً أن تصنيف هذه الفكرة ضمن النظريات الغربية، لا يعني بالضرورة نقداً لها، أو رفضاً، أو إسقاطاً، وإنما القصد تحديد طبيعة الفضاء المعرفي والمرجعي لهذه النظرية، وفهم غاياتها ومقاصدها، وكيفية التعامل معها.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق