كتاب (الإصلاح والممانعة في المجتمع السعودي)
بقلم حسين ال غزوي
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2012/04/05
التعليقات: 0 - القراءات: 2854

صدر مؤخراً كتاب( الإصلاح والممانعة في المجتمع السعودي ) للكاتب السعودي جهاد عبد الاله الخنيزي ، عن دار بيسان للنشر ، الطبعة الاولى، 2012م، ويقع في 414 صفحة.

صدر مؤخراً كتاب " الإصلاح والممانعة في المجتمع السعودي " للكاتب السعودي جهاد عبد الإله الخنيزي ، عن دار بيسان للنشر ، الطبعة الأولى، 2012م، ويقع في 414 صفحة.

حينما تبحر في هذا الكتاب وتتلاطم الأفكار في عقلك ستواجه رياح السياسة والدين، وسيتضح لك من المصلح ومن الممانع!

وبعد الانتهاء من قراءته، فإنك ستكتشف العديد من العوامل التي سوف تساعدك في تشخيص وتكوين المجتمع السعودي بجميع أطيافه.

منهج الكاتب صريح وجميل، فهو يصرح في نهاية كتابه بأن المراجع في هذا الخصوص غير متوفرة فقد اعتمد على ما هو متاح من خلال شبكة الإنترنت وبعض الجرائد والمقالات.

ما يميز الكتاب هي الطريقة المنهجية في الكتابة، فمن بداية الفصل الأول يبدأ الكاتب بتوضح معنى الإصلاح والممانعة وهو عنوان الكتاب، ثم يتطرق إلى وضع فصول على شكل مسائل هي ( مسألة المبدأ، مسألة الهوية، مسألة التنمية السياسية، مسألة المرأة ، مسألة المجتمع المدني والحريات).

اختصاراً لقد تطرق الخنيزي لمجموعة كبيرة من المواضيع المتفرقة ضمن الكتاب والذي عالج فيها الكثير من المؤثرات الاجتماعية التي تأثر بها المجتمع السعودي، وفي اعتقادي قد وفق الكاتب فيما ذهب إليه من أن تلك المؤثرات هي ما قد يستنتج من التاريخ الفكري للإصلاح والممانعة.

وهذه بعض المقتطفات من هذا الكتاب وهي كالتالي :

 إن الأفكار التي تتأجج بالعواطف تفقد الإنسان فرص التفكير المتوازن وتجعله في أوقات ما منتفخاً بأوهام العظمة.

 إن ممثلي المجتمع السعودي السلفي من رجالات الدين يعتقدون أن حقيقته الفكرية والاعتقادية ليست من الحاضر بل في السلف أي في الماضي والتاريخ القديم، أي ليس في العقل؛ لأن حقيقة العقل هي الحضور الدائم وحقيقة التاريخ هي نص كتابي يأتي من الماضي والماضي زمن ارتحل منذ فترات.

 من البديهي أن طبيعة الأفكار والمفاهيم تخضع لمزيج من الفهم اللغوي والتفكير العقلي وإلى معرفة بالموضوع.

 إن المدينة مكان يعج بصناعة الأفكار والإنتاج والإدارة وأي مدينة لا تجد نفسها قائدة لهذا الثلاثي " الأفكار والإنتاج والإدارة" هي مدينة ناصعة التكوين حتى لو امتلأت بالأحياء وبدأ شكلها شكل المدينة، لأن ميزة المدينة هي صناعة فكر التعايش والاندماج والتخلي عن الانتماءات الصغيرة والقبيلة أو الريفية وسيادة القانون على سيادة الأعراف.

 إن المجتمع السعودي مجتمع تقية من الدرجة الأولى لا يستثنى منه أكثرية ولا أقلية فهو يعيش معك ويرفضك ويقبلك بشكل نسبي، يراك جزءا منه بدون قناعة كبيرة، يحضر في كلامه شعار الوحدة ويمارس ضدها، يرفض البحث عن المشترك ويقول بوجوده، يريد أن يعرفك عن قرب فيهرب منك إلى مؤلفات قديمة في التاريخ والفرق كي يقول هذا أنت.

 إن النظام السياسي السعودي مركب من فكر سياسي قديم وتحولات يسوقها التطور والعام، ذلك أنه وريث النظام الكلاسكي السياسي- الديني ، الذي ينشأ من خلال مبادرات طموحة لحاكم سياسي مع حليف ديني، يفرض عليهما هذا التحالف مد كل واحد منهما الأخر بمبررات الشرعية ، وهي المعادلة المعروفة تاريخياً باسم " الأمير والشيخ ".

 جاء مسمى الخوارج كأفضل وسلة هجوم، لأنه يتضمن الانحراف الفكري ويعطي رجل الدين حق الفتوى ضدهم ورجل السياسة حق استخدام القوة لمواجهتهم.

 أن العقل السعودي تغلب عليه المشكلة الدينية لا لأنه مائل ملحد أو متدين بل لأن التعليم يسوق نفسه باتجاه حدة دينية لا تقبل المشاركة أو الوسطية لأن الدين توسع في مجالات ليست من اختصاصه وتدخل في خصوصيات الفرد والأسرة وحتى أسلوب الحياة.

 إن من النادر أن تسمع أن زعيما سياسياً أو دينيا عند مختلف الطوائف والمذاهب اهتم بإنشاء مدرسة لتعليم الطب أو علوم الطبيعة والرياضيات وجل اهتمامهم هو إنشاء المساجد والمدارس الدينية بجانبها والكتاتيب.

 لقد تحرر العقل السعودي وتنوعت مداركه ومناهج تلقيه العلم وبات أكثر معرفة بتنوع الفكر وطرق الحياة وأدواتها العلمية والاجتماعية وبات كل شيء قابلاً للحوار والمناقشة والتساؤل وكان على كل مدرسة عقائدية وفقهية سعودية أن تواجه هذا الفكر العقلي الجديد داخل مجتمعها الخاص.

وفي الختام ..أتمنى من الجميع اقتناء هذا الكتاب وقراءته بتمعن







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق