مدير ملتقى النهضة: لا نعد استضافة شيعة تهمة يجب الدفاع عنها
تركي العبدالحي، الاسلام اليوم
كتبه: المحرر
حرر في: 2012/04/12
التعليقات: 0 - القراءات: 2215

قال مدير ملتقى النهضة الدكتور مصطفى الحسن، في حواره قبل انعقاد الملتقى الثالث في الكويت: إن الشباب الخليجي بدأ يصنع مرحلة جديدة في صناعة الوعي، وتجاوز التصنيفات القديمة،
قال مدير ملتقى النهضة الدكتور مصطفى الحسن، في حواره مع ( إسلام اليوم ) قبل انعقاد الملتقى الثالث في الكويت: إن الشباب الخليجي بدأ يصنع مرحلة جديدة في صناعة الوعي، وتجاوز التصنيفات القديمة، وأذاب الجدران الوهمية بين التيارات، وهو جيل يملك القدرة على نقد الأفكار، والتعامل معها بمسؤولية، وقادر كذلك على الحوار والاعتراض والنقاش، لذلك لا يُخشى عليه من الهواء الطلق.
وأضاف الحسن حول استضافة تيارات إسلامية متعددة في الملتقى: "لا يخفى أن المجتمعات الخليجية تمر بحالة تأزم طائفي بين السنة والشيعة، وهناك من يعتبر مجرد اللقاء والحوار تهمة يجب الدفاع عنها، فلذلك مبدئيًا نحن لا نعد استضافة محاضرين شيعة في الملتقى تهمة يجب الدفاع عنها، بل على من يعدها تهمة أن يدافع عن نفسه من تهمة العنصرية والطائفية".
وحول علاقة موضوع المجتمع المدني مع تطبيق الشريعة الإسلامية قال الحسن : "نحن نتحدث عن مجتمع مدني في بيئة إسلامية، ومن يريد الحديث عن تطبيق الشريعة فلابد أن يحدد تصوره تجاه المجتمع المدني، ونحن نعتقد أن هذا الملتقى يساهم بشكل مباشر في ذلك". 
وفيما يلي نص الحوار:
 كيف بدأت فكرة ملتقى النهضة؟
 كانت الفكرة إيجاد برنامج يتيح للشباب الخليجي أن يتداول الأفكار، وأن يلتقي بأهل الخبرة، ورأينا أن أهم ما يجب أن نتحاور حوله هو مفهوم النهضة والحضارة، فسعينا إلى هذا المشروع (ملتقى النهضة الشبابي)، ويهدف إلى طرح المواضيع المتعلقة بالنهضة والحضارة، والحوار حولها، والالتقاء بالمفكرين من شتى الاختصاصات وأصحاب التجارب.
 كيف نستطيع أن نصنف وجهة ملتقى النهضة بين التيارات الفكرية؟
 نحن نعتقد أن الشباب الخليجي بدأ يصنع مرحلة جديدة في صناعة الوعي، وتجاوز التصنيفات القديمة، وأذاب الجدران الوهمية بين التيارات، وهو جيل يملك القدرة على نقد الأفكار، والتعامل معها بمسؤولية، وقادر كذلك على الحوار والاعتراض والنقاش، لذلك لا يخشى عليه من الهواء الطلق.
 موضوع (المجتمع المدني) مثير للانتباه، هل لذلك علاقة بتطبيق الشريعة من عدمها؟
 نحن نتحدث عن مجتمع مدني في بيئة إسلامية، ومن يريد الحديث عن تطبيق الشريعة فلابد أن يحدد تصوره تجاه المجتمع المدني، ونحن نعتقد أن هذا الملتقى يساهم بشكل مباشر في ذلك.
 من الملاحظ أن الملتقى فيه انفتاح كبير في تنوع واختلاف هويات المحاضرين الثقافية، فما سبب ذلك؟
 الملتقى يطرح مواضيع النهضة والحضارة، ونحن نختار شعار الملتقى، ثم نحدد المواضيع المهمة، ثم نبحث عن الأنسب لطرحها، وهو ما يسبب هذا التنوع المفيد، فموضوع الملتقى الأول كان عن مفهوم التغيير وأدبيات النهضة وشروطها ومحدداته، فكان بعض المحاضرين يرى أن النهضة هي بوصلة تشير إلى اتجاه يجب تحديده، وكان يميل للمعنى الواسع لمفهوم النهضة، بينما كان آخرون يميلون إلى التحديدات الدقيقة في التعريف والشروط، وكذلك كان الاختلاف واضحًا في الموضوعات الأخرى.
ومن المناسب أن أذكر مشاركة الدكتور سعد الدين العثماني (وزير الخارجية المغربي حاليًا)، في ندوة حول (الإسلام السياسي)، وهو صاحب نظرية مشهورة ومدونة في كتبه، مع الدكتور محمد المختار الشنقيطي، وهو صاحب نظرية سياسية إسلامية مختلفة، وكانت القواسم المشتركة بينهما واضحة، وكذلك الاختلافات الكبيرة، ويتضح ذلك لكل من يشاهد الندوة المسجلة في موقع الملتقى.
بعد أيام تبدأ فعاليات الملتقى الثالث، ويظهر فيه التنوع المذهبي الإسلامي، ولأكون أكثر وضوحًا، فالملتقى الثالث بعد أيام سيحاضر فيه محاضرون من الشيعة، مما دفع البعض لنقد ذلك بشكل علني!
لا يخفى أن المجتمعات الخليجية تمر بحالة تأزم طائفي بين السنة والشيعة، وهناك من يعتبر مجرد اللقاء والحوار تهمة يجب الدفاع عنها، فلذلك مبدئيًا نحن لا نعد استضافة محاضرين شيعة في الملتقى تهمة يجب الدفاع عنها، بل على من يعدها تهمة أن يدافع عن نفسه من تهمة العنصرية والطائفية. إننا نتحدث عن وطن واحد وهذا الوطن له أطيافه المتعددة التي لا يمكن تجاهلها، خصوصًا أن موضوع الملتقى الثالث هو المجتمع المدني، ولا يمكن أن تستأثر فئة أو تيار أو طائفة معينة بالحديث والتنظير له، فالمجتمع هو هويات متعددة تنسجم في هوية واحدة، وهو ما نسميه بالوطن، أما الحديث عن شخصيات محددة من الضيوف فأنا أعتقد أنه محاولة اصطياد عبارات من مقالات وكتب وتغريدات، وإخراجها عن سياقها وتحريف معناها، لأجل التشنيع والتخوين ورمي التهم جزافًا، وخلق حالة من الصراع يجب الترفع عنها.
 تحددون عمرًا معينًا للمشاركة، وتشترطون لمن رغب بالمشاركة في الملتقى المبيت في الفندق، مما يدفع البعض لتفسير ذلك بمحاولة السيطرة على عقول الشباب وإقناعهم بأفكار معينة.. فما تعليقكم؟
 تختلف طبيعة المؤتمرات والملتقيات في كل أنحاء العالم، فبعضها يكون مفتوحًا ويحق لكل شخص الحضور، وبعضها يكون لعدد معين، وتختلف أيضًا في شروط وطريقة الترشيح، فبعضها يشترط كتابة مقالة، وبعضها يشترط المقابلة الشخصية، سواء بشكل مباشر أو بطريقة إلكترونية، فمن الواضح أن من يعترض على الملتقى لم يطلع على هذه الأشكال المختلفة من المؤتمرات والملتقيات.
حين بدأنا بفكرة ملتقى النهضة الشبابي كنا معنيين بوضع تصور لشكله وطبيعته، فمن البداية قررنا أن لا يكون مؤتمرًا مفتوحًا، لأنه يعتمد على فكرة الحوار، مثل كثير من الدورات وورش العمل، والأعداد الكبيرة التي قد تختلف من محاضرة إلى أخرى تفقد الملتقى هذه الفائدة، أما عن سبب تحديد العدد لهذه السنة بـ 120 فهو الطاقة الاستيعابية لقاعة الفندق التي تم الحجز فيها، وقد توقعنا أن يتقدم عدد كبير للمشاركة، وهو ما حدث، فصممنا استمارة للقبول، تعتمد على مؤشرات عدة.
أما عن اشتراط المبيت، فهو أسلوب معروف في كثير من الملتقيات، وقد اشترطناه على جميع المشاركين، سواء كانوا من الكويت أو القادمين من خارجها، ولكن بسبب ظروف كثير من المشاركين من الكويت، التي لا تسمح لهم بالمبيت، فقد تم إلغاء هذه الشرط بخصوصهم.
ما أريد أن أقوله، أن الملتقى ليس مغلقًا، فالإقامة في الفندق لا تعني عدم المغادرة، وحصر الحضور على المشاركين لا يعني عدم حضور المثقفين والمهتمين من أصحاب التخصصات والخبرات، والملتقى مفتوح أمام الإعلام، وجميع الفعاليات معلنة ومسجلة وموجودة على موقع الملتقى.






التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق