سامي خليفة: ندعو لتنمية إرادة الحوار الشامل ضد الهويّات المنغلقة
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2012/05/31
التعليقات: 0 - القراءات: 2143

وضح خليفة، كان هذا المؤتمر ذو طابعٍ دولي، إذْ شاركَ فيه 24 محاضراً، منهم ثمانية مدعوون من الخارج (من فرنسا وإيطاليا، وتونس، وسويسرا، والولايات المتحدة الأميركية). ولم يكن هذا المؤتمر عن الحوار بحدّ ذاته





عقد "معهد الدراسات الإسلامية والمسيحيّة في جامعة القدّيس يوسف" في بيروت، في إطار الماستر في العلاقات الإسلامية والمسيحية" وبدعمٍ من "مؤسسة جورج ن. افرام"، مؤتمراً دولياً تحت عنوان: "وجوه حواريّة – إشكالية روَّادٍ كبار وتوقّعات مقارنة"، في قاعة كليّة العلوم الدينية للمعهد.

وللوقوف على أحوال هذا المؤتمر، التقى موقع "البديع" الإخباري عضوَ لجنته التنظيمية المهندس الفيزيائي، الأستاذ سامي خليفة. هنا خلاصة اللقاء.

أوضح خليفة، كان هذا المؤتمر ذو طابعٍ دولي، إذْ شاركَ فيه 24 محاضراً، منهم ثمانية مدعوون من الخارج (من فرنسا وإيطاليا، وتونس، وسويسرا، والولايات المتحدة الأميركية). ولم يكن هذا المؤتمر عن الحوار بحدّ ذاته، بل تمحور حول "الوجوه الحواريّة" التي تبني في زمن السِّلْم، كما في الأزمات والنزاعات جسور الالتقاء والتواصل والمشاركة، وتُدافع عن القيم الضامنة لدولة الحقّ والعيش معاً والسلام الاجتماعي ولفت خليفة إلى أن الحوار، وفي المجتمع اللبناني، بشكل خاص، هو ضرورة يوميّة. ونبَّه إلى أن علينا أن نثبِّت الحوار في ثقافتنا مستلهمين من الخبرات والعِبَر والتعليم، تلك التي أعطتنا إيّاها هذه الوجوه الحواريّة.

ونحن اليوم – تابع خليفة – في زمن تَنامى إرادة الحوار في العلاقات الدولية والداخلية وبين الأفراد والمجموعات، وذلك لمقاومة هويّاتٍ منغلقة ونزاعات داخلية، ولتنمية الأخوّة والتضامن.

وانطلاقاً من هنا – يقول خليفة – عَرَف لبنان مختلف خُبرات الحوار ووسائله، بخاصة في السنوات ما بين الـ1975 والـ1990.

وأعلن خليفة إلى أن الحاجة ملحّة، من خلال هذه الخُبرات الأليمة والريادية في آنٍ معاً، إلى استخلاص عِبر من منظور لبناني وعربي ودولي. ومن هنا جاءت أهداف هذا المؤتمر، وهي:

1 – استخلاص وجوه ريادية تسعى في زمن السلم كما في حالات النزاع والأزمات إلى بناء جسور التواصل وتُدافع، بوضوح وثبات والتزام، عن القيم الأساسية الضامنة لدولة الحق والعيش معاً والسلم الأهلي.

2 – التركيز على جنود مجهولين في الحوار هم غالباً معروفين، في الحياة اليومية وفي زمن الأزمات والنزاعات المسلحة وهم رواد سلام ودفاع عن الحقوق غالباً في الشارع والحيّ والقرية ويعملون بتواضع وجرأة في قلب النسيج الاجتماعي فيخاطرون في سبيل صيانة الوحدة والتضامن في ظروف عادية كما في ظروف استثنائية.

3 – استخلاص توجهات ثقافية وتربوية تطبيقية في البرامج الثقافية والتربوية في لبنان والمجتمعات العربية عامة في سبيل ثقافة وحدة وديمقراطية وسلام اجتماعي.

وأصحاب الوجوه الحوارية التي دار حولها المؤتمر هم: الدكتور هشام نشابة، الإمام المغيَّب السيد موسى الصدر، والراحلون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الأب يواكيم مبارك، الأب ميشال الحايك، الشيخ حسن خالد، الشيخ صبحي الصالح، المطران سليم غزال، المستشرق لويس سينيون، الأب جورج قنواتي، كاظم الصلح، حسن صعب، والمرجع محمد حسين فضل الله.

وأشار خليفة إلى أن هشام نشابة هو المؤسِّس المشارك لمعهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في جامعة القديس يوسف، مع الأب الراحل أوغسطين دوبره لاتور، والأب الراحل أندريه سكريما فـ(نشابة ولاتور وسكريما/ هم مؤسِّسو هذا المعهد منذ (35) عاماً، - في خضمّ الحرب الأهلية في لبنان – وعلى خطّ التماس (طريق الشام الدولية) كي يتحول هذا الخط إلى رمزٍ للتواصل.

وأوضح خليفة أنه يوجد، إضافة إلى هذه الوجوه الحوارية التي دار حولها المؤتمر، هناك مؤسستان حواريّتان، درسهما المؤتمر في جلساته وهما: "الندوة اللبنانية" و"المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية في روما، فهاتان المؤسستان هما وجهان بارزان على الصعيد الحواري المؤسساتي. والشخصيات التي شاركت بمداخلاتها في جلسات هذا المؤتمر هي: من روما، الأب ميغيل أيوسو Miguel Ayuso ، رئيس المعهد البابويّ للدراسات العربية والإسلامية، من تونس، عبدالمجيد الشّرفيّ، من سويسرا بيتر غوتشي Peter Gautchi ، من فرنسا، الأب موريس بورمانس Maurice Borrmans ، إلياس أمين وأنطوان فليفل، ومن الولايات المتحدة براين كوكس Brian Cox .

هذا إضافة إلى المهندس نعمة إفرام (من مؤسسة جورج ن.افرام) (داعمة المؤتمر)، والبروفسور أنطوان مسرَّة (عضو المجلس الدستوري اللبناني ومنسِّق الماستر في العلاقات الإسلامية والمسيحية) والدكتور سعود المولى (أستاذ في الجامعة اللبنانية) ومحمد السماك (أمين عام لجنة الحوار الإسلامي – المسيحي اللبناني) والمطران كيرلس بسترس (متربوليت بيروت وجبيل وتوابعهما لطائفة الروم الكاثوليك، والشيخ محمد نقري (قاضي شرع لبناني وأستاذ في معهد الدراسات الإسلامية المسيحية)، والدكتور هشام نشابة (رئيس جامعة المقاصد الإسلامية في لبنان) والأب جورج مسّوح (أستاذ في معهد الدراسات الإسلامية – المسيحية) والأب اليسوعي سليم دكَّاش (عميد كلية العلوم الدينية جامعة القديس يوسف) وإبراهيم علاء الدين (مدير التعليم في جمعية المبرات الخيرية) والأب اليسوعي عزيز حلاّق (مدير معهد الدراسات الإسلامية المسيحية).

استنتاجات وتوصيات المؤتمر

وقد خرج المؤتمر بالتوصيات التالية:

من الاستنتاجات: البطولات العسكرية المهمة في تاريخ الشعوب للدفاع عن الوطن والاستقلال، وهنالك بطولات للدفاع عن الحريات والعدالة وبناء الجسور في المجال العام وفي التعليم.

وقد أجمع المحاضرون أنه على المؤسسات التربوية أن تتحمل مسؤولية نقل ثقافة الحوار إلى الجيل الجديد وتعريفه بمواقف ونشاطات هذه الوجوه الحوارية، وعلى سبيل المثال: اعتصام الذي نفذّه الإمام المغيَّب السيد موسى الصدر في السبعينات من من القرن الماضي. ومواقف المطران سليم غزال في صيدا في الفترات الصعبة التي مرّت فيها مدينته.

وقد أجمع المحاضرون أيضاً على أن جراح العلاقات بين اللبنانيين لا يشفيها العِلْم وكلما تعمّقت المعرفة على الآخر، تقلّ درجة التعصّب.

وأجمعوا أيضاً على ضرورة تجاوز الحوار الشكلي، إذ إن كل هذه الوجوه تحاورت بمصداقية وصراحة تامّة ولا أحد منهم ضعف إيمانه بتحاوره مع الآخر ومن النقاط التي أجمعوا عليها هي أن نترك مشاكل الماضي لمن يهتم بها، ونتحمل نحن مسؤولية الحاضر وبناء المستقبل.

واليوم علينا واجب القيام بمبادرات أكثر منها توصيات ويقول العميد دكاش إن التوصيات والمبادرات ليست للآخرين – قريبين كانوا أم بعيدين، بل للمشاركين وللمؤسسات التي ينتمون إليها كي يكون تطبيقها على صعيد المجتمع عامة وليس فقط في حرم جامعي.

وأشار خليفة إلى أنه وقد تقرَّر أن يُجرى مؤتمر دولي أوسع يشمل وجوهاً أخرى في العام القادم في شهر نيسان 2013، وسيتم لاحقاً نشر كتاب قيم أعمال المؤتمر.

أجرى الحوار: قاسم قصير– أحمد ياسين







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق