الإعلامي مولوي: دعا وسائل الإعلام الى توخي الدّقة والتعامل بمهنيّة واعية
مكتب الهيئة الشبابية الإسلامية- المسيحية للحوار
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2012/06/19
التعليقات: 0 - القراءات: 1770

دعا خلالها وسائل الإعلام كافة الى توخي الدقة في نقل المعلومات سيما تلك التي من شأنها أن تؤدي الى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية في هذه الفترة الحسّاسة والدقيقة التي تمر بها البلاد.




ضمن فعاليات الذكرى السنوية الثالثة لرحيل النائب السابق الداعية فتحي يكن، لبى رئيس الهيئة الشبابية الإسلامية المسيحية للحوار الإعلامي مالك المولوي، دعوة جامعة الجنان في طرابلس حيث ألقى محاضرة تحت عنوان: " الحوار والإعلام وفن التأثير على الجمهور"، دعا خلالها وسائل الإعلام كافة الى توخي الدقة في نقل المعلومات سيما تلك التي من شأنها أن تؤدي الى إثارة النعرات الطائفية والمذهبية في هذه الفترة الحسّاسة والدقيقة التي تمر بها البلاد.
وأشار المولوي في مداخلته الى أهمية دور الإعلام كسلطة تتمتع بقدرة هائلة في التأثير على المتلقي. واعتبر أن "الإعلام هو من أخطر المؤسسات تأثيراً على المجتمعات والشعوب لكونه سلطة منبريّة توليها الحكومات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، أهمية قصوى نظراً لتعدد وسائله المتنوعة من مرئية، مسموعة، مكتوبة وإلكترونية ولقدرة هذه الوسائل على الوصول إلى شريحة واسعة من الناس في دول ومجتمعات مختلفة، حيث بإمكانها أن تفعل فعلها لدى الجمهور المتلقي من مختلف الأعمار والأجناس والإختصاصات والطبقات الإجتماعية، فتؤثر على عقول الناس ونفوسهم بشكل سلبي او إيجابي وكذلك قد تؤثر في المواقف التي يتخذونها حيال الكثير من تلك القضايا. لذلك يتوجب على جميع وسائل الاعلام توخي الدقة في نقل المعلومات خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة".

وأضاف "قد لا نغالي إذا قلنا بأننا نعيش اليوم مرحلة العولمة الإعلامية التي نسفت الحدود وأزالت السدود واختزلت المسافات والأزمنة حتى بات الإنسان يرى العالم ويسمعه بكبسة زرّ من البقعة التي يقطنها على الكرة الأرضية. و لم يقتصر الأمر على اختراق الحدود السياسية والحصون الأمنية ، إنما وصل دوره إلى حدّ إلغاء الخصائص الثقافية، حيث حلّ ضيفاً على منازلنا دون استئذان وبات يؤثر من حيث لا ندري في بنية الخصائص النفسية، فيعيد بناءها وفقاً للخطط المرسومة من قبل الطرف الممول للجهة الإعلامية أو لصاحب الخطاب الأكثر تأثيراً و البيان الأكثر جاذبية".
وأردف قائلاً: " وتبعاً لذلك احتلًّت وسائل الإعلام مكانة خاصة في قلوب الناس حتى بات من الصعب تصوّر الحياة بدون اعلام ينقل تفاصيل الأحداث وتنوع الأفكار وتعدد الآراء ويسهّل تالياً الاطلاع على مختلف انواع المعرفة ومصادرها والوجهة التي تنتشر فيها ، وذلك دون أن تحدها عوامل الزمان والمكان أو تعدّد اللغات و اللهجات أو حتى مستويات استيعاب الحقائق أو الإفادة منها أو التأثر بها ".
وختم " إن الإعلام يلعب دوراً هاماً في حياة الأمم والشعوب التي باتت تتأثر بمضامينه ، سلباً أو إيجاباً وان اختلفت سبل وطرق هذا التأثير. ويظل الإعلام المعاصر بتقنياته المتطورة ووسائله المتعددة، رمزاً من رموز التحضر، و معلماً من معالم تقدّم الأمم ، به تستطيع الأمة أن تنشر مبادئها و قيمها وانجازاتها وعن طريقه تفتح نوافذ المعرفة والتواصل بين شعوب الأرض. وكل ذلك ينطلق من ماهية المضمون المعرفي البنّاء وقدرة عناصره على التأثير في نفس المتلقي واقناعه، بعيداً عن شوائب الخطاب وعواقبه المتمثلة في التسلط والاستبداد في طريقة إبداء الراي" .







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق