كتاب محليون : المواطنة هي الحل في مواجهة الطائفية‎- محدث
كتبه: حسن الجنبي
حرر في: 2012/07/29
التعليقات: 0 - القراءات: 2634

كثر في الاونة الأخيرة الحديث عن آفة الطائفية والتي طلت برأسها بقوة في أحداث الربيع العربي

ولعل أبرز نتائجها البارزة عامل " ازدواجية المعايير" الذي لعب دورا رئيسا في تشكيل المواقف وتوضيح صورها، ويظهر هذا جليا في الساحة خصوصا مع بداية الاحداث في البحرين وسوريا .
مجتمعنا المحلي هو جزء من هذا المحيط ومن الطبيعي أن يتأثر ويؤثر بما يجري من حوله ، وعلى أثره أدان كتاب محليون مايجري على الساحة من تصاعد للنفس الطائفي.
يقول الكاتب أحمد عدنان في مقالته في صحيفة الشرق: إن هناك من يهدم الوحدة الوطنية باسم الدفاع عن الوطن!، مضيفا أن الوحدة الوطنية لا تعني التطابق، بل تعني احترام التنوع والحرص على القواسم المشتركة وصيانة مبدأ تكافؤ الفرص وتكريس قيمة المواطنة، مشددا على أن كل أنماط العنصرية لا تحترم التنوع وتلغي الفرد .
من جهته شدد الدكتور توفيق السيف على أن الطائفية ظاهرة سياسية الجوهر ولا علاقة لها بالتمايز الديني أو الثقافي أو العرقي , وتابع السيف قوله على أن الطائفية ليست ظاهرة عرضية أو بسيطة العلاج، لكنها أيضا ليست من المستحيلات. وإنما تركها تتفشى هو الذي يجعل علاجها موجعا وعسيرا, وختم السيف مقالته الاسبوعية بجريدة الاقتصادية بتأكيده على ضرورة حل المشكل الطائفي في البلاد.
وفي صحيفة الوطن دعت الكاتبة حليمة مظفر الى قانون يجرم ويحاسب مثيري النعرات الطائفية , واعتبرت الكاتبة أن مايقولونه من شأنه أن يفكك المجتمع ويزيد الفجوة بين أهله .
فيما اعتبر الكاتب أنس زاهد اعتبر أن مايجري دعوة للتجهيل وليست دعوة للعلم , وأضاف زاهد أن المشكلة تكمن في الفرد الذي ينساق وراء هذا المناخ .
المحامي السعودي بدر الجعفري اعتبر أن وجود الحالة الطائفية هي نتيجة طبيعية نظرا لتغييب مفهوم المواطنة الحقة , وأضاف الجعفري عبر معرفه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن مايكبح تمدد الروح الطائفية هو تعزيز المواطنة وبناء المجتمع على أسس المساواة ونبذ التمييز من خلال التربية والتعليم والممارسة والتجريم .
وذكر الكاتب حسن بن سالم أن الدولة وإرادتها السياسية هي من يحدد مدى عمق الوحدة الوطنية واحتوائها للتنوعات والتعدديات المذهبية الموجودة في البلد , معتبرا إياها بحجر الزاوية الأهم في احتضانها لكل التنوعات والتعدديات المذهبية و تحقيق مشروع التعايش والاندماج والوحدة الوطنية في المجتمع
و دعا الكاتب محمد العثيم مقاله له في صحيفة الاقتصادية المثقفون والفئات المستنيرة في المجتمع والمعتدلون من رجال الدين ذوي الثقافة والفكر بأن يتحملوا مسؤولياتهم بكشف ما وراء كل نعرة طائفية من أي فئة تسعى لتفتيت وحدة الوطن عن طريق التوعية الصريحة ضد العبث بكيان المجتمع وتصنيف الناس، من قبل متشددي الفرق المختلفة، الذين تتعدد أغراضهم ودوافعهم للعبث بمكونات الوطن الاجتماعية، وتقسيمها لثنائيات بحجة الإصلاح وحماية الدين .


وقال الدكتور أحمد محمد اللويمي في مقالته في جريدة اليوم: إن ادارة الاختلاف في المجتمع الاسلامي باتجاه المذهب او الطائفية يكمن في القرار السياسي الذي يهذب الادوات ويفعل الاليات التي تضمن العلاقات البينية السلمية المدنية للمجتمع.
مضيفا إلى أن هذا الاتجاه الذي يؤسس بدرجة كبيرة لضمور الطائفية واضمحلالها والدفع بالقراءة المذهبية إلى دوائر المؤسسات العلمية والفكرية وتمكين العلماء المحققين الباحثين من إدارة الاختلاف في دوائرهم مع قطع الطريق لكل الفضائيات التي تعتاش على الخلاف الاحترابي.
ويشير الكاتب إلى أن إدارة الاختلاف من قبل الانظمة الدينية الصاعدة بفضل الربيع العربي يمثل المفصل الاساسي في الدفع بالمجتمع الاسلامي نحو مجتمع مدني يعيش الاختلاف ويشرعنه ويقطف ثماره الحضارية.
وقال الكاتب محمد المختار الفال في مقالته بجريدة الوطن : إن الخطاب الذي يعمق النزاع الطائفي بين السنة والشيعة خطاب «غير وطني» ويتغافل عن قيم الدين التي تدعو إلى «الجماعة» وتعميق مفهوم ومعاني التسامح، وزيادة تأثيره وربطه بسلوك بعض الأفراد من الطائفيين لا يخدم مشروع الوحدة الوطنية القائمة على حق المواطنة، الذي يضمن لأهل هذا الوطن بكل طوائفهم وفئاتهم ومناطقهم العيش بسلام، وبفتح الفرص أمامهم بلا تمييز أو انحياز.
ويضف الكاتب بقوله: إن هذه القيمة ـ المواطنة ـ تعني أن نعترف بالاختلاف ونقبل به ونخدمه ونبحث عن «المشترك» الذي يوفر لنا شروط التعايش السلمي، وأن يخدم المختلف رموز الآخر ولا يقدم على ما يستفزه ولا يقبل به داخل مجموعته أو طائفته، وأن يعمل الجميع على إزالة أسباب «الاحتقان» ومغذياتها من مشاعر وأفعال.

ضافات جديدة تابعة على تقرير كتاب محليون

وقال الكاتب منصور الزغيبي في مقالته المنشورة في صحيفة الحياة : الطائفية لا يستخدمها إلا الانتهازيون الذين يريدون تحقيق أهدافهم ومصالحهم، التي سرعان ما تنعكس آثارها على من يوظفها بشكل بشع. ويرى أن التفكير الطائفي يجعل النفوس مشتعلة، قابلة للانفجار بأي لحظة، وتجاهل المرض الذي يسري في النفوس، وعدم الاعتراف به، يعمق المشكلة، والتأخر بالشروع في معالجته بطريقة شرعية واعية تصرف غير حكيم، لأن المرض غُذيّ به البعض بأسلوب منح، وأُعطي صبغة شرعية حتى يخترق الكثير من العقول المغيّبة عن الوعي، يجعلنا نتجه للجحيم بشكل صاروخي كارثي.

منوها بقوله : إذا لم يتدارك العلماء والعقلاء ومن بيدهم القرار هذه الأزمة الطائفية والصراعات المذهبية فسوف نتجه للجحيم، وهذا شيء نراه أمامنا، البعض من البلدان تعيش الجحيم بسبب سيطرة العصبية وترك المرض يتجذر من دون علاج فعال سريع، ويكون ذلك من خلال تحقيق أكبر نسبة من العدل الاجتماعي، وتصحيح العملية التربوية والتعليمية، وإدخال مادة تدريبية متخصصة بالحوار، ودعم المشاريع التطويرية التي تسهم في تحرير الكثير من العقول من الفهم المزيف للحقيقة المطلقة، وطريقة النظر للحياة، وتعزيز قيمة الإنسان.

ويلفت الدكتور سامي الجمعان في مقالته في (صحيفة اليوم ) إلى أنه من الخطورة بمكان أن يخون المثقف ما علمته له الإنسانية وما غرسته في نفسه المعرفة بمفهومها الشمولي المتسامح، فأولى أبجدياتها تنادي بنبذ كل ما يعمل على تصنيف البشر طائفيًا وعرقيًا وطبقيًا، لذا وجب أن نذكر في هذا المقام «بعض» مثقفينا الذين أخذت منهم الطائفية مأخذها، وسلبتهم حدّ الصدمة،







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق