استشراف المستقبل في فكر الإمام الشيرازي في ندوة حوارية
ترعاها مؤسسة الرسول الأعظم بسيهات
كتبه: المحرر
حرر في: 2012/09/09
التعليقات: 0 - القراءات: 1334

ناقشت ندوة حوارية استشراف المسقبل في نظر المرجع الديني الراحل السيد محمد الشيرازي وكيف تناول الجوانب الحضارية

الدكتور اليوسف: الإمام الشيرازي استحدث أبوابا فقية جديدة وطرق أبوابا لم تطرق.

المفكر المحفوظ: السيد امتلك ناصية الأخلاق ومايقوله مع العامة لايختلف مع مايقوله للخاصة.

أقامت مؤسسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الثقافية بسيهات شرق المملكة العربية السعودية ندوة حوارية تحت عنوان (استشراف المستقبل في فكر الإمام الشيرازي) في الذكرى الحادية عشرة لرحيل المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله مقامه، بمشاركة المفكر الإسلامي الأستاذ محمد المحفوظ وسماحة الشيخ الدكتور عبدالله اليوسف.
وبدأت الندوة  بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ الحاج عبدالجبار الشافعي،تلاها كلمة مؤسسة الرسول الأعظم التي ألقاها الأستاذ عبدالفتاح العيد مشيرا إلى أن هذه الأمسية جاءت لتستشرف المستقبل الذي رسمه لنا الراحل العظيم والسبيل الذي خطه للأمة الإسلامية كي تنهض والرؤى التي سطرتها أنامله .
وقال مخاطبا روح الفقيد الراحل: سيدي يا أبا الرضا: كم نفتقدك؟ في زمن المهرولين خلف الوهم الذي يروج له المشعوذون والدجالون والمنجمون بعد أن ابتعدوا عن فكر الرسالة النقي الذي جاء به أجدادك الكرام النبي الأعظم والأئمة المعصومين من بعده صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، في زمن اليأس الذي يسكن القلوب، نتذكر بشاراتك التي بحت بها فيعود الأمل لنا. في زمن التيه وضياع الهوية. أنت يا سيدي هويتنا التي نفخر بها ونتمسك بأطروحاتها لأنها السبيل إلى الوحدة بين الشعوب وقيام الدولة العالمية الموحدة.
وبدأت الندوة التي أدارها السيد محمد الحسين بكلمة للشيخ الدكتور عبدالله اليوسف نوه فيها لأهمية استشراف المستقبل كمقوم رئيسي لصناعة أي نهضة أو حركة تغييرية، وأنه لا يمكن لأي قائد أو مصلح أن يساهم في صناعة التغيير وتنمية الحضارة وبناء مشروع إلا إذا كان يملك رؤى مستقبلية واضحة الأهداف.
ووصف اليوسف الإمام الراحل بالمهتم الكبير بالمستقبل ومشيرا لهمه وحرصه على قضايا المستقبل لأنه يملك مشروعا حضاريا يخطط لإنقاذ الأمة من التخلف والضياع.
واستشهد بمؤلفات الشيرازي التي تناول فيها استشراف المستقبل فكتب الصياغة الجديدة وممارسة التغيير والسبيل، وتميّز رضوان الله تعالى عليه بالنظرة الثاقبة التي اكتسبها من مطالعاته الكثيرة ومتابعته للأحداث وما يُكتب وما يُنتج.
وتطرق الشيخ اليوسف لتميز المرجع الشيرازي في الفقه واستشراف المستقبل فيه بحيث لم يكتفِ بالأبواب المعتادة عند الفقهاء بل واصل في بلورة ابوابا كانت مطروحة فكتب فقه الاجتماع والسياسة والإدارة والحقوق وعلم المستقبل وعلم النفس والإعلام فقدم أبواباً لم تطرق وأبوابا طرقت ولكنه طورها.



ووصف اليوسف الشيرازي بصاحب خيال علمي واسع ورؤيا مستقبلية مستشهدا بما كتب في الافتراضات العلمية التي كانت بعيدة في ذلك الزمان عندما كتبها وهو في كربلاء في ستينات القرن الميلادي الماضي وصولا لناقش الافتراضات التي لم تصبح بعد حقيقة علمية كالمعدة المطاطية وإمكانية إيقاف الشمس وتقريب القمر إلى الأرض أو تحويل الدم إلى لبن أو تغيير لونه والنظارة التي ترى ما وراء الأشياء وتركيب رأس الإنسان على الحيوان أو العكس.
وختم الدكتور اليوسف كلمته بنبوءة السيد بانتشار الدين الإسلامي في أوروبا والغرب بعد خمسين عاماً ليكون الدين الأول هناك.

من جهته تحدث الأستاذ محمد المحفوظ عن الأفكار والرؤى المستقبلية في مسيرة السيد من خلال ثلاثة محاور هي:
اللقاء الفكري والنظري الذي يشكل عليه نظرياته، وأهم خصائص هذه التجربة وبعدها الديني والسياسي، ومدرسة السيد وتحديات المرحلة.
وأشار المحفوظ إلى أن الإسلام كمجموعة مبادئ هو الذي حول المسلمين من حفاة عراة إلى بناة حضارة ولكن بعد رحيل الرسول والتخلي عن مبادئه ليتحول ذات العنوان من عامل بناء قوة إلى عامل للتبرير واستبداد السياسة واستمرار الجمود الديني والفكري.

وأكد على أن الجذر الفكري لكل تغيير هو العمل على تجسير الفجوة بين ماهو قائم وما ينبغي أن يكون وهو منطلق السيد الذي لاحظ الواقع السيئ الذي يعيشه المسلمون الذي لا ينسجم مع ما ينبغي ان يكون عليه الإسلام فكان التخلف والاستعمار والتشرذم والتجزئة والاستبداد فانطلق السيد من هذه الاشكاليه ليرسم معالم التغيير مرتكزاً على ثلاث نقاط مهمة هي:
- صناعة الوعي الإسلامي الطارد لجذور التخلف.
- بناء نخبة دينية واجتماعية جديدة تعمل للالتصاق بالمبادئ وتتحرك لزرع الوعي والمعرفة الدينية الصحيحة لتحول الإنسان إلى شخص فاعل.
- المساهمة في بناء الحركات السياسية والاجتماعية التي تتبنى الإسلام وتعمل لتنفيذه في الأرض وتأخذ على عاتقها مشروع الإسلام السياسي.

أما أبرز خصائص التجربة فلخصها الأستاذ المحفوظ في النقاط التالية :
- الإصلاح والتغيير.
- إعطاء أهمية وأولوية للعمل الثقافي.
- الجماهيرية والعمل المسجدي.
- رسالية الخدمة .

وانتهى المحفوظ إلى أن قوة الفكر عند الشيرازي الراحل  كانت تتمثل في إخلاص وصدق السيد ، وكان يمتلك ناصية الأخلاق.

واتضح اتفاق مايقوله مع العامة مع مايقوله للخاصة.

ودعا المحفوظ تلامذة السيد ومريديه للتمسك بأخلاقه ورؤاه ومشاريعه الثقافية والفكرية التي ستمنحهم احترام الآخرين.

يذكر ان الشيرازي الراحل يعد من أكبر مراجع عصرهم للشيعة الإمامية ومن الذين حملوا الهم الثقافي وهو صاحب نظريات كثيرة في مختلف المجالات.

وحضر الندوة من طلاب العلوم الدينية و جمع من المهتمين والمتابعين لفكر الشيرازي الراحل من ابناء المنطقة.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق