الشيوخ:الربيع العربي هو بداية عصر جديد لتحول حقيقي نحو الديمقراطية
حاوره/ حسين أحمد زين الدين – مركز آفاق للدراسات والبحوث
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2012/10/10
التعليقات: 0 - القراءات: 2845

أكد الباحث* محمد الشيوخ أن الربيع العربي هو بداية عصر جديد لتحول حقيقي نحو الديمقراطية،ولحظة تاريخية فارقة في حياتهم السياسية والاجتماعية.

مبينا أن الثورات العربية ستواجه مجموعة من التحديات والمنعطفات الخطيرة في مختلف مراحلها. 
داعيا في ذات السياق الأنظمة الجديدة بأن تثبت جدارتها في بناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على خيار المواطنة والمؤسسات لتؤكد مقدرتها على تحقيق ماعجزت عنه الأنظمة السابقة.
وقال في حواره مع مركز آفاق حول " الديمقراطي وأسئلة التحول في الوطن العربي": الثورة أساسا هي عملية صراع بين منظومتين متناقضتين، واصفا الثورات العربية بثورات ديمقراطية تستهدف تعزيز مبادئ وقيم الديمقراطية، وليست ثورات إسلامية.
وأشار إلى أن حركات الإسلام السياسي الأكثر شعبية وتنظيما ونفوذا،التي تبنت مبادئ الديمقراطية، وهي المستفيد الأكبر من الثورات العربية.
وذكر الشيوخ أن النخب السياسية والاجتماعية التي تتبنى مشروعات التغيير والنهضة مارست أدوارا مهمة في المراحل الماضية ولازالت.
وأضاف أن ما قام بها الجيل الشاب اليوم هو اغتنام الفرصة لإحداث التغيير بصورة دراماتيكية في أروقة الشارع.
ولفت إلى أن الإعلام العربي الرسمي خضع إلى أجندات سياسية وحسابات طائفية في تعاطيه مع بعض الثورات والاحتجاجات القائمة.

نص الحوار كاملا.  

جوهر الثورات العربية 

1-بداية.. كيف تقرأ حركة الشعوب العربية نحو المطالبة بالتغيير والإصلاح وتحقيق الديمقراطية والعدالة؟وما أثر ربيع الثورات العربي على هامش الحريات في العالم العربي؟ 

سلسلة الثورات والاحتجاجات التي عصفت بالمنطقة العربية قبل عام والنصف العام لم تستهدف الإطاحة بالأنظمة الدكتاتورية الفاشلة فحسب، وإنما كانت ولازالت تتطلع إلى إقامة أنظمة سياسية حديثة وفاعلة تحترم الحقوق وتعزز سيادة القانون وتحمي الحريات العامة وترسخ قيم العدالة وتؤمّن الشراكة السياسية، وهي ثورات بالمناسبة غير دينية رغم مشاركة الإسلاميين فيها بفاعلية. 

اندلاع هذه الثورات كان نتيجة طبيعية لأسباب وعوامل داخلية قديمة تتعلق بالاضطهاد السياسي والحرمان والتهميش والفساد والإذلال وامتهان الكرامة، ولذلك من المعيب إرجاع أسباب الثورة لعوامل خارجية كتحريض الخارج أو نظريتي المؤامرة ونشر الفوضى الخلاقة، وهي ذات التفسيرات التي ذهبت إليها الأنظمة المستبدة لتشويه الثورات الشعبية الواسعة وتسويغ قمعها والالتفاف عليها.
من المؤكد أن هذه الثورات وخصوصا الثورات التي استطاعت إقامة أنظمة سياسية على أنقاض الأنظمة الساقطة، ستواجه مجموعة من التحديات والمنعطفات الخطيرة في مختلف مراحلها وهي حالة طبيعية في مسيرة كل ثورة ونظام جديد قام على أنقاض النظام الذي سبقه.لكن من الضروري جدا أن تثبت الأنظمة الجديدة جدارتها بتعزيز الشراكة السياسية وسيادة القانون وبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على المؤسسات لتؤكد مقدرتها على تحقيق ماعجزت عنه الأنظمة السابقة وهذا هو التحدي الأكبر أمامها.
إن جوهر ما كانت تسعى إليه الثورات العربية هو ترسيخ مبادئ الديمقراطية كسيادة الشعب ومرجعيته والحرية والعدالة وسيادة القانون والشراكة السياسية.لهذا ينبغي أن تكون هذه القيم ماثلة في الأذهان دائما.كما أن تعزيز هذه المبادئ والقيم مرهون إلى حد كبير بطبيعة ووظيفة النظم الجديدة التي أفرزتها الثورات العربية. 

الحركات الإسلامية وأسئلة المشاركة السياسية 

2-كيف تعاملت أو ستتعامل الحركات السياسية والحزبية مع إفرازات الحراك المجتمعي والشعبي؟ 

لقد تفاعل الشارع العربي مع هذا الحدث الكبير، وكان لافتا مشاركة بعض التيارات والحركات الإسلامية المحافظة، والتي كان لها موقفا متحفظا على العمل السياسي، كحزب النور السلفي في مصر الذي كان يحرم فيما مضى العمل السياسي بوصفه من المحظورات الكبرى، بل هو الكفر الصريح بعينه، بحسب وجهة نظرهم.كما كانوا يرفضون أيضا الانتخابات، ويقولون أن الديمقراطية مخالفة للدين. مشاركتهم في الاحتجاجات والانتخابات ووصولهم لسدة الحكم هو انقلاب حقيقي على القناعات السابقة! 
ونستطيع القول، وبضرس قاطع:أن حركات الإسلام السياسي الأكثر شعبية وتنظيما ونفوذا،والتي تبنت مبادئ الديمقراطية، هي المستفيد الأكبر من الثورات العربية.وهذا درس جديد وجدير بالتأمل من قبل حركات الإسلام السياسي في العالم العربي لتعيد النظر في مجمل مواقفها وأفكارها خطاباتها. 

الثورات صراع بين متناقضين! 

3-لماذا تعتبر الأنظمة السياسية مطالبة شعوبها بالعدالة والحقوق والديمقراطية انقلاباً على النظام؟ وهل لتداعيات الحراك الشعبي القائم في أكثر من بلد في العالم العربي ضد الأنظمة الديكتاتورية أي تأثير على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية؟ 

الثورة أساسا هي عملية صراع بين منظومتين متناقضتين:منظومة تتبنى قيم ومبادئ الديمقراطية، وأخرى تقوم على ركائز الاستبداد كالسيطرة على مصادر الثروة والقوة والاستئثار بالرأي..وعليه فإن كل من يواجه أو يصطدم مع المنظومة التي تمثل الاستبداد أو يعترض عليها فهو بالضرورة خارج على النظام ومجرم يلزم الفتك به. وهذا هو الشائع اليوم في سلوكيات كل الدكتاتوريات في العالم!
ومن المبكر الآن رصد كل تأثير ثورات الربيع العربي لحداثة الحدث وضخامته وتشعب تأثيراته وتموجاته؛ ولأن الثورات والاحتجاجات في توسع دائم، كما أن الأوضاع بحاجة إلى زمن طويل كي تستقر. لكن من المؤكد أن يكون لهذا المخاض، الذي يعيشه العالم العربي، تأثيرات كبيرة وعلى صعد عدة تتجاوز المنطقة العربية إلى ما هو أبعد من حدودها الجغرافية، ومؤشرات ذلك واضحة للعيان. 

الديمقراطية .. خارطة طريق 

4-ما الدور الذي يمكن أن تقوم به الديمقراطية في الحياة العامة (سياسياً- اقتصادياً- اجتماعياً- فكرياً) للمجتمع؟ وهل الديمقراطية هي الحل في معالجة الأوضاع المتردية اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وسياسياً التي تعانيها شعوب هذه المنطقة؟

نأمل أن تفضي الثورات العربية إلى تحول حقيقي نحو الديمقراطية.الشعارات التي رفعت والمطالب التي نادى بها المحتجون في ربيع الثورات تستهدف تلك الغاية، لهذا قيل أن الثورات التي حدثت ليست إسلامية بالمعنى الكلاسيكي السائد، وإنما هي ثورات تستهدف تعزيز مبادئ وقيم الديمقراطية، وكان ذلك جليا من خلال شعاراتها. 
لن نبالغ إذا قلنا بأن الديمقراطية كفلسفة وكنظام وآليات حكم، هي نتاج تجربة بشرية طويلة وهي أفضل ما توصل إليه البشر في عصرنا الراهن. لقد صارت فكرة الديمقراطية بمثابة الإيقونة(خارطة طريق) للكثير من المعضلات والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها معظم العرب والمسلمين، خصوصا تلك التي تخضع إلى نظم سلطوية واستبدادية. 

الديمقراطية وإشكالية التطبيق 

5-من أين تبدأ الديمقراطية؟ وهل تحتاج الديمقراطية إلى ثقافة؟ وأي ثقافة تلك التي نحتاجها؟ وهل يمكن أن تنجح بدون ذلك؟ 

كل فكرة جديدة هي بحاجة إلى مقومات لتتجذر وتترسخ اجتماعيا.أفضل الطرق واقصرها لترسيخ الديمقراطية كفلسفة ونظام حكم في العالم العربي والإسلامي هي الممارسة العملية لها.من خلال الممارسة وحدها ستنضج التجربة.مع تأكيدنا على أهمية الممارسة لكن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال التجاهل أو التقليل من شأن وأهمية التثقيف والتوعية بقيم وآليات الديمقراطية، وذلك من خلال كل المنابر وعلى كافة الصعد والمستويات. 
وهكذا الحال بالنسبة إلى بناء الأطر والتشريعات التي تسهم في ترسيخ قيم ومبادئ الديمقراطية.

في الديمقراطية تتجلى كرامة الإنسان 

6- كيف نفهم الديمقراطية؟ وكيف نؤصل لها في مجتمعاتنا العربية؟ وكيف تتحقق الديمقراطية في وطننا العربي؟ وما سبل الارتقاء بها؟ 

إن جوهر مايطالب به الثوار في العالم العربي اليوم، كما أسلفنا، هو تطبيق قيم ومبادئ الديمقراطية.لهذا فان شعار الثورات العربية طالبت بصراحة بسيادة الشعب وحاكميته ومرجعيته وإطلاق الحريات العامة والمساواة والعدالة والشراكة وسيادة القانون واستقلال السلطات، وهي ذات القيم والمبادئ التي تتضمنها الديمقراطية.
نحن نعتقد أن قيم الدين الإسلامي لا تختلف أو تتعارض مع قيم الديمقراطية.
الربيع العربي هو بداية عصر جديد للعرب ولحظة تاريخية فارقة في حياتهم السياسية والاجتماعية.العرب اليوم في مرحلة انتقالية ينبغي توفير اشتراطاتها لتتم عملية التحول بسلام. لعل أهم متطلبات هذه المرحلة هي إقامة نظم سياسية تؤمن بقيم الديمقراطية وتسعى إلى تطبيقها. إذا توفر هذا الأساس في العالم العربي سيحدث التحول المنشود ولكن الأمر بحاجة إلى زمن طويل.
نحن نرى إمكانية صناعة ذلك التحول في العالم العربي وليس صعبا توفير كل المقومات الضرورية لذلك، ولكن الأمر يحتاج إلى جهد وزمن وصبر وتضحيات.الديمقراطية ليست حكرا على شعب دون آخر، كما هي ليست إعجازا يتعذر تجسيده على أرض الواقع وفي العالم العربي توق شديد لتطبيق الديمقراطية كفلسفة ونظام حكم بما يتلاءم مع البيئة العربية.
برزت تلك الرغبة من خلال المطالب والشعارات التي نادى بها المحتجون في مختلف الميادين والساحات. 

شرعنة أطر ملائمة للديمقراطية 

7-"لا ديمقراطية دون ديمقراطيين"، كيف تعلق على هذه المقولة؟ 

توزيع مصادر القوة ووجود آليات رقابة ومحاسبة وضغط وضبط هي التي تمنع النظام من الاستبداد والتوغل في مفاصل الحياة العامة والخاصة.هذا يعني أن تطبيق الديمقراطية ليست خاضعة للنوايا الطيبة، و أنما الأمر راجع إلى وجود إرادة وجهد وتخطيط وإقامة اطر وإيجاد تشريعات وتهيئة أرضية وملائمة لذلك. 

مشروعية التعبير السلمي 

8- حق التظاهر السلمي والمطالب المشروعة من أين تبدأ وأين تنتهي؟ وهل الديمقراطية وسيلة أم غاية يراد بها تحقيق الاستقرار والأمن؟ 

كل وسائل وطرق التعبير السلمي غير ممنوعة قانونا وليست محرمة شرعا في كل الشرائع والنواميس الإنسانية، بل هي مكفولة ومصانة أيضا.
الديمقراطية كآليات ونظام تؤدي لغايات أساسية وجوهرية ينشدها كل مخلوق عاقل على هذه الأرض.وهي بالمناسبة لا تتعارض مع الدين وإنما تجسد الكثير من مفاهيمه الأساسية كما أسلفنا. 

الشباب.. الدور المكمل للنخب 

9- كيف ترى تجاوز الشارع العربي في مطالبته للتغيير والإصلاح لنخبه السياسية والثقافية مؤخراً؟ وهل جاء ذلك نتيجة خذلان تلك النخب لآمال مجتمعاتها أو تخليها عن تحمل مسؤولياتها؟

إذا كان المقصود بالنخبة السياسية في العالم العربي هي النخب الحاكمة فذلك صحيح. أما إذا كان القصد منها القوى السياسية والاجتماعية غير المرتبطة بالأنظمة فالأمر ليس كذلك.
النخب السياسية والاجتماعية التي تتبنى مشروعات التغيير والنهضة مارست أدوارا مهمة في المراحل الماضية ولازالت وقدمت التضحيات الكثيرة ولازالت.بما أن فعل التغيير فعلا تراكميا، فإن غاية ما قام بها الجيل الشاب اليوم هو اغتنام الفرصة الملائمة لإحداث التغيير بصورة دراماتيكية عبر ورقة الشارع، وبالتالي يمكن القول:أن دور الشباب هو تتويج لدور النخب السياسية والاجتماعية المؤمنة بالتغيير والمتبنية لمشروعات الإصلاح وليس تجاوزا لها أو القفز عليها، كما أسلفنا.  

المثقف وأزمة التحول  

10-مع هذه المعطيات الجديدة، كيف ترون دور المثقف ؟ 

المثقفون ليسوا سواء،والمؤمنون منهم بالتغيير هم بمثابة البوصلة لأي حراك ونشاط يستهدف صناعة التغيير، وسيظل دورهم محوريا وهاما في كل المراحل، ولن يتمكن أي طرف من إلغائه أو تجاوزه. 

الشباب وصناعة التحول 

11-الشباب في دول العالم العربي بقيَّ لزمن طويل الغائب الأكبر من قبل نخبه السياسية والثقافية لدرجة اتهامهم لجيل الشباب بالغباء والجهل وخيبة الأمل.. الموقف اليوم تبدل، فبعد انتصار الثورات العربية خاصة الثورتين ( التونسية والمصري) بإرادة شابة نرى بعضاً من تلك النخب تحاول الالتفاف حول الشباب ومطالبهم، لماذا هذه الازدواجية في التعامل مع جيل الشباب في تصورك؟ 

لقد برهن جيل الشباب في العالم العربي عمليا وليس نظريا على مقدرتهم الكبيرة في إحداث التغيير، وأنهم من صنعوا الثورات، ولا أحد يجادل في ذلك.نحن من دعاة تكامل الأدوار بين شريحتي الشباب الذين يمتلكون الشجاعة وإرادة التغيير، وجيل الآباء الذين يملكون الخبرة والتجربة، فكلا الطرفين بحاجة إلى الآخر، وهما مكملان أداور بعض، ولا يصح لأي طرف أن يلغي أو يهمش الآخر.
التحدي الذي يواجه الشباب في الربيع العربي، يتمثل في تكوين أطر ومؤسسات فاعلة خاصة بهم. من خلالها يمكن تظهير قوتهم وإرادتهم وتنظيم صفوفهم وتنسيق جهودهم، ليسجلوا بذلك حضورهم في كل الساحات والميادين ليشاركوا في كل الفرص والاستحقاقات المقبلة.هذا هو أحد أهم الأولويات في المرحلة الحالية كي لا يجدوا أنفسهم في خارج معادلة التأثير في القرار، سيما أنهم من قادوا هذا التغيير وصنعوه.
ينبغي للشباب أن لا يكتفوا بإنجاز مهمتي أحداث الثورات، وكنس الاستبداد، و إنما يتعين عليهم قيادة المرحلة الانتقالية التي تعيشها شعوب الثورات لصناعة التحول الحقيقي نحو الديمقراطية والبناء. وكذلك لا ينبغي لهم أن يمنحوا الجيل الأكبر منهم سنا الفرصة لتهميشهم وإقصائهم وإلغاء دورهم، كما فعلت الأنظمة السابقة.فهم مدعون؛ لأن يكونوا يقظين وحذرين و أكثر فاعلية وتنظيما وتخطيطا في مرحلة البناء والإعمار، كما كانوا الأبرز في مرحلة الهدم، كي لا يجدوا أنفسهم على هامش المعادلة.
إن شعور الشباب بالاستبعاد والتهميش ينبغي أن يتحول إلى دافع وحافز قوي لإعادة التموضع السليم، كي يكونوا صمام الأمان للبناء و الإعمار وعدم عودة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة.يتعين على الشباب أن يساهموا بفاعلية في إرساء مبادئ الحرية والعدالة والشراكة والمساواة الدائمة على قواعد سليمة وصلبة لكي لا نرجع للمربع الأول. 

الإعلام وصراع الأجندات 

12-كيف تقيم وسائل الإعلام في تعاطيها مع أحداث الثورات في العالم العربي ؟ وماذا عن الازدواجية التي تمارسها بعض وسائل الإعلام مع بعض تلك الثورات؟ 


كان لوسائل الإعلام، سيما فيما بات يعرف بالإعلام الجديد، دورا محوريا في دعم الثورات وانتصارها وإيصالها للعالم والحد أحيانا من قمع وبطش الأنظمة المستبدة للمحتجين واقتلاعها.لكن كان لافتا أيضا أن الإعلام الرسمي (التابع والمملوك لبعض الأنظمة الرسمية العربية أو الخليجية تحديدا)،لم يكن مهنيا وموضوعيا في أدائه الإعلامي مع كل الثورات والاحتجاجات على حد سواء. وكانت هناك حسابات سياسية وطائفية!.هذه مشكلة مزعجة، وقد أرقت الكثيرين، بلا ريب. الذي كان يدرك سلفا حدود سقف تلك الوسائل، التي خضعت لأجندات تلك الأنظمة الرسمية، كان أكثر توازنا وأقل انفعالا من أولئك الذين غابت عنهم تلك الحقيقة. من كان مدركا لم يتوقع منها لعب دور أكبر مما برز.
الحقيقة التي ينبغي أن يشار لها هنا، هي أن الإعلام اليوم لم يعد حكرا على الأنظمة، وبالتالي على الشعوب المضطهدة خصوصا الشباب الذي يتقن التعامل مع تقنية الإعلام الحديث، عليهم أن يستثمروا ما هو متاح لهم من منابر إعلامية لتنسيق جهودهم وتنظيم مواقفهم ورص صفوفهم أكثر، كما عليهم عدم التواني بفضح جرائم الاستبداد وأعماله الوحشية وإيصال صوت المظلومين والمعذبين للعالم لكسب التعاطف والمؤازرة.والمجال في هذا السياق مفتوح وواسع أيضا لمن يريد.

باحث سعودي في علم الاجتماع السياسي،مهتم بحقوق الإنسان







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق