محاضرة التقريب بين أبناء الأمة الإسلامية بجامع السلطان قابوس الأكبر
كتب: جمعة بن سعيد الرقيشي:-
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2013/02/06
التعليقات: 0 - القراءات: 1627

حيدر حب الله: على القائمين على الإعلام الحيادية التامة لخدمة الإسلام والمسلمين -


- في إطار خطة النشاط الثقافي الذي أعده مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم وضمن أسبوع التقارب والوئام الانساني الثاني لعام 2013، ألقى المحاضر اللبناني حيدر محمد كامل حب الله محاضرة بجامع السلطان قابوس الاكبر ببوشر عن الاعلام ودوره في التقريب بين أبناء الأمة الإسلامية مبينا في محاضرته الدور الكبير للغاية للقائمين على الإعلام الذين لهم اتجاهات وانتماءات شتى ولهم العديد من الأفكار التي تدفعهم هنا أو هناك مع أو ضد وهو ما يسمى بالحيادية التامة، لكن وللأسف ان الحياد التام قد أصبح نادراً خاصة في عصر الفضائيات الكثيرة والمتعددة، التي غالباً ما تعمل وفق أجندة سياسية أو لها استراتيجية إعلامية تقوم بتمويلها حكومات ومؤسسات، وأن كل ما يبث على هذه القنوات يكون مرتباً مسبقاً في سياق الأحداث وتلك الاستراتيجيات بما يخدم المصالح الخاصة، والمصالح السياسية، أو يخدم مصالح سياسية لدولة داخل دولة، مما يدفع الجماهير إلى اتجاه آخر تماماً إما أقصى اليمين وإما أقصى اليسار.
وتطرق المحاضر ايضا بالقول: ان كثيرا من طوائف المسلمين تعاني من هذه المشكلة فإعلامهم ينشر الكراهية ويحرض على العنف ولا يقدم فيه اي نقطة إيجابية في الآخر ولا يقدم إليهم الا النقاط السلبية في هذا الآخر، بل إنه يقوم كالمغناطيس لجذب كل النقاط السلبية في الاخر ويكثفها ثم يقدمها مادة بشعة مشوهة لا تسمح لي بعد ذلك التواصل مع هذا الآخر اساسا.
ان هذه الوسائل جميعها تتجه بنا فيما يمكن ان نسميه صدام المذاهب على غرار تسميته صدام الحضارات، واذا وقع الصدام المذاهبي هذا فلا احد يستطيع ان يتنبأ بما ستكون عليه خارطة العالم الاسلامي بعد ذلك حتى الذين يؤسسون لصدام المذاهب هذا هم بأنفسهم اذا كانوا يملكون رأس الخيط فهم لا يملكون نهايته ولا يعرفون ما هي الاثار المدمرة والقاتلة التي يمكن ان تصيب العالم الاسلامي لو وقع هذا الصدام الكبير.
ويضيف المحاضر حيدر حب الله في محاضرته بالقول: اذا أردنا أن نعالج موضوعا كموضوع الإعلام ودوره في التقريب بين المذاهب أو بين أبناء الأمة الإسلامية لا بد لي أن أتحدث قليلا عن بنية أساسية ثم بعد ذلك نتجه نحو بنية فوقية علوية يلتزم بها القائمين على وسائل الإعلام سواء كانت المقروؤة كالصحافة، أو المسموعة كالمذياع، أو المرئية مثل القنوات التلفزيونية، والفضائية التي تمتلئ بالكثير من المعدين ومقدمي البرامج والمذيعين وكل هؤلاء لديهم المقدرة على برمجة أذهان الناس في المجتمع ، وتقديم كافة البرامج بجميع أشكالها، بما لها من تأثير على كافة المستويات إما على المستوى (الاقتصادي أو الاجتماعي أو الفكري – الفني – الديني) ويقدم وجباته الدسمة، وغير الدسمة، والمفيدة، والضارة بل والسامة القاتلة في كثير من الأحيان، فليس كل ما يحمله الإعلامُ حقيقةً مُطْلقَةَ، فهناك الكثير من هذه القنوات الفضائية والوسائل الإعلامية من إذاعة وصحافة وتلفزيون أو القنوات التي لا تقدم غير المعلومات المغلوطة التي تتعمد بعضها الى إخفاء الحقائق وتحاول أن تقلب الموازين فالحق ينقلب إلى باطل والباطل إلى حق، وان المتابع والمراقب المهتم بقضايا الإعلام سيجد ما يتم بثّه ونشره إنما هو انحراف للدور الإعلامي الذي ينبغي أنه يكون صادقاً ومحايداً تماماً وحتى القنوات الدينية انساقت وانزلقت مثل غيرها ولم تتبع الحيادية واتجهت للتشدد وإثارة الفتن الطائفية، وإشعال فتيل العصبية والقبلية والمذهبية والنزوع نحو تكريس الفكر المذهبي والطائفي وذلك يجعل انتمائهم المتعصب بشدة يتقدم على انتمائهم للدين والإسلام، وأيضاً يتقدم على الانتماء للوطن والدولة.
واختتم المحاضر محاضرته بالقول: ان في هذا الوقت ينبغي علينا تكريس وتعميق مفهوم الأمة الإسلامية الواحدة وليس تكريساً لمفهوم الطائفية أو المذهبية أو القبلية.
حضر المحاضرة الدكتور الشيخ كهلان بن نبهان الخـروصي مساعد المفتي العام للسلطنة وعدد من المشائخ والوعاظ وعدد كبير من المواطنين







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق