كتاب ومثقفون يناقشون كتاب ( حديث الممانعة والحرية) بمنتدى آفاق الثقافي
الفريق الإعلامي لمركز آفاق
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2013/02/26
التعليقات: 0 - القراءات: 2224

الدكتور بدر الإبراهيم: الشعب العربي يعاني معضلتين مشكلة الاستبداد، ومشكلة الهيمنة الغربية.

ناقش منتدى آفاق الثقافي كتاب (حديث الممانعة والحرية) لمؤلفه الدكتور بدر الإبراهيم، وذلك مساء الأربعاء 20 فبراير الجاري الموافق 10 ربيع الثاني ، بمشاركة الأستاذ محمد الشيوخ بورقة نقدية، وأدراها الأستاذ إبراهيم الزاكي.
وأوضح مؤلف الكتاب في الحلقة التي حضرها جمع من الكتاب والمثقفين أن الكتاب يدعو إلى طرح الأسئلة وخوض النقاش الفكري والعودة إلى مناقشة البديهيات من أجل تفعيلها في النقاش من أجل إعادة إنتاج مفاهيم ثقافية جديدة، وتشكيل وعي الجمهور العربي.
وتابع قائلا: ففي ظل إعادة تشكيل المنطقة من جديد، والرغبة الشعبية والجماهيرية في إعادة بناء الدولة في العالم العربي، يعلو نقاش المفاهيم حيث للنقاش الفكري قيمة أكثر من أي وقت مضى.
ويبين أن بقدر ما تُطرح على الربيع العربي وما سينتج عنه أسئلة الحرية والعدالة والديمقراطية، تُطرح عليه أيضا أسئلة الممانعة والمقاومة والسيادة الوطنية والقومية.
وتحدث الكاتب عن معضلتين يعاني منها الشعب العربي مشكلة الاستبداد، ومشكلة الهيمنة الغربية.
ويرى أن هذه اللحظة التاريخية تحديداً مناسبة لطرح كل الأسئلة الممكنة في ظل التطلّع الشعبي للنهوض والتقدم.
وأشار في حديثه أن الكتاب يتحدث عن فكرة رئيسة حول قضية المقاومة وعلاقتها بالربيع العربي، ويعيد قراءة المفاهيم الناتجة عن خطاب السياسات السائدة في العالم العربي، مبينا أن الكتاب لا ينتصر لفكرة المقاومة دون تقديم رؤية نقدية لواقعها الحالي ومايسمى بمحور الممانعة في المنطقة.
وأوضح أن الكتاب ليس بحثا علميا بمقدار ماهو بحثا نقديا تحليليا، لذا فهو يخلو من المراجع والمصادر، مشيرا إلى أن الكتاب ينطلق من تجاهين متوازيين: الأول مساءلة خطاب الواقعية السياسية، والثاني مساءلة خطاب الممانعة والفعل السياسي الذي بني عليه هذا الخطاب.
ورأى أن مشكلة خطاب الممانعة لا يبني نموذجا نهضويا وليس قادرا على إنتاج حلول لمشاكل أخرى مختلفة عن قضية مقاومة الهيمنة الغربية.
واختتم الإبراهيم حديثه بقوله أن مشكلة خطاب الممانعة و الخطاب المضاد لهما مشاكلهما، مبينا أننا نعاني من غياب المشروع العربي الذي يمكنه أن يقدم حلولا فيما يخص قضايا الاستبداد السياسي وما يستتبعه من قضايا متعلقة بالهيمنة الغربية، وما يعيشه الوطن العربي من الأزمة الطائفية.
من جهته رأى الباحث محمد الشيوخ في ورقته النقدية أن الكتاب جاء بعد الربيع العربي يناقش تأثيراته على مشروع الممانعة ومناهضة الاستبداد وبناء الدولة الحديثة. بالإضافة لمناقشته معظم الإشكالات المتعلقة بمشروع المقاومة والممانعة.
وذكر الشيوخ أن الكاتب فنّدّ خطاب تيار الاعتدال والواقعية وأسباب عدم تأثيره، مبينا أن الكاتب دعا إلى ضرورة التفريق بين الكراهية السياسية والثقافية للغرب.
ولفت إلى أنه طالب في كتابه العرب بتشكيل رؤية واضحة للتعاطي مع الغرب من باب الندية و الحفاظ على الاستقلال والمصالح، وأشار إلى أن الكاتب انتقد الأنظمة المتلبسة بشعار الممانعة التي عادت قيم الديمقراطية ولم تراع حقوق الإنسان.
وقال الشيوخ: أن الكتاب يتحلى بالطرح الجريء والموضوعية والاتزان وعمق التحليل والتفسير، مبينا أنه سلس في موضوعاته وأفكاره وتركيزه على الموضوع .
ومن المؤاخذت التي تؤخذ على الكتاب، ذكر الشيوخ أن الكاتب لم يوفق في صياغة العنوان، مفترضا لو أن العنوان كان بهذه الكيفية ( هل ثورات الربيع العربي ستعزز خيار الممانعة وإقامة دولة حديثة)، إلا أنه في النهاية رأى أن الكتاب يصلح أن يكون مرجعا وبحثا علميا لو اعتمد خطوات البحث العلمي .
كما أشار إلى أن الكتاب يخلو من المصادر والمراجع وقلة استشهاداته، معيبا على الكاتب تركيزه على أهمية بناء دولة حديثة وكأنها أهم المطالب، ولكن لم يحدد ملامح هذه الدولة بشكل واضح، لا سيما وأن العالم العربي اليوم مشغول بهذه الدولة التي تعتبر رافعة للتحرر من الاستبداد والاستعمار.
وذكر أن الكاتب يرى أن ممانعة الاستعمار ومقاومة الاستبداد لن ينجزان ألا بمشروع متكامل وإقامة دولة تعزز الشراكة الشعبية، مؤكدا على أهمية مايقوم به الشباب في صنع التحول الديمقراطي في المنطقة.
وتابع الشيوخ حديثه بالقول أن الكاتب في تناوله لمستقبل الممانعة (الفصل الخامس) يؤكد فيه على أن الثورة والممانعة وسيلتا تحرر تكملان بعضهما بعضا وتؤديان إلى سيادة الشعب الكاملة على أرضه وامتلاكه لقراره.
وبين أن الكاتب في كتابه بأن الصراعات الطائفية هي أكبر مهدد للثورات والمقاومة معا.
وأضاف الشيوخ في ختام ورقته بالإشارة إلى آليات التمكين الشعبي لاجتثاث الاستبداد والتمكين من المقاومة وبناء دولة حديثة عبر توليد قوة شعبية ضاغطة تجبر الأنظمة على التنحي أو التغيير وتمكين الناس من إقامة دولة تبني خيار الممانعة، معبرا ذلك بالأمور التالية:
- بناء الأطر والمؤسسات ( مجتمع شبكي).
- إقامة تحالفات بين مختلف القوى الإصلاحية وفق رؤية واضحة ومشتركة.
- التثقيف السياسي الاجتماعي لدفع الناس للاهتمام بالشأن العام.
وفي مداخلته أكد الأستاذ محمد المحفوظ أن مفهوم الممانعة تأسس بوصفه خيار ضرورة لا إستراتيجية عمل، مبينا أن المفهوم تأسس اصطلاحا في سياق مشروع التسوية مع إسرائيل وحركة التطبيع،
وأشار إلى أن مقاربة مفردة الممانعة لمصطلح المقاومة يحتاج إلى سياق عمل أو نقاش فكري وسياسي.
وبين في مداخلته ضرورة التفريق بين الطائفية والمذهبية، مؤكدا أن هناك مسافة معرفية عميقة بين العمل الطائفي والعمل المذهبي.
وتابع المحفوظ قوله: أن الإشكالات السياسية الموجودة في المنطقة ليست بسبب وجود سياسات قائمة على الانتماءات المذهبية، ملفتا أن الإشكالية الحقيقية أنه عندنا دول عربية بنيتها قائمة على إقصاء واستبعاد مكونات أساسية في مجتمعاتها وشعوبها.
ورأى إنه لا يمكن معالجة هذه الإشكاليات إلا ببناء دولة جامعة لجميع مواطنيها وحاضنة لجميع الحساسيات الدينية والمذهبية والقومية، حين ذاك ستتشكل أحزاب وجماعات سياسية مذهبية إلا أنها ليست طائفية.
وبين الكاتب حسين آل غزوي في مداخلته أن الكاتب تتطرق في الفصل الثاني ( الممانعة والديمقراطية) ص63 إلى الحاجة الضرورية للديمقراطية وختم الفصل بفقرة بعنوان ( سيادة الشعب، لكنه لم يتطرق في هذه الفقرة إلى الأسس والركائز التي يعتمد عليها هذا الشعب لاختيار السلطة.
ويرى آل غزوي أن مفهوم المواطن غاب في الفقرات التي تحدث فيها الكاتب عن الديمقراطية، متسائلا عن سبب ذلك.
إضافة إلى مداخلات أخرى , ساهمت في إثراء النقاش ودفعه نحو مديات معرفية جديدة .







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق