عبر ندوته الشهرية ..المركز يسلط الضوء على الحركة المسرحية في المنطقة
كتبه: المحرر
حرر في: 2013/10/09
التعليقات: 0 - القراءات: 3281

ضمن برنامج (الندوات الشهرية) التي يقيمها مركز آفاق للدراسات والبحوث ، أقيمت مساء الأربعاء 26 ذو القعدة الموافق 2 أكتوبر ندوة بعنوان(أضواء على الحركة المسرحية في المنطقة الشرقية) بمشاركة كل من الصحفي الفنان هيثم حبيب ، والفنان ماهر الغانم وحضور جمع من المسرحيين والمهتمين .

حيث بدأ مقدم الندوة الفنان حسين عبدالمحسن بإستعراض لبدايات الحركة المسرحية في المنطقة الشرقية وأبرز المحطات المهمة التي مرت بها معرفا بضيوف الندوة ومرحبا بالحضور.

معاناة البداية

افتتح الفنان ماهر الغانم كلمته مستذكرا خطوات البداية مع (فرقة مواهب للفنون المسرحية) وتجربته الشخصية التي تعود إلى 1412هـ ، وكيف اعتمدت الفرق المسرحية بالمنطقة آنذاك على الجهود الذاتية البسيطة في إقامة عروضها وتطوير أدواتها عبر اللجوء إلى دول الجوار كالبحرين والكويت لحضور الدورات التدريبية و ورش العمل المسرحية ، حرصا منها على تجويد وتطوير ورفع مستوى ما تقدمه في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة ، رغم ما اكتنفته تلك المرحلة من عناء يتمثل في عدم تفرغ أي من أعضاء تلك الفرق للعمل المسرحي فلكل عضو منها عمله ومشاغله اليومية إلا أن عشقه للعمل المسرحي دفعه لهذه التضحية بالوقت والجهد .
أما الفنان هيثم حبيب فتناول ضعف البنية التحتية المسرحية في المنطقة مؤكدا أنها مشكلة كانت موجودة في بدايات الحركة المسرحية ومازالت ماثلة حتى وقتنا الحاضر، فلم يتغيرمن الوضع شيء، لا في عدد المسارح الرسمية الموجودة ولا في نوعيتها وتقنيتنها وكذلك الأمر بالنسبة للانتاج والتمويل والذي يشكل عائقا حقيقيا في سبيل تطور الحركة المسرحية بشكل عام .

المسرح التجريبي

وعن سؤال عن مدى موقعية المسرح التجريبي في الحركة المسرحية بالمنطقة ، قال الفنان هيثم حبيب إن عروض المدرسة التجريبية لا تلقى اهتماما من الجمهور العام وهي في أغلبها موجهة للنخبة ، وأضاف أن مثل هذه المدرسة تفتقد لأرضية توفر لها أسباب البقاء والتطور ، وعبّر عن تفضيله للمسرح الاجتماعي على كل أنواع وألوان المدارس المسرحية مع عدم التنكر لأهمية بقية المدارس لاسيما التجريبية منها .
أما ماهر الغانم فأعتبر المسرح التجريبي قد يصلح في مكان وجمهور خاص كالمهرجانات الفنية والمسابقات المسرحية ، واتفق مع الفنان حبيب في كون هذه المدرسة لا تلائم الجمهور المحلي .
من جهته قال عباس الحايك الناقد والكاتب المسرحي : إن مفهوم المدرسة التجريبية لازال ملتبسا لدى الكثيرين . وأوضح أن المسرح التجريبي يعني تجريب وابتكار أي مفردة من مفردات المسرح سواء من ناحية التمثيل أو النص أو غيرها من عناصر المسرح . وشدد على أهمية هذه المدرسة التي تضمن الاستمرارية للعملية المسرحية .
لكن المشكلة التي تعاني منها الحركة المسرحية المحلية ، من وجهة نظر الحايك ، تعود إلى السطحية في طرح الأفكار الجديدة كاستخدام لغة شعرية كنص مسرحي أو التمثيل في الظلام والظهور المبهم . والمشكلة تعود إلى كون المسرحيين أنفسهم يجهلون المعنى الصحيح لهذا النوع من المسرح ، على حد تعبير الحايك . 

 جمعية الثقافة والفنون

وعن دور جمعية الثقافة والفنون في تبني الفرق المسرحية وتطوير العمل المسرحي، أوضح الفنان ماهر الغانم أن هنالك جهدا مشكورا تقوم به الجمعية غير أنه غير كاف ومازالت خشبة المسرح تنتظر منهم المزيد سواء على مستوى الميزانية أو المسابقات والبرامج ، كما أشار الفنان هيثم حبيب إلى أن ثمة حلقات مفقودة وتقصير من جميع الأطراف في التعريف بالنشاط المسرحي والفعاليات التي تقيمها الجمعية مؤكدا على دورها في توفير بيئة مسرحية للاحتكاك بالفرق المختلفة في المملكة وخارجها من خلال تمثيل المنطقة الشرقية داخليا وخارجيا واعتبر حبيب الجمعية بيت الفنان الذي لا ملاذ له إلا إياه.
بدوره أوضح عبدالله الجفال، رئيس لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون في مداخلته قائلاً: لا شك أن ثمة ضعف في التواصل بين المسرحيين ولجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون . وعودا على موضوع المسرح التجريبي ، أوضح الجفال إلى أنه لم تعرض أية مسرحية تجريبية على مسرح جمعية الثقافة والفنون . مما يدل على ضعف اهتمام المسرحيين بهذا النوع من الفنون ، أو كون الفكرة والهدف منه لم يتبلور في أذهان المهتمين . كما أوضح إلى أن هذا النوع من الفنون يتطلب ثقافة عالية من الممثلين والمخرجين والكتاب المسرحيين .

المهرجانات والمسرح

وفي إجابته عن دور المهرجانات في إعادة الجمهور إلى المسرح قال الفنان هيثم حبيب: أنه من خلال تجربته الشخصية وجد أن الجمهور متعطش للعروض المسرحية ويحضر بكثافة عالية واهتمام بالغ، غير أن هذا الإقبال يحتاج من يحترمه لتقديم عروض ذات قيمة حقيقية في الشكل والمضمون، لأن هناك للأسف من يخوض العملية على أنها عملية تجارية صرفة فيحاول أن يحصل على إيراد عالي بميزانية متواضعة ، آملاً أن لا يتمادى هذا الاتجاه من قبل بعض القائمين على تلك المهرجانات .
أما الفنان الغانم فشدد على أهمية تجويد الأعمال التي تعرض في تلك المهرجانات محذرا من (العناصر الدخيلة) على حد وصفه والتي قد تؤثر على صورة المسرحيين بشكل عام ، ومن جانب آخر شدد على أن هناك حالة من عدم التقدير للجهود التي تبذلها الفرق المسرحية من قبل الجهات المنظمة للمهرجانات، فرغم حصولها على مردود مادي جيد من وراء تلك العروض إلا أن نصيب الفريق المسرحي قد لا يغطي حتى مبلغ التكلفة ، وعرّج الغانم على موضوع فرض بعض الجهات على الفرق المسرحية بعض الفنانين الذين يتمتعون بنجومية بغض النظر عن ما إذا كان ذلك الفنان مناسبا للدور داخل المسرحية أم لا وهمهم في ذلك اقتصادي بحت.
بدوره تساءل رئيس جمعية الثقافة والفنون الأستاذ عيد الناصر عن ما يمكن أن يقدمه المسرحيين لأنفسهم . وأوضح إلى أنه بالتواصل فيما بينهم يمكنهم أن يتطورا ويرفعوا من إمكانياتهم . كما أكد على أن من أهم المعوقات التي تواجه العملية المسرحية المحلية هي في الجانب الثقافي والفكري . وهذا يشمل الكتاب المسرحيين والممثلين والمخرجين على حد سواء .
وقد اثرت المداخلات المختلفة من الحضور الحوار والنقاش، إذ تناولت الكثير من هموم المسرح والمسرحيين بالمنطقة.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق