الوايل: الشخصية السعودية تحمل رهبة وازدواجية.. والأحداث السياسية تُهدِّد النسيج الاجتماعي
نداء آل سيف
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2014/01/30
التعليقات: 0 - القراءات: 1185

أكد الدكتور عبد السلام الوايل السليمان على أن الخوف والرغبة في التلائم مع الجماعة هي التي تعيق المجتمع السعودي وتجعله رافضاً للآراء وإن كانت لصالحه خوفاً من كسرها.

وشدد السليمان في الندوة التي أقامها منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف بعنوان «الأطر التقليدية وتحديات الانفتاح» على أن الخوف ظاهرة في المجتمع السعودي الذي يعاني من ازدواجية، منوهاً إلى تأثير الأوضاع السياسية «الواضح» على القطاع المدني.

وأنتقد في الأمسية التي أدارها الكاتب حسن ال حمادة الأفراد الذين يتماشون مع الآراء الجماعية وإن كانت ضارة بمصالحهم موضحاً ضرورة تحلي الفرد بالشجاعة للتخلي على المخاوف الموجودة في النفوس.

وصنف السليمان في الأمسية التي تخللها معرض فني للفنانة ياسمين الزاير المجتمعات إلى بسيطة متماثلة لا تحمل التعدد ولا الاختلاف، وإلى معقدة غير متجانسة.

وأشار السليمان الحاصل على الدكتوراة في علم اجتماع المعرفة والعلوم من جامعة كاليفورنيا ستيت بالولايات المتحدة الامريكية إلى أن المجتمع السعودي يحمل صفات المجتمعين فلا يعد بسيطاً ولا معقداً، مؤكداً على العلاقة بين الشخصية والثقافة.

وقال عن تأثير الأحداث الأخيرة «الإنسان لا يستطيع إدانة ما يمارسه» مشدداً على أن حالة الازدواجية لدى الأفراد هي التي تسبب الخوف من تكسير الأطر اللتقليدية.

من جهته، استعرض الباحث محمد علي الحمزة والذي كان مثالاً وشاهداً على تكسير الأطر التقليدية الاجتماعية تجربته التي تكللت عن دراسة للوضع الاجتماعي في مدينة صفوى في جامعة الامام محمد بن سعود.

وأكد الحمزة والذي ينسب لأسرة من منطقة الباحة في جنوب المملكة على أهمية اللقاءات المباشرة بين الأطراف والاتجاهات التي من شأنها «إزالة الجليد وكسر الأطر» مشدداً على أهمية السماع وليس الاقتناع برأي الطرف المقابل.

وقال الحمزة في الأمسية التي تضمنها استعراض لخدمات مركز وعي للاستشارات التربوية التعليمية «لن نصل في الرياض لمشاريع مثل القطيف، مشيداً بعدد المراكز واللجان والمنتديات الثقافية والاجتماعية.

وأشار الحمزة إلى خطوات بحثه الكيفي المنهج بعنوان «الأسرة والتغير الاجتماعي في مدينة صفوى بمحافظة القطيف - دراسة أنثروبلوجية» إلى أبرز المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الصفواني كبقية المجتمعات الآخرى السعودية وتتضمن البطالة والمخدرات وضعف الوازع الديني وضعف تواصل الجيران وتحسس السلبيات من المشاريع الاجتماعية وغلاء المعيشة وأزمة السكن وتلوث البيئة بسبب الشركات مما سبب عدد من الأمراض.

وطالب الحمزة الذي أكد على أهمية التآخي بين أبناء الشعب الواحد بدعم البحوث العلمية على المجتمعات الصغيرة داخل المجتمع السعودي الكبير للوصول لفهم أوسع عن طبيعة هذه المجتمعات وتقاليده، مشدداً على مقولته التي يكررها دوما لطلابه «أخرجوا من دائرة التكفير».

وبدأت الناشطة الاجتماعية عالية فريد بمداخلة حول الخوف من تكسير الأطر والهيبة من التغريد خارج السرب مشيرة إلى أسبابه، وإنتاج حالة الازدواجية لدى الأفراد بسبب الركون لمتطلبات المجتمع الخارجة عن قناعاتهم.

وأشار الدكتور توفيق السيف إلى أن المجتمع السعودي يمر في مرحلة انتقالية بين التقاليد والحداثة ونشوء منظومات جديدة وهناك شعور مركز في القلق على الهوية لدى الاخرين، وأن الهوية المتخيلة تقتضي عدم خروج احد على النسق العام مع كونه شأن طبيعي.

وأشار محمد المرزوق إلى دور العوامل السياسية والدينية والمذهبية في تكريس الأطر التقليدية. وأكد إبراهيم الإسماعيل إلى أن الدراسة تجربة علمية ينبغي ألا تكون محبوسة في الأدراج.

وتحدث إبراهيم الشايب حول أن الأطر تتطور سلبا ضمن سياقات مختلفة وبالتالي يصعب كسرها وتجاوزها كما هو الحال في وسط الجامعة.

وأشار علي بن محمد الحمد عن التخوف المفرط لدى بعض المواطنين الشيعة من ذوبانهم في الأكثرية السنية وهذا يعيق الانفتاح والتعايش.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق