كلمة (سواء بيننا وبينكم)
كتبه: جهاد البرق
حرر في: 2014/05/05
التعليقات: 0 - القراءات: 2943

إن كلمة سواء بيننا وبينكم هي الأرضية المشتركة لاجتماع الحوار بين الأديان في المستقبل فيما بيننا. حيث قدمت رسالة (كلمة سواء بيننا وبينكم) في عام 2010 من المسلمين إلى المسيحيين وقعها 138 من أبرز العلماء والمفكرين المسلمين وجواب المسيحيين إنما جسد الالتقاء بين الديانتين على مبادئ مشتركة ذكرت في نصوص الإنجيل والقرآن الكريم فحواها حب الله وحب الجار على قاعدة كلمة سواء بيننا وبينكم لتنبذ الكراهية والشقاق وتسعى للخير لما فيه مصلحة الجميع، وتقليل درجات الشرمخالعميقة في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين لتضع على عاتق المخلصين من المسيحيين والمسلمين مجابهة المهام الشاقة والتحديات العظيمة وترسيخ السلام القائم على الديانتين الأقدم والأكبر في العالم.

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة: 

عندنا الآية الكريمة التي نحن بصدد البحث والدراسة ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾، فهذه الآية قطعاً نزلت قبل الحديبية بدلالة ورودها ضمن كتاب النبي  إلى هرقل عظيم الروم ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَيَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ حيث أن تلك الآية وردت في كتاب النبي  في السنة السادسة أو في السنة السابعة، أي قبل وفود نصارى نجران، الأمر الذي يقرر بأن تلك الآية كانت نازلة قبل صدور سورة آل عمران، لأن ترتيب السور لا يخضع لعامل الزمن، وإنما يخضع لمنطق الغرض الذي يؤديه، حين استعرضت السورة كل الكلمات التي ذكرت من أول الآية الثالثة والستين كان منطق السورة يقضي بأن يخاطب أهل الكتاب بهذه الآية، فجئ بها من زمنها لتوضع في هذا المكان، فالخطاب طبعاً لمحمد  (قل) يعني يا محمد قوله (يا أهل الكتاب)، بحيث يخرج المشركين من الموضوع إطلاقاً، فالخطاب ينصب على اليهود وعلى النصارى باعتبارهم أهل الكتاب، والمعنى اللغوي الدقيق لكلمة (تعالوا) هي انها جاءت من العلو، بمعنى أن المخاطِب يريد من المخاطب إليه أن يرتفع أثناء الخطاب إلى منزلة أعلى من التي هو فيها بمعنى إلى مستوى إنساني أرفع ليكون التفاهم في هذه الحالة فوق أشياء الدنيا وفوق اعتباراتها، فهذه لغة القرآن الكريم عند توصم بعض اللفتات بمعنى راقٍ ودقيق طبقاً لأهدافه السامية، فالنبي  حين يقول لأهل الكتاب وهم خصوم (تعالوا) أي تعالوا نرتفع جميعاً إلى المكان السامي والمنزلة العليا، بمعنى أنه يكرّم أهل الكتاب ويتحبب ويلمس جانب الخير في نفوسهم().  

أما من جانب الدين المسيحي فإنه من الجدير بالذكر بيان علاقة الكنيسة الكاثوليكية بالأديان غير المسيحية طبقاً لوثيقة المجمع الفاتيكان الثاني(). حيث أن هذا العصر تتزايد فيه علاقات الشعوب بعضها ببعض برابط (اتحاد الجنس البشري)، حيث تنظر الكنيسة بوعي ونضج ما تكون عليه علاقاتها بالأديان غير المسيحية، وذلك في نطاق تعزيز الوحدة والمحبة بين الناس، وبين الشعوب والنظر إلى ما هو مشترك بين الناس ويحيي مصيرهم المشترك؟ حيث أن جميع الشعوب يؤلفون أسرة واحدة، باعتبار أن أصلهم واحد إذ أسكن الله الجنس البشري كله على وجه هذه الأرض( )، ولهم جميعاً غاية واحدة وهي الله الذي يبسط( ) على الجميع كنف رعايته وعنايته وآيات لطفه ومقاصده الخلاصية، إلى أن يجتمع مختاروه في المدينة المقدسة التي يضيئها مجد الله ومن نوره تسلك الشعوب جميعاً( ). 

فالإسلام( ) والمسيحية متفقين على العيش المشترك وتكثيف التعاون بين المسيحيين والمسلمين في كل المجالات من أجل الصالح العام فيما يضمن مستقبل أفضل بحكم المسؤولية المشتركة لبني البشر وذلك في الحفاظ على القيم الأخلاقية والعدالة الاجتماعية والسلام والحرية، والدفاع عن الحياة والأسرة والعمل على رفع شأنها، فبطاركة الشرق الكاثوليك أكدوا على العيش المشترك مع المسلمين واعتبرته عنصر أساسي في حياة الدين المسيحي بشكل يبقى دائماً محط الاهتمام والتفكير والالتزام. 

فهدف وأهمية الدراسة تنطوي على إزالة المعوقات التي تعترض بناء روح التعايش المشترك بين الإسلام والمسيحية. 

والإشكالية التي تثير عدة أسئلة كما سيرد بيانها: 

-ما هي معوقات الحوار المسيحي والإسلامي تجسيداً للآية الكريمة التي تؤسس لأرضية مشتركة من التعاون والمحبة بين البشر؟ 

-وما هي الأسس المشتركة بين الديانتين الإسلامية والمسيحية فيما يتعلق بحب الله والإنسان؟ 

وقسمت الدراسة إلى ثلاث فروعحسب البيان: 

الفرع الأول: تعالوا غلى كلمة سواء بيننا وبينكم (المقصود والتفسير). 

الفرع الثاني: الحوار الإسلامي والمسيحي. 

الفرع الثالث: حب الله وحب الغريب في الديانتين. 

الفرع الأول

﴿ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا﴾( )

في الوقت الذي يعتبر فيه الإسلام والمسيحية دينين مختلفين بوضوح، فإنه وفي نفس الوقت لا يوجد تقليل لبعض الاختلافات الشكلية بينهما. 

أولاً: ﴿كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾

نلاحظ من خلال الدراسة أن الوصية الأولى والثانية في إنجيل متى 22: 38-40 وإنجيل مرقس 12: 31 هي موجودة في العهد القديم وفي نطاقها يتعلق الناموس كله والأنبياء وهي بالمجمل تدعوا للكرم والتضحية بالذات ومرتبطة ارتباط وثيق بنصوص وقواعد الشريعة الإسلامية، لتشكل في ذلك أرضية مشتركة بين الديانتين الإسلامية والمسيحية وأيضاً التوراة والعهد الجديد. 

فعلى سبيل المثال نجد أن نص "السماع" في التوراة (سفر التثنية6: 4) تبدأ بعبارة: "إسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد"، ومثل ذلك: يقول المسيح  [إنجيل مرقس 12: 29]: "إن أول كل الوصايا هي إسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد". ويشبه ذلك ما ورد في القرآن الكريم من قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ﴾( )، وبذلك تشكل وحدانية الله وحبه، وحب الجار، أرضية مشتركة يتأسس عليها الإسلام والمسيحية فإن الله يؤكد علاوة على ذلك في القرآن الكريم، إن النبي محمد  لم يأتِ بشيء جديد بصورة أساسية ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾( )، وهكذا فإن الله يؤكد في القرآن الكريم أن الحقائق الأزلية والإخلاص التام له سبحانه. "ومن ثم اجتناب الطاغوت"، وضرورة حب إخوانك من بني البشر ومن ثم العدالة فإن كل ذلك يرتكز عليه الدين الإسلامي الحق برمته. 

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَوَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُوَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾( ).

ثانياً: ﴿ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾

يخاطب الله تعالى المسلمين في القرآن الكريم بأن يعلنوا الدعوة التالية للمسيحيين محل دراستنا واليهود (أهل الكتاب). 

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَاوَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ﴾( ).

فالكلمات المباركة (ولا نشرك به شيئاً) ترتبط بوحدانية الله. من الواضح أيضاً أن عبارة (ألا نعبد إلا الله) ترتبط بالإخلاص التام لله تعالى، وبالتالي هي ترتبط بالوصية الأولى والأعظم( ). ووفقاً لأحد أقدم تفاسير القرآن الكريم وأكثرها مرجعية وهو جامع البيان في تأويل القرآن لأبي جعفر محمد بن جريد الطبري (توفي سنة 310هجرية/ 923 ميلادية) فإن معنى: (ولا يتخذ بعضكم بعضاً أرباباً من دون الله) بمعنى أن المسلمين والمسيحيين واليهود يجب أن يكونوا أحراراً في الاستجابة لأمر الله بأن يتبع كل منهم ما أمرهم الله به، وأن لا يخرّوا أمام الملوك وأشباههم بالسجود. 

ذلك أن الله تعالى يقول ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾( )، وهذا يرتبط بصورة واضحة بالوصية الثانية حب الجار بحيث تشكل العدالة، وحرية الدين جزء أساس منهما، حيث يقول الله تعالى: ﴿لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِوَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْوَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾( ).

ومن الجدير بالذكر واللافت بيانه بأن الإسلام يدعو المسيحيين إلى أن يتذكروا كلمات عيسى المسيح  في الإنجيل [إنجيل مرقس 12: 29-31]، وهي أن "الرب إلهنا رب واحد، وتحب الرب، إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك" "ليس وصية أخرى أعظم من هاتين الوصية الأولى/ الثانية مثلها هي [تحب قريبك كنفسك]". 

وبالنسبة للحرب: فإن الإسلام ليس ضد المسيحيين – ما داموا لا يشنون الحرب ضد المسلمين بسبب دينهم أو يضطهدونهم ويخرجوهم من ديارهم.

لكن السؤال هل الديانة المسيحية ضد المسلمين؟ يقول السيد المسيح : "من ليس معي فهو عليّ ومن لا يجمع فهو يفرّق"( ). 

"لأن من ليس علينا فهو معنا"( ). 

في الختام: إن الإسلام يحث المسيحيين الالتقاء على الأساسيات المشتركة لدينا وهذا هو المقصود الحقيقي لكلمة سواء ﴿أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَوَلاَنُشْرِكَ بِهِ شَيْئاًوَلاَيَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ﴾( ).

ثالثاً: ﴿ بَيْنَنَاوَبَيْنَكُمْ﴾

إن إيجاد أرضية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين ليس مجرد مسألة حوار "مسكون" مهذب بين صفوة مختارة من القادة الدينيين، فالديانتين الإسلامية والمسيحية في الحقيقة هما الأقدم في عدد اتباعهما في العالم والتاريخ، حيث يشكل المسيحيون والمسلمون حسب التقارير ما يزيد على ثلث العالم وخمسه على التوالي، وهم يشكلون معاً أكثر من 55% من عدد سكان العالم، الأمر الذين يجعل حسن العلاقة بين هذين الدينين أهم عامل من العوامل الأساسية في إحلال سلام دائم في العالم. 

فإن العمل المخلص من قادة الديانتين الإسلامية والمسيحية في عزل الخلافات والكراهية عن البشر وذلك عن طريق أيضاً تنامي الاحترام وتعزيز ميادين الفضيلة والخيرات لتنعم الدنيا بالسلام. 

وهذا في الحقيقة هو المقصود الحقيقي في الديانة الإسلامية لكلمة سواء بيننا وبينكم قائمة على الترابط المشترك في المصير المشترك مع أهل الكتاب. 

الفرع الثاني

الحوار الإسلامي والمسيحي

طرح العالم الإسلامي العديد من المبادرات للحوار مع العالم المسيحي لترسيخ الحوار وفي ذات السياق تقديم رسالة مفتوحة من 38 عالماً مسلماً لقداسة البابا بندكتوس السادس عشر( ) على الوجه الآتي: 

أولاً: مبادرات العالم الإسلامي للحوار مع العالم المسيحي 

حيث صدرت المبادرة الأولى( ): عن مؤسسة آل البيت في الأردن تحت عنوان كلمة سواء وهو عنوان مستمد من الآية القرآنية الكريمة ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَاوَبَيْنَكُمْ﴾، وفي إطار هذه المبادرة وجهت المؤسسة رسالة( ) إلى المراجع الدينية المسيحية المختلفة في العالم، من الفاتيكان حتى مجلس الكنائس العالمي، مروراً بمجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس الكنائس الوطني الأمريكي وأسقفية (كانتر بري وسواها). وحملت الرسالة تواقيع138 شخصية علمية إسلامية (ارتفع عددها الآن 200) من مختلف دول العالم الإسلامي ومن مختلف المذاهب الإسلامية. 

والأساس المشترك للحوار الذي قامت عليه هذه المبادرة هو المحبة، وهي قيمة سامية يدعو إليها الإسلام وتدعو كذلك إليها المسيحية، حتى تصل من المسيحية الدعوة إلى المحبة إلى درجة محبة الأعداء على حد قول السيد المسيح.

أما المبادرة الثانية: فصدرت عن رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة. وقد أطلق هذه المبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يتمتع بصفة مميزة لا يتمتع بها أي مرجع إسلامي آخر. 

وإضافة إلى هذه الصفة الدينية، فقد أطلق المؤتمر( ) الدعوة إلى الحوار من مكة المكرمة وهي أقدس مكان لدى المسلمين. 

حيث تميزت المبادرتان الإسلاميتان بالجدية والمسؤولية معاً. فرغم مرور نحو عام على مبادرة مؤسسة آل البيت، إلا أنها لا تزال موضع درس من المراجع المسيحية الدولية التي أرسلت إليها، بالإضافة لمبادرة رابطة العالم الإسلامي التي تعرضت أسباب انطلاقها للمشككين الذين ارتأوا أن تلك المبادرة لم يكن لها وجود عند المسلمين لولا مواقف البابا بندكتوس السادس عشر عبر محاضرته في إحدى جامعات ألمانيا وتعميده شخصاً مصرياً مرتداً عن الإسلام( ). 

ومن وجهات النظر المشككة أيضاً سيتم طرحها في البند الثاني من هذا الفرع بحيث نستعرض فيه خطاب بندكتوس وآراء المشككين ورد العالم الإسلامي من مبادرة رابطة العالم الإسلامي.

ثانياً: ورد في البند الأول من المبادرتين التي أطلقت من قبل المسلمين لتأسيس حوار مشترك إسلامي مسيحي لما فيه مصلحة العالم بأسره وترسيخ المعاني والقيم الأخلاقية والتسامح والسلام. 

فخطاب الباب بندكتوس السادس عشر في العام 2005 كما ورد سابقاً بالإضافة لملاحظاته في 12 سبتمبر 2011 خلال( ) محاضرته في (جامعة ديغينسبرغ بألمانيا) حول "الإيمان، العقل، الجامعة"، أدى إلى استياء المسلمين وشعروا بالإساءة من تلك الملاحظات، وتقديم المسلمين رسالة بتواقيع أكثر من 38 عالم إسلامي للاستنكار ومدى الشعور بالاستياء الإسلامي من خطاب البابا بندكتوس السادس عشر، الأمر الذي انعكس على البابا ومؤسسته بأنهم قدموا اعتذار وأرفقها البابا بزيارات إلى البلدان الإسلامية – بخاصة المسجد الأقصى،وأيضاً تقدير البابا بندكتوس السادس عشر الالتزام بمبادرة كلمة سواء التاريخية التي اتخذها 138 عالماً إسلامي في 13/10/2007 وتأسيسه معهم( ) المنتدى الكاثوليكي الإسلامي الفاتيكان ثم عقدت القمة الثالثة في معمودية يسوع المسيح في الأردن في العام 21-23 نوفمبر 2011 برعاية معهد آل البيت الملكي الإسلامي وكذلك إشارة البابا بندكتوس السادس عشر للاستقالة بلباقة وتلك الخطوات المباركة من قبل المسلمين والبابا بندكتوس السادس عشر تدحض آراء المشككين بمدى سلامة ونوايا موقف المسلمين في العالم إزاء الحوار الإسلامي المسيحي بشكل مضاد للآراء المشككة بأن المسلمين لم يكونوا يتجاوبون مع دعوات الحوار حتى لو تجاوبوا معها لم يكونوا يلتزمون بما يتقرر فيها ويزعم هؤلاء أن الانتقال من المواقف السلبية إلى المبادرات الإيجابية ما كان ليكون لولا الضغوط المعنوية التي تعرض لها المسلمون منذ أحداث 11/9/2001 حتى اليوم. 

وإن أخطر ما من هذه الآراء المتداولة في بعض المؤسسات الدينية الأوروبية والأمريكية هو تصوير المسلمين على أنهم لا يؤمنون بالحوار أساساً للتفاهم مع أهل الأديان الأخرى ولكنهم يلجأون إليه مضطهدين، وبالتالي فإن المبادرتين اللتين أطلقتا من مكة – هما (مبادرة رابطة العالم الإسلامي – مبادرة آل البيت) تعكسان حالة من الهروب الإسلامي  إلى الأمام. 

لا شك أن هذا التوصيف غير صحيح بحيث يعكس رغبة في التجريح لا التضميدفي الرفض السلبي لا في القبول الإيجابي وفي نسف الجسور، وإن هذا التوصيف يصب في مصلحة التطرف والغلو والتعصب في العالم الإسلامي، حيث تشكل المبادرتين الحواريتين أساساً فكرياً من أسس مكافحتها ذلك أن نجاح الحوار الإسلامي المسيحي وتأكيد صدقيته يشكل سداً منيعاً في وجه الحركات السياسية التي تتخذ من غياب  هذا الحوار مادة لتبرير سلوكها الإرهاب المرفوض بل والمتناقض مع القيم الإسلامية، فإن المزاعم أن المسلمين أقدموا على الحوار مكرهين لا مختارين هي مزاعم تطعن في الحوار من حيث الجوهر وتصب في خدمة القوى المتضررة في نجاحه. 

فحملات التشكيك هي لتحوير المبادرات الإسلامية عن مواضعها وبذلك يتم خداع العالم بأن الإسلام دين غير واقعي في طرح الحلول لمشاكل العالم وبناء روح التعاون على قاعدة الحوار، وتلك الحملات ضد الإسلام تهدف إلى إثارة الفتنة بين العالمين الإسلامي والمسيحي، بعيدة كل البعد عن مصالح العالم الإسلامي المسيحي على رغم المحبة والاحترام المتبادل. 

فالإسلام دين صبغ حب الخير والعدل والتسامح والحوار والحرية في قواعد تشريعية من نسج إله عادل رحيم. 

الفرع الثالث

حب الله حب القريب في الديانتين

يشكل المسلمون والمسيحيون معاً ما يزيد عن نصف سكان العالم، ولا يمكن أن يكون هناك سلام في العالم دون إحلال السلام والعدالة بين هذين المجتمعين الدينيين فمستقبل العالم يعتمد على السلام بين المسلمين والمسيحيين. 

بحيث أن الأساس الذي ينبني عليه السلام والتفاهم موجود أصلاً، وهو جزء من صميم المبادئ الجوهرية لهذين الدينين وهو: حب الإله الواحد، وحب الجار وهذه المبادئ يتكرر وجودها في النصوص المقدسة للإسلام والمسيحية، وتعتبر في ذلك تلك المبادئ بالنتيجة الأرضية المشتركة بين الإسلام والمسيحية، ونجد الكثير من الأمثلة التي تعبر عن تلك المبادئ في الديانتين. نذكر منها على سبيل المثال في الديانة الإسلامية، ما يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ   *  اللَّهُ الصَّمَدُ﴾( )، هذا ما يتصل بوحدانية الله. 

وعن ضرورة محبة الجار يقول النبي  "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ما يحب لنفسه"، "الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله"( ).

وفي العهد الجديد: يقول السيد المسيح  "إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا ربّ واحد، وتحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك" هذه هي الوصية الأولى، "وتحب قريبك كنفسك"، ليست وصية أخرى أعظم من هاتين( )، وهذه الوصية الثانية.

وفي القرآن الكريم يأمر الله تعالى المسلمين أن يتوجهوا إلى أهل الكتاب واليهود من أهل الكتاب بالدعوة الآتية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَاوَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَوَلاَنُشْرِكَ بِهِ شَيْئاًوَلاَيَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾( )، وأن الكلمات: ولا نشرك به شيئاً ما ترتبط بوحدانية الله، والكلمات (ألا تعبد إلا الله) ترتبط بالإخلاص التام لله، وبالتالي فهي جميعاً ترتبط بالوصية الأولى والأعظم، ووفقاً لأحد أقدم تفاسير القرآن الكريم وأكثرها مرجعية فإن معنى (ولا يتخذ بعضنا  بعضاً أرباباً من دون الله) أي لا ينبغي لأي منا أن يطيع الآخرين فيما فيه مخالفة لأمر الله، وهذا يرتبط بالوصية الثانية في الإنجيل لأن العدالة والحرية عنصران هامان في شأن محبة الجار، وتلك تجسد في الحقيقة كلمة (سواء بيننا وبينكم) في أسمى معانيها.

أولاً: حب الله في الإسلام وحبالقريب. 

ثانياً: حب الله في الإنجيل وحب القريب. 

أولاً: حب الله في الإسلام 

-الشهادتين: يتألف جوهر العقيدة في الإسلام من الشهادتين، وهي قول أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله. وهو الشرط اللازم الذي لا بد منه في الإسلام، ومن يكون مسلماً، ومن يتركها لا يكون مسلماً. 

-أفضل ما قاله جميع الأنبياء: 

ويقول النبي  أيضاً متوسعاً في مفهوم أفضل الذكر "هو خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي،  لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" والعبارات التي تلي الشهادة الأولى، واردة في جميع القرآن الكريم، وتعرف عن حب الله والإخلاص له تعالى. 

وكلمة "وحده" تذكر المسلمين بأن قلوبهم يجب أن تكون مخلصة لله وحده، ذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في القرآن الكريم ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾( )، والله تعالى هو الصمد المتصف بالكمال المطلق، ولذلك لا بد أن يكون الإخلاص له تعالى تماماً. 

وعبارة (لا شريك له) تذكر المسلمين بأن يجب عليهم أن يفردوا الحب لله، دون أن يشركوا معه أنداداً في نفوسهم، إذ يقول الله تعالى في القرآن الكريم ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِوَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُباًّ لِّلَّهِ...﴾( ). 

وعبارة (له الملك) تذكر المسلمين أن عقولهم يجب أن تكون كلها مخلصة لله، لأن المُلك يعني بشكل دقيق كل شيء في الخلق أو الوجود، وأي شيء يمكن إدراكه في العقل، وكل ذلك بيد الله. 

وإن عبارة (وهو على كل شيء قدير) تذكر المسلمين بأنه يتوجب عليهم أن يكونوا على وعي بعظمة الله وقدرته فيحملهم ذلك على أن يتقوه. 

وإن عبارة (له الملك) و(له الحمد وهو على كل شيء قدي)، إذا ما أخذت مجتمعة تذكر المسلمين بأنه مثلما كل المخلوقات تسلح لله تعالى، فإن كل شيء في نفوسهم يجب أن تكون خالصة لله وحده. 

ولذلك فإن حب الله تعالى في الإسلام جزء من الإخلاص التام الكلي له سبحانه، وليس مجرد عاطفة عابرة جزئية، بمعنى أن الإنسان مُطالب بحب كامل متواصل لا تخلو شعلته لله تعالى، وهي دعوة تطالب بحب يسري في أعماق القلب والروح والنفس وبما فيها من ملكات (الذكاء والإرادة والشعور) من طريق الإخلاص له سبحانه الذي خلق من البشر الملكات الرئيسية وهي العقل: المخلوق لفهم الحقيقة والإرادة: المخلوقة لحرية الاختيار، والعاطفة: المخلوقة من أجل حب الخير والجمال. 

حب الله باعتباره الوصية الأولى والأعظم في الإنحيل

يقول نص "السماع" في سفر التثنية [6: 4-5] وهو جزء هام من العهد القديم ومن الطقوس الدينية اليهودية: "إسمع يا إسرائيل، الرب، إلهنا رب واحد فتحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قولك".

وقبل ذلك نجده في العهد الجديد، أن السيد المسيح  أجاب، عندما سئل عن أعظم الوصايا، قائلاً: 

"أما الفريسيون فلما سمعوا أنه أيكم الصدوقيين اجتمعوا معاً"، وسأله واحد وهو ناموسي ليجربه قائلاً: "يا معلم أية وصية هي العظمى في الناموس؟ فقال له يسوع: تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك"، هذه هي الوصية الأولى، والوصية الثانية: "تحب قريبك كنفسك" بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله في الأنبياء( ).

فأيضاً جاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون في رأي أنه أجابهم حسناً سأله: "أية وصية هي أول الكل؟" فأجابه يسوع: "إن كل الوصايا هي: إسمع يا إسرائيل إلهنا رب واحد، وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قوتك" هذه هي الوصية الأولى، والثانية هي "تحب قريبك كنفسك" ليس وصية أخرى أعظم من هاتين( ). 

وهكذا فإن الوصية أن تحب الله بصورة تامة هي الأولى والأعظم بين وصايا الإنجيل،: وفي واقع الأمر نجدها في أماكن متعددة في ذلك: سفر التثنية 29:4، 12:10، 13:11، وأيضاً كجزء من السماع 3:13، 16:26، 6:30، 10:30، سفر يشوع 5:22. إنجيل مرقس 22:12-23، إنجيل لوقا 27:10-28.

ففي هذه الأماكن المتنوعة في الإنجيل: تأتي العبارات  بأشكال وصيغ مختلفة فعلي سبيل المثال نجد في إنجيل متى 37:22 "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك" فالكمة اليونانية التي تعني القلب هي (كاردياKardia) والكملة التي تدل على "النفس" هي (سايكهPsyche)، والكلمة التي تعني "الفكر والعقل" هي (ديانوياDianoia).

بينما نجد في الصيغة الواردة في إنجيل مرقس 30:12 "وتحب الرب إلهك من كل قلبك من كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك" أن كلمة القدرة أضيفت إلى الكلمات الثلاث آنفة الذكر، ترجمة للكلمة اليونانية (ايسشوسIschus). 

وكلمة الناموس في إنجيل لوقا 27:10 التي يؤكدها السيد المسيح ، وفي إنجيل لوقا 28:10 تشتمل على الكلمات الأربعة الواردة في إنجيل مرقس 30:12 وكلمات الكتاب في إنجيل مرقس 32:12 (التي يوافقها عيسى المسيح  في إنجيل مرقس 34:12) تشتمل على التعابير الثلاثة: كارديا (القلب)، وديانويا (الفكر أو العقل)، وايسشوس (القدرة). 

وفي نص "السماع" الوارد في سفر التثنية 4:6-5 "إسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد، فتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك". والكلمة التي تعني القلب في اللغة العبرية هي (ليف Lev) والكلمة التي تعني النفس هي (نفش nefesh)، والكلمة التي تعني القدرة هي (Me'od). 

وفي ضوء ما رأيناه بالضرورة  متضمناً ومدعوا إليه في قول النبي : "وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير". 

ففهم (خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي) على أنها تعادل بدقة بين الصيغة المباركة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" والوصية الأولى والأعظم بأن يحب المرء الله بكل ما في قلبه ونفسه، الموجودة في أماكن متعددة في الإنجيل. 

وهذا يعني وبعبارة أخرى أن النبي محمد  من خلال الوحي يقول من جديد وصية الإنجيل الأولى ويلمح إليها والله أعلم. 

ثانياً: حب القريب في الإسلام والمسيحية

في الإسلام: 

-هناك العديد من الوصايا في الإسلام حول ضرورة حب القريب والشعور بالرحمة تجاهه وحب القريب جزء أساس لا يتجزأ من الإيمان بالله وحبه، لأنه في الإسلام لا إيمان حقيقي بالله ولا تقوى دون حب الجار، يقول النبي  "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه – أو قال لجاره – ما يحب  لنفسه". 

-إن التلطف للجار والتعاطف معه وحتى أداء الصلوات المفروضة ليست كافية، إذ لا بد أن يصحب ذلك كرم وتضحية بالذات، حيث يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِوَالْمَلائِكَةِوَالْكِتَابِ﴾( ). 

ويقول تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَوَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾( ).

في المسيحية: 

كان جواب المسيحيين( ) من الرسالة الإسلامية المفتوحة (كلمة سواء بيننا وبينكم) في العام 2010، بأن المسيحيين يمدّون أيديهم لكي يمكننا العيش معاً ومع جميع البشر في الإسلام وعدالة وحب جيراننا في هذا النطاق إننا تجد تآلفاً وثيقاً مع إيماننا المسيحي في تأكيد كلمة (سواء بينا وبينكم). 

على أن الحب هو ذروة واجباتنا تجاه جيراننا، قال النبي  "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه (أو قال لجاره) ما يحب لنفسه"، ونقرأ في العهد الجديد شبيه ذلك "من لا يحب جاره لم يعرف الله" (يوحنا الأولى 8:4).

"من لا يحب أخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره" (يوحنا الأولى 20:4)، "الله محبة" (يوحنا الأولى: 8:4). ودعوتنا العظمى كبشر أن نتخلق بأخلاف الخالق الذي نعبده، وحيث أن المسلمين يسعون في حب جيرانهم المسيحيين، منهم ليسوا ضدهم، إنما نتفق في عمق مشاعر المسلمين بالاحترام. 

حيث يقول عيسى السيد المسيح في الإنجيل( ) "وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات، فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين"( )، يقول السيد المسيح إن محبتنا ينبغي أن نتخلق بمحبة الخالق الذي لا نهاية لرحمته ويجب ان تكون غير مشروطة، مثل محبة الله – تمتد إلى الأخوة والجيران وحتى الأعداء، وفي ختام السيد المسيح دعا من أجل أعدائه "اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون"( ). 

ولقد فعل النبي محمد  شيئاً مماثلاً حين رفضه أهل الطائف بوحشية ورموه بالحجارة، فقد روي عنه أنه قال "أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن ظلمك".

الخلاصــة

إن كلمة سواء بيننا وبينكم هي الأرضية المشتركة لاجتماع الحوار بين الأديان في المستقبل فيما بيننا. 

حيث قدمت رسالة "كلمة سواء بيننا وبينكم" في عام 2010 من المسلمين إلى المسيحيين وقعها 138 من أبرز العلماء والمفكرين المسلمين وجواب المسيحيين إنما جسد الالتقاء  بين الديانتين على مبادئ مشتركة ذكرت في نصوص الإنجيل والقرآن الكريم فحواها حب الله وحب الجار على قاعدة كلمة سواء بيننا وبينكم لتنبذ الكراهية والشقاق وتسعى للخير لما فيه مصلحة الجميع، وتقليل درجات الشرمخالعميقة في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين لتضع على عاتق المخلصين من المسيحيين والمسلمين مجابهة المهام الشاقة والتحديات العظيمة وترسيخ السلام القائم على الديانتين الأقدم والأكبر في العالم. 

التوصيات: 

1- العمل على تفعيل المبادرات الخلاقة الإيجابية من كلا قادة الديانتين  بهدف تفعيل كلمة سواء بيننا وبينكم بالحوار المشترك. 

2-مؤسسة المبادرة المسيحية والإسلامية بهدف الحوار بين الأديان. 

3-التقاء قيادات الديانتين بصفة دائمة ومستمرة لتعزيز أواصر الحب والإخاء. 

4-تفسير الجلالين، قل يا أهل الكتاب (اليهود والنصارى) تعالوا إلى كلمة سواء، ثانياً سواء بمعنى مستو أمرها (بيننا وبينكم) هي (أ). 

5-تفسير الميسر: قل أيها الرسول لأهل الكتاب، تعالوا إلى كلمة حث وعدل نلتزم بها.

6-كلمة سواء: يعني كلمة العدل بيننا وبينكم، والعدل: توحد الله فلا نعبد غيره يا محمد تعالوا (تعلموا) إلى كلمة سواء. (تفسير القرطبي والطبري) quran.ksa.edu.sa

المراجـع

1-تفسير الجلالين، قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء. 

2-تفسير الميسر، قل يا أهل. 

3-تفسير القرطبي والطبري. 

4-مسيحيون ومسلمون في سبيل التضامن والمودة للدكتور عادل يتودور خوري، المكتبة البوليسية، 2011. 

5-أعمال الرسل. 

6-شعر الحكمة. 

7-شعر الرؤيا. 

8-الإرشاد الرسولي، رجاء جديد، لبنان، عادل يتودور خوري، مسلمون ومسيحيون في سبيل التضامن والمودة.

9-محمد السماك، جريدة المستقبل، 7/4/2008.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد


جهاد البرق

طالب دكتوراه في القانون الدولي 

2014/05/19 | دراسات المركز | القراءات:3082 التعليقات:0
2014/05/05 | دراسات المركز | القراءات:2943 التعليقات:0


ارسل لصديق