الحركات الإسلامية في طرابلس
كتبه: جهاد البرق
حرر في: 2014/05/19
التعليقات: 0 - القراءات: 3083

الحركات والتنظيمات الإسلامية في طرابلس على تنوع مكوناتها وفصائلها تجذب منذمدة إهتمام الأوساط السياسية والإعلامية والبحثية، فهي من جهة تحتل واجهة المقاومة والتحرير تحت شعار الجهاد وهي من ناحية أخرى ذات برامج اضحت مرنة لا تعتبر المشاركة السياسية أمراً مهملاً لأن عدداً من تنظيماتها وحركاتها بات مشاركاً في السلطة التشريعية في لبنان من خلال ترشيح عدد من أعضائه للانتخابات النيابية كما سيرد دراسته في متن البحث، كما ان منها بات مشاركاً في السلطة التنفيذية من خلال الوزير، هذا بالإضافة إلى المشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية، وفي دائرة الاحتمال الكبير لهذه الحركات جهة المشاركة الدائبة.

المقدمة:

الحركات والتنظيمات الإسلامية في طرابلس على تنوع مكوناتها وفصائلها تجذب منذمدة إهتمام الأوساط السياسية والإعلامية والبحثية، فهي من جهة تحتل واجهة المقاومة والتحرير تحت شعار الجهاد وهي من ناحية أخرى ذات برامج اضحت مرنة لا تعتبر المشاركة السياسية أمراً مهملاً لأن عدداً من تنظيماتها وحركاتها بات مشاركاً في السلطة التشريعية في لبنان من خلال ترشيح عدد  من أعضائه للانتخابات النيابية كما سيرد دراسته في متن البحث، كما ان منها بات مشاركاً في السلطة التنفيذية من خلال الوزير، هذا بالإضافة إلى المشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية، وفي دائرة الاحتمال الكبير لهذه الحركات جهة المشاركة الدائبة.

الحركات الإسلامية في لبنان هي ظاهرة تمد جذور من الساحة الداخلية وتترسخ من الساحة الشعبية يوماً بعد يوم، ولا نجد شكاً في مراقبة الأحداث الاقليمية والدولية من الداخل اللبناني، بان للأحداث الإقليمية والدولية الأثر البارز في تفعيل هذه الحركات ودفعها إلى الصدارة.

وإنعقاد المكتب التنفيذي لقادة الاخوان المسلمين في( مصيف بحمدون) حيث حضرة إضافة الى الهضيبي (مصر) والسباعي (سوريا) والداعوق (لبنان) كل من الشيخ محمد محمود الصواف (العراق) ومحمد عبد الرحمن خليفة (الأردن).

إذاً فالحركات الإسلامية في عدد من الأقطار العربية في مطلع الخمسينيات قد نمت وباتت تشكل تياراً فكرياً وسياسياً واضحاً على الساحة العربية ما حيث كانت مؤلفات (حسن البنا وسيد قطب ومصطفى السباعي) وما جرى تعريبه ونشره من كتب أبى الأعلى المودودي من باكستان، وإصدارات الأخوان المسلمين كمجلة "الدعوة" من الأردن، بدأت تشكل تياراً فكرياً وسياسياً إسلاميا في مختلف المناطق اللبنانية، والشمال اللبناني وقد ساعد على بلورة هذا التيار في لبنان لجوء الدكتور مصطفى السباعي (المراقب العام للأخوان المسلمين في سوريا) الى لبنان عام 1952 خلال فترة حكم العقيد (أديب الشيشكلى) من سوريا، حيث استطاع تأصيل الفكر الإسلامي الملتزم لدى صياغة دراسات فكرية وحركية لكل من "جماعة عباد الرحمن" التي تشكلت في بيروت وكان  وقد اسسها الاستاذ محمد عمر الداعوق 1950، ولدى مجموعة من الشباب في طرابلس كان أبرزهم النائب السابق فتحى يكن، وقد تأكدت صلات هذا التيار الاسلامي اللبناني بحركة لأخوان المسلمين خلال زيارة المرشد العام للأخوان من مصر (حسن الهضيبي) إلى لبنان عام 1953 المتمثلة في أحداث 11/9، وما تلاها من الاحتلال الاميركي لأفغانستان والعراق. وتهديد المزيد من البلدان من العالم الاسلامي بالتمزيق والتفتت و التقسيم.

فأسباب اختيارنا للموضوع هو دراسة تلك الحركات الاسلامية من طرابلس واثرها على المشهد السياسي اللبناني الأمر الذي يولجنا إلى إشكالة الدراسة والتي تتعرض للأسئلة في معرفة هذه الحركات، وحقيقتها ودوافعها ومنطلقاتها وخلفايتها الفكرية والعقدية وخارطة تحالفاتها من منطقة طرابلس على وجه الخصوص، وطبيعة اهمية دراسة الحركات الاسلامية تكمن من مدى تأثيرها في المشهد اللبناني وقناعات الرأي العام اللبناني، إتجاهها. وقسمت الدراسة الى ثلاث مطالب على النحو التالي:

المطلب الأول: قراءة في تاريخ هذه الحركات وتوسعها.

المطلب الثاني: الملاحم الفكرية والعقائدية لهذه الحركات.

المطلب الثاني: الممارسة العملية لهذه الحركات.

 

المطلب الأول: قراءة من تاريخ هذه الحركات

[السلفية – الجماعة الإسلامية – حركة التوحيد – الأحباش]

الفرع الأول: السفلية:

هي نهج ديني أصولي بعيداً عن السياسة تأسست عام([1]) 1946 ، على يد الشيخ سالم الشهال الذي لا يزال حياً، أطلق الشهال حركة سماها "شباب محمد" وإعتنقت نهج السلف الصالح وبايعه اتباعه ولقبوه (أمير الجماعة) تم تغير الإسم [الجماعة- مسلمون] وانتشرت في مناطق عكار – المنية – الضنية - حيث لبست الحركات السفلية لبوس الجمعيات الخيرية والتربوية، حيث إلتزمت بالأهداف المرتبطة بشر تعاليم الإسلام وتعليم القرآن الكريم وتجويده وشرحه، إضافة إلى رموز سلفية لها حضورها الشخصي في المساجد أو الحي أو المنطقة. وساهم في أنتشار الفكر السلفي بين السنة والجماعة في طرابلس ومحيطها إعتماد المنتمين إليه التشقيف الديني أولوية لديهم.

وفي العام 1976م وسعت حركة (الجماعة –مسلمون) نشاطها عبر انشاءئها – تنظيمها عسكرياً واسعاً تحت إسم الجيش الإسلامي الذي بقى دوره محصوراً من الجانب العسكري في التمينات أخذ دور التيار السفلي في شمال لبنان طرابلس على وجه الخصوص بالتعاظم وإزدادت في ذلك نر ذلك حركة المنتمين إاليه ما واتسعت رقعة إنتشاره بسرعة خارج طرابلس مستفيدة في ذلك انتشار "حركة التوحيد الاسلام".

فالمدرسة السفلية([2]) ليست مذهباً معرفاً مثل المذهب الحنفي، وهي ليست جماعة قائمة مثل الاخوان في المملكة العربية السعودية، فهي مجموعة عامة من الافكار ولها اتباع في كافة انحاء العالم الاسلامي. 

وتدعوا السلفية العودة إلى الفترة التأسيسية المبكرة في الاسلام وإلى النصوص الأساسية للإسلام. والسلفية هي دعوة للإصلاح والتجديد، وليس هناك صلة مباشرة مع حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نجد، ومن ابرز مفكري الحركة الشيخ (جمال الدين القاسمي) والشيخ عبد الرزاق البيطار.

وكانت الدعوة السلفية بشكل عام في المشرق العربي سوية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى من بعد ذلك انتشرت الافكار السفلية بين المثقفين، دخلت السلفية في الأردن وانتشرت أولاً من دمشق([3]) ثم المملكة العربية السعودية وأخيراً في مصر، ويملك (زهير الشاويش) في المكتبة الاسلامية في لبنان نشر من خلالها العديد من الكتب.

إذاً فالسلفية هي دعوة للعودة الى الجذور الدينية الأساسية ومبدأ العودة للسف الصالح هو صنيعة المؤرخين والعلماء من أجل إيجاد صورة مثالية عن الفترة الاسلامية الأولى ولمقارنة تلك الفترة بالفترة الفاسدة التي تلتها.

فالسلفية في لبنان([4]) كحركة دينية انطلقت أول الأمر من محافظة الشمال وتحديداً في طرابلس، ومن قضاء عكار أكبر الأقضية اللبنانية على الإطلاق فالسلفية ارتبطت بالمذهب السني حيث أن أغلبية سكان الشمال مسلمون على المذهب السني فأذن من الطبيعي أن يلقى الضوء على هذه الحركة من شمالي لبنان كما، اشرنا سابقاً أن أول الانطلاق  جاء من الجزيرة العربية أول الأمر، حيث أن الإسلام دخل طرابلس مبكراً في السنة 25 للهجرة اثر انتصار العرب على الروم في معركة اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، فمن الطبيعي أن تكون الفيحاء والشمال معقلاً إسلامياً شهد عبر التاريخ عائلات دينية ورجال دين ومناخاً دينياً متقدماً كان من أبرز رجاله الإمام الشيخ (رشيد رضا) وهو من بلدة القلمون الشمالية، الذي ترك أثراً دينياً مازال واضحاً حتى الآن في لبنان... ولعبت مجلة الإسلام "المنار" دورا أساسياً في حركة التنوير الإسلامية المنطلقة من القرن التاسع عشر.

وكانت الحركة الدينية في طرابلس قبل صعود السلفية كمرحلة منظمة ابتداء من 1946، تقتصر على مجالس العلماء ومساجد المدينة، ودروسها التي تعطى بعد صلاتي الظهر والعصر، وكانت أكثر التجمعات الدينية تتمحور حول مقدرة المدرس بدون أي عصبية، وكانت أيضاً أحياء المدنية تتأثر بالعالم الديني – أمام المسجد.

(شباب محمد) حيث اخرجت طرابلس حركة سلفية قادها الشيخ سالم الشهال القادم من المناخ الاسلامي في المدينة المنورة، اطلق عليها إسم "شباب محمد" بايع إتباعها الشيخ سالم ولقبوه بأمير الجماعة، وكانت تضم في صفوفها نائب طرابلس وأمين عام الجماعة الإسلامية حالياً، وكذلك امير حركة التوحيد الإسلامية الشيخ سعيد شعبان. 

الفرع الثاني: الجماعة الإسلامية

انطلاقة الجماعة الإسلامية([5]) كانت إنطلاقة هادئة من ظروف كانت الناصرية في أوج قوتها والتأثير من قبلها على الميدان الإسلامي اللبناني بشكل عام، وقوى اليسار والقوى القومية كأن أيضاً لها التأثير المنافس لقوى الناصرية.

فتأسيس([6]) الجماعة الإسلامية جاء عبر حصولها من العام 1964م من وزارة الداخلية على (علم وخبر) كجمعية سياسية (رقم العلم والخبر 324)، وكان على رأس وزارة الداخلية أنذاك (كمال جنبلاط).

وقد تأكدت صلات هذا التيار الاسلامي اللبناني بحركة الإخوان المسلمين خلال زيارة المرشد العام للإخوان من مصر (حسين الهضيبي) إلى لبنان من العام 1953، وانعقاد المكتب التنفيذي لغلاق الاخوان المسلمين في (مصيف بحمدون) حيث حضره إضافة للهضيبي والسباعي (سوريا) ومحمد عمر الداعوق(لبنان)... وكل من الشيخ محمد محمود الصواف (العراق) ومحمد عبد الرحمن خليفة(الأردن).

وفي العام 1956 تأسس أول مركز لجماعة عباد الرحمن في طرابلس، وكانت الجماعة في بيروت تنشر فكرها وتوسع نطاق عضويتها دون ان تعتمد مساراً سياسياً محدداً، فترة حكم الرئيس (كميل شمعون) ومن القضايا الاقليمية كالموقف من الوحدة العربية ومشروع "إيزنهاور" وإعلان بغداد والصراع العربي الإسرائيلي، واصدرت نشرات غير رسمية (كمجلة الفجر) في العام 1957 و(الثائر) في العام 1958، بالإضافة انه تجدر الإشارة اليه ان مركز([7]) طرابلس أصدر أول مجلة اسبوعية اسلامية (المجتمع) في 5/1/1959، استمرت في الصدور حتى صيف 1965م.

وعندما إندلعت احداث 1958، وما رافقها من فرز طائفي ومذهبي، كان (لجماعة عباد الرحمن) بطرابلس موقع سياسي وعسكري واضح فأنشأت معسكراً للتدريب ، وأقامت محطة إذاعة "صوت لبنان الحر" كانت هي الوحيدة في الشمال، بينما أكتفت الجماعة الاسلامية في بيروت بعمل إغاثي اجتماعي، مما أدى  إلى ان يستقل العمل الاسلامي في الشمال عن عباد الرحمن وذلك في حقبة أوائل الستينات، وان يبدأ بتشكيل جماعة جديدة تلبي تطلعات الحركة الاسلامية بشكلها الشمولي تحت مسمى (الجماعة الاسلامية) ما وكان من قادة الجماعة امينها العام المؤسس الشيخ (فتحي يكن)([8])، أضافة الى بقية المؤسسين ومنهم القاضي المستشار الشيخ (فيصل مولوي) (الأمين العام ونائب رئيس المجلس الأوردي للافتاء)، الاستاذ ابراهيم المصري (نائب الامين العام ورئيس تحرير مجلة الأمان) والكاتب الاسلامي محمد على الضناوي وهكذا يتضح عبر اسماء هؤلاء المؤسسين، ان الرحم الذي ولدت فيها "الجماعة الاسلامية" كان رحما بيروتياً طرابلسياً.

فالجماعة الإسلامية تؤكد استقلاليتها التنظيمية والسياسية ضمن الأخوان المسلمين وتعتبر كتابات (الدكتور فتحي يكن) من أدبيات الحركة الإخوانية في الدول العربية.

ومنذ النشأة الأولى حتى وائل السبعينات، كانت الجماعة غائبة عن الحقل السياسي وأول تحركها كان في العام 1972 عندما أصدرت مجلة سياسية اسمها (الشهاب) بحيث استخدمت المجلة في حملة انتقادات واسعة ما يقارب ستة اعداد على اليسار العربي ذلك تجاهات القومية العربية.

وفي المرحلة الأولى: من اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975 برز إسم "الجماعة الإسلامية" الى جانب اسماء قوى إسلامية صغيرة في طرابلس تتمركز في طرابلس وتشارك الى جانب القوى اليسارية (في مواجهة زغرتا) في جولة الاقتتال هناك، إلا أن الجماعة خرجت طوعاً من (اللعبة الجهنمية) وهي الإقتتال لأنهاء اعتقدت ان هذا العمل لا تؤمن به وهو أيضاً خارجاً عن إرادة اللبنانيين، إلا ان الجماعة الاسلامية ركزت على تعزيز الحضور الاسلامي في السلطة السياسية، حيث صدر في العام 1979 كتيب بعنوان "المسألة اللبنانية من منظار إسلامي" حيث يقول الأمين العام للجماعة فتحي يكن (ما من مشاركة فعلية للمسلمين في السلطة كما تردد الدعاية الرسمية، منسقوه رئيس الدولة على رئيس الوزراء، بديهية وواضحة).

إلى أن بروز الجماعة الإسلامية الكبير قد لوحظ بعد العام 1982م بعد تراجع نفوذ اليسار وغياب الفعل المسلح الفلسطيني، وايضاً من خلال حضوره في الدول العربية يفصل إنتصار الثورة الاسلامية في نيران من جهة اخرى، الأمر الذي تقدمت فيه القوة الاسلامية (السنية والشيعية) لملء الفراغ الحاصل، وبرزت في صيدا ذراعاً عسكرياً للجماعة لمقاومة لاحتلال اسرائيل بإسم (قوات الفجر).

وخلال الفترة الممتدة من 1988م إلى 1992 م كان الخطاب الاسلامي للجماعة في طرابلس خطاباً إسلامياً ووطنياً عاماً عن طريق التصريحات شبه اليومية (للدكتور فتحي يكن) وعلى انشطة الجماعة لبعض المؤسسات الاجتماعية الدائرة في تلك الجماعة.  

الفرع الثالث: حركة التوحيد الاسلامي

في الرحم الطرابلسي ولدت: حركة "التوحيد الاسلامي في العام 1982م، على يد عضو سابق من الجماعة الإسلامية وهو الشيخ سعيد شعبان (من رأس نحاش – البترون) وقد فضل ان يطلق عليه إسم "امير" الحركة على اعتبار أنه لقب تاريخي إسلامي.

والحركة ولدت من إندماج ثلاثة فصائل محلية طرابلسية هي: "حركة لبنان العربي، خير الله، المقاومة الشعبية".

وتمتلك حركة التوحيد ذراعاً عسكرياً في طرابلس وخارجها عند الحدود مع فلسطين المحتلة وتحديداً في منطقة (شبعا)، وهي ترتبط بعلاقات جيدة مع عدد كبير من الأطراف السياسية عاد ذلك التيارات السلفية، خصوصاً ان حركة التوحيد هي أول من رفعت لواء الدفاع عن الموقوفين([9]) الاسلاميين، وفي البناء حيث يتركز مجلس قيادة حركة التويحد بزعامة الشيخ (هشام منقاره) ويتمدد منها إلى الزاهرية والقبة وإلى بعض قرى عكار والضنية التي تضم مجموعات مسلحة تابعة له. بالإضافة لحضور جمعية العمل الاسلامي، وبعد الاحتياج العسكري اسرائيل،  اخذت الحركة تتسع وتمسك أكثر فأكثر بالشارع الطرابلسي، فيما كان الشيخ شعبان ينسج علاقة مميزة مع الإيرانيين وبرز إلى جانب الشيخ شعبان، نائبه الشيخ هشام منقاره وإنشقاق خليل عكاوي وخلال توسعها وسيطرتها على ميناء طرابلس قامت حركة التوحيد بإقامة نظام حكم إسلامي في طرابلس وذلك بعد طرد المؤونة والأحزاب اليسارية والقومية وإبعادهم عن المدنيه وخلال حكم حركة التوحيد استمرت بين عامين 1984 و 1985م، منعت فها كل مظاهر الفساد واقفالها للملاهى والمسابح و فتحت من زاوية أخرى جبهة عسكرية بين باب التبانة حيث الأكثرية السنية ومنطقة جبل محسن حيث الأكثرية العلوية وتحولت المنطقة الى خطوط تماس يتراشق فيها بالاسلحة والمدافع.

وفي العام 1985م، فرضت القوى اليسارية بدعم من سوريا حصاراً محكماً على طرابلس وحركة التويحد وفتحت أكثر من جبهة على المدينه وبدأت عمليات خرق لها. وبعد 20 يوم، قام وزير الداخلية الإيراني (على أكبر ولايتي) باصطحاب الشيخ شعبان إلى العاصمة السورية وانتهت المحادثات وقف النار وفتح أبواب المدينة امام القوى الحزبية، بعد أن اختفت كل مظاهر سيطرة الحركة على مقاليد الأمور في طرابلس، الأمر الذي أدى إلى أفول نجم الحركة، فقد تم اعتقال المئات من كوادرها وهرب العشرات منهم إلى الخارج، ولو حق هشام منقاره إلى حدود الضنية فيما انتقل قسم منها الى صيدا ومخيم عين الحلوة، وبقى الشيخ شعبان يحتفظ بلقب أمير الحركة وبإذاعة محلية اسمها "إذاعة التوحيد" تبث خطة يوم الجمعة فضلاً عن بيانات تصدرها الحركة من حين لآخر.

الفرع الرابع: الأحباش

منذ أواخر السبعينات بدأ يترد اسم تلك المجموعات الاسلامية والمعرفة بـ "الأحباش" والتي اثارت التفاتاً اليها من خلال مشاركتهم في القتال على خطوط التماس وقيامهم بنشاطات دينية واجتماعية في بعض مساجد بيروت وطرابلس وصيدا، فهناك التباس واسئلة كثيرة تدور حول تلك جماعة الأحباش وايضا عن نحوى هويتهم الدينية ومن هو الشيخ عبد الله الحبشي بإعتباره زعيم تلك المجموعة التى عرفت  بالأحباش.

فالأمر الذي توضح بأن إطلاق إسم الأحباش نسبة إلى زعيمهم الروحي عبد الله الهرري (المعرف بالحبشي)و ليس الى الاحباش كما تردد، فالشيخ عبد الله([10]) ولد في العام 1920 من منطقة تدعى "هرر" عاصمة بلاد الحشبة([11]).

وكانت (هرر) تسمى (قلعة الاسلام) وذلك لكثرة العلماء فيها لتمسكهم بأحكام الدين الاسلامي، وحسب مصادر (كتاب تاج العروس) فإن نسب الشيخ الأصلي يعود إلى بن عبد الدار وفي شبيه من قبيلة قريش تلقى الشيخ عبد الله علومة على يدا كبار العلماء، ومسقط رأسه فأخذ الفقه على مذهب الإمام الشافعي ونهل من علوم المذاهب الأخرى كالحنفية والمالكية والحنبلة وصار لديه اطلاع على المذاهب المختلفة والتي اندلجت معها احكام مناهجها قبل الأمام الأوزاعي، وبهم الثلاثين اصبح مفتياً للمسلمين من (هرر).

وبعد التعرض لمضايقات كثيرة من حكم الامبراطور هيلاسيلاس ودخول السجن مرات عدة ترك الشيخ موطنه الأصلي مع عدد من رجال الدين وانتقل إلى الحجاز من المملكة العربية السعودية، ثم الى المدينة المنورة حيث استفاده استفادة علمية من حيث تردده على العلماء ورجال الدين وإنتقل إلى دمشق([12]) واستقر في مسجد "القطاط" من القيميرية، وأقام من الطابق الثاني منه وأخذ يوسع علاقاته مع رجال الدين في سوريا ويشترك في ندوات دينية وتردد إليه عدد من طلاب العلم الشرعي ليستمعوا الى شروحه اخذت شهرته تتوسع خصوصا في علم الحديث النبوي، وبعد وفاة الشيخ المحدّث بدر الدين الحسني في دمشق الذي كان يعد مرجعاً في هذا المجال. ثم تردد الشيخ وهو في سوريا على حمص وحماه وتنقل بين لبنان وتركيا بحثاً عن المزيد من المخططات الاسلامية ليتمعق اكثر في الدين وانكشف له امر حزب الاخوان المسلمين ومشايخهم في سوريا ولبنان على اساس انهم يكفرون الحكام المسلمين فاصطدم بهم بعدما حاول كشف تسترهم بالدين.

والشيخ كان يدور على المدن والقرى ويلتقى رجال الدين الذين اعجبوا بقوة حافظته، وصادروا يجمعون له طلاب العلم الشرعي للاستماع لشروحه حول معظم الأمور الدينية حتى ذاع صيته، في ذلك الوقت تعرف على الشيخ حسين خالد من لبنان الذي كان ينتقل مع طلاب العلم الشرعي اللبناني الى دمشق ثم صار يستضيفه في جامع الأمير منذر في بيروت اعتبارً من عام 1960، وما لبث الى ان انتقل الشيخ عبد الله الى لبنان، حيث استضافه الشيخ حسين ثم القاضي الشرعي محي الدين العجوز في بيته في عائشة بكار حوالي ثماني سنوات واستضافه الشيخ عبد الوهاب البوتاري في بيته في البسطا الفوقا واقام عند الشيخ احمد اسكندراني مؤذن جامع أبي حيدر، كما استضافه الشيخ عبد الله الخالدي في بيته في الطريق الجديدة مطلع السبعينات، ثم في منطقة الحرج قرب جامع الامام علي.

زود بإجازة قانونية من دار الفتوى على اساس انه مدرس للدين الاسلامي بإذن من([13]) أمين الفتوى وقتها الشيخ مختار العلايلي وتسلم "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية" والتي في الحقيقة قام بضم كل الذي التفوا حوله ليطلعهم على الدروس من المذهب الشافعي ومحاربة المتسترين بالدين وشكل فيهم الاطار العام لجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية ومنهم الشيخ نزار رشيد الحلبي الذي كان طالباً في مدرسة الفاروق حيث درس عليه الشيخ عبد الله المذهب الشافعي، وكتب (الجريدة البعية للشيخ أحمد الدردير المالكي وكتاب الجواهر الكلامية للشيخ طاهر الجزائري، وكتب مفتى بيروت السابق عبد الباسط الفاخوري في مسجد ابي حيدر، وفي الخلية السعودية، ومسجد زقاق البلاط، جامع محمود بك في طرابلس والروضة في البقاع.

المطلب الثاني: الفكر العقائدي للسلطية

قلنا ان السلفية هي نهج ديني أصولي بعيداً عن السياسة تأسست في العالم 1946 وأن السلفية ارتبطت بالمذهبي السني حيث ان أغلبية سكان شمال لبنان هم مسلمون على المذهب السني فمن الطبيعي ان يلقي الضوء على هذه الحركة من شمالي لبنان مع الإشارة أن الإنطلاقة جاءت في الجزيرة العربية اول الأمر، بحيث ان السلفية جاءت لمواجهة مناهج تتناسب مع تقاليد الإسلامي ورواده الأوائل والسلف الصلاح، الامر الذي أدى إلى التأثير الشديد بهذا الفكر الاسلامي العقائدي فما هي أبرز الملامح الفكرية والعقائدية للحركة السلفية.

اولاً: الحركة السلفية

ثانياً: السلفية الجهادية:

أولاً: السلفية: هي منهج أصولي ديني بعيداً عن السياسة، أنشأت في العام 1964 على يد الشيخ سالم الشهال، وهي تعتنق السلف الصالح في إتباع قواعده وأحكام   الإسلام لضبط شؤون التعاملات في الحياة والمجتمع.

فالسلفية ليست مذهباً معرفاً مثل المذهب الحنفي، وهي ليست جماعة قائمة مثل الاخوان في المملكة العربية السعودية، فهي مجموعة([14]) عامة من الأفكار، وتدعو السفلية الى العودة الى الفترة التاسيسية ألمبكرة في الاسلام والى النصوص الاساسية للإسلام، والسلفية في دعوتها العامة فإنها تدعو العودة للجذور الدينية الأساسية، في الحقيقة التقطها الاخوان المسلمون في مصر، وهي صينعة المؤرخين والعلماء من إيجاد صورة مثالية عن الاسلام وإيجاد الحل الاسمى في إدارة المجتمعات طبقاً للشريعة السمحاء وتعتقد بأن لديها فهم أعمق وأشمل لمعالجة قضايا المجتمع.

وترى السلفية بأن دخول المعترك السياسي في لبنان هوواجب لأن الاسلام دين ودولة ،لا يعمل على بناء مواقفها بشكل تكاملي مع جميع الاحزاب في المعادلة اللبنانية كما ورد على قول (الشهال).

ثانياً: السلفية الجهادية

السلفية الجهادية هومصطلح اطلق منذ نهاية الثمانينات([15])، على بعض جماعات الاسلام السياسي والتي تتبنى الجهاد منهجاً للتغيير كتيار فكري مميز، ويعتبر تيار السلفية الجهادية نفسه تياراً مطبقاً للمنطق الاسلامي الصحيح المستقي من القرآن والسنة والإجماع متمثلاً في العقيدة وفقه الجهاد وذلك وفقا للسياسة الشرعية، في الحكم والتعامل مع الاحتلال والميدل للشريعة ، وتصحيح البنية الأساسية الدينية والاجتماعية والسياسية.

وتعتبر السلفية الجهادية  وهو يرى أن التفسير بالقوة هو أنسي واصلح الوسائل للتحرر وتحكيم الشريعة هي ثاني أكبر تيارات الحركة السلفية المعاصرة مع السلفية العلمية([16]) ومصادرهم واحدة، وإنما يختلفون مع تيار السلفية العلمية والإخوان في تبنيهم لخط ومنهج التحرك الثورى أو المسلح من أجل التغيير وليس التربية والتعليم أو البرلمان من أجل الاصلاح لرأيهم بأن الأنظمة متجذرة ومدعومة من الخارج وفشل ولمها الاصلاح، أما التيارات الأخرى فترى أن السلفية الجهادية في منهجها إنما هو إستعجال للتغيير وتعريض النفس للتهلكة وبعضها يعتبر هذا خروج على الحاكم الذي يجب طاعته. 

يعتبر أحمد بن تيمة علامة بارزة في التيار السلفي الجهادي، لأنه نظر لفقه الجهاد في صلاة مفصلة وقتها وقام بنفسه الجهاد ضد المحتلين.

يعتبر مبادئ السلفية الجهادية وهو مبدأ الحاكمية لله، ومبدأ البراء والولاء، بمعنى أن الدولة قائمة على الإسلام على اساس ديني وليس شعوبي أو قومي والبند الأخير وهو مبدأ الجهاد ضد الأنظمة الغير شرعية خاصة الأنظمة الحاكمة في الدول الاسلامية فليس من السهل تبتنها تلك الظاهرة لأنهم:

- لم يعلنوا بواسطة تنظيماتهم المعروفة عن وجود اي نشاط لهم في لبنان.

- لا يعتمدون الاسلوب العلنى.

- يعتمدون التمويه والانخراط في تنظيمات سنية معروفة وتعمل بأسلوب علن.

- الحذر في أقصى درجة.

وهناك بعض المجموعات التي تعد في نطاق السلفية الجهادية في لبنان وطرابلس منها عصبة الأنصار([17]). 

خلاصة القول:

ان السلفية في طرابلس فكرها هو إقامة خلافة إسلامية في طرابلس (شمال لبنان) بحيث تفصل الشمال اللبناني عن بقية الدولة لتحقيق غايتها في اقامة الدولة المرتكزة على الخلافة الإسلامية، ونرى تجسيداً لما ورد بيانه حول الأحداث التي حصلت بين فتح الاسلام وبين الجيش اللبناني، حيث قرر فتح الجيش اللبناني، وذلك لإقامة الخلافة الاسلامية، وذلك الحرب الدائرة في شمال لبنان (طرابلس) بين السلفيين في باب التبانة والعلويين في جبل محسن هدفها طرد العلويين من لبنان بإقامة الخلافة الاسلامية.

وفي ذات السياق فإن حادث مقتل الشيح احمد عبد الواحد في عكار على خلفية تفاهم بينه وبين الجيش اللبناني الأمر الذي حرّك السلفيين الافراد الجيش، الأمر الذي أعطى حجة قوية للسلفين بهدف طرد الجيش اللبناني لأجل تسهيل إقامة الخلافة، وبالتالي عدت منطقة الشمال بؤرة متوترة بين السلفية وبين الأجهزة الأمنية ، طبقاً لاختلاف المصالح في كلا الطرفين فالاجهزة الأمنية مصلحتها بسط سلطة الدولة في الشمال والسلفيين لتسهيل اقامة الخلافة الاسلامية، ونعتقد بأنه لن تقوم خلافة إسلامية حسب معتقد السلفيين وذلك لأسباب:

1-                     فشلهم وحماقتهم وسوء إدارتهم.

2-                     وقوعهم تحت ضغط وإستغلال الدول التي تدعمهم.  

6-الموقف الحديث للجماعة والذي يعبر عن منهجيتها هو أنها أعدت دراسة علمية تحليلية لأحداث نهر البارد وجماعة فتح الاسلامي التي تشكلت في مخيم نهر البار.

وقد خلصت تلك الدراسة الى اعتبار ازمة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد ازمة اضيفت الى سلسلة الأزمات اللبنانية التي لا حل لها إلى ما بعد حل أزمة الحكومة وإعادة توحيد السلطة.

خاصة ان الأجهزة الأمنية اللبنانية لا تزال تتصرف مع شباب الصحوة الاسلامية بقدر كبير من شوء الفهم وإساءة التعامل الأمر الذي يسوقعها الى حاضنة التطرف. والمنظمات التكفيرية وآخر تلك الممارسات ما حصل في جريمة اعتيال (أبو جندل) بلال المحمود الذي قتل ظلماً برصاص قوى الأمن مع انه غير مسلم ولم يقع بنية وبين قوى الأمن خلاف، كل ذنبه انه كان موقوفاً على احداث الضنية واكثر الموقوفين كانوا ابرياء، وخرج بوجب قانون العفو.

وقد دعت الجماعة الجميع غلى الحذر والانتباه وأن يحتكم الناس الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم.

كما طالبت بمطالبة المحاسبة لعناصر فتح الإسلام امام القضاء بضمانات تمنع الظلم عنهم دون أن يمر قتل الابرياء دون عقاب.

7-رأت الجماعة في تصديها لظاهرة التطرف بأن تعرض انتقادها بشكل علمي بهدف بيان، إنحرافها عن الفهم الاسلامي الصحيح، وطرها على المسلمين بشكل عام.

الفرع الثالث: الملامح العقائدية والفكرية لحركة التوحيدة

تتمحور ([18]) الملامح الفكرية والعقائدية لحركة التوحيد حول:

1-                     حركة التوحيد جاءت على انقاض ثلاث فصائل صغيرة.

- المقاومة الشعبية.

- حركة لبنان العربي.

- جند الله

2-                      دعوتها استنهاض المسلمين وتوحيدهم على أساس اسلامي حركي بعدما سقطت كل الطروحات والأيدلوجيات.

3-                     اقامة خلافة اسلامية في طرابلس وهم قريباً جداً من الاخوات المسلمين والجماعة الاسلامية لأنهم يتوافقون على إقامة الخلافة الاسلامية.

الفرع الرابع: الملامح الفكرية للأحباش

تتمحو الملامح الفكرية والعقائدية لمجموعات الأحباش على:

1-                     قام مؤسسهاعبد الله هرر الحبشي بإتباع المذهب الشافعي في نشر قواعد الدين الاسلامي.

2-                     تكوين الاطار العام لجماعة الأحباش من قبل عناصر وكوادر استسقت العلم من دروس الشيخ عبد الله الحبشي.

3-                     اسم الأحباس يستند إلى مرشدهم عبد الله الحبشي وليش الحبشة.

4-                     ناهض عبد الله الحبشي كل المسترين بالدين لغايات شخصية لا تلتقى مع قواعد الشرع الإسلامي.

5-                     الحبش منذ استلامه "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية" ساهم في توسعه نشاطاتها المبرمج لتربعات والاشتراكات الامر الذي احيا مؤسسة الجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، لتمارس دورها في (نشر الدين الصحيح ورد البدعة، ومحاربة أهل الضلال). 

6-                     نتيجة فكرة تعرض عبد الله الحبشي لمضايقات من قبل الامبراطوري هيلاسيلاس ودخول السجن عدة مرات ثم غادر الى الحجاز والمدينة المنورة حيث استفاد من مطالعاته الدينية في المكتبات الاسلامية وتردده على العلماء ورجال الدين كإمام الحرم الملكي الشريف الشيخ أحمد بن عبد المطلب، حيث تعمق في الحديث النبوي الشري، ثم انتقل إلى دمشق وأخذ يوسع علاقاته في سوريا ويشترك في ندوات دينية حيث انه ترد إليه عدد من طلاب العلم الشرعي ليستمعوا إلى شروحه وأخذت شعرته تتسع في علم الحديث النيوي وبعد وفات الشيخ المحدث بدر الدين الحسني في دمشق الذي كان يعد مرجعاً في هذا المجال.

7-                     برزت أمام الأحباش عداءات كثيرة في لبنان وطرابلس لسبب عدم حصولها على الحصانة القانونية من دار الفتوى، وبسبب ايضاً التشكيك الدائم بفقه الشيخ عبد الله وبعلمه ونسبه، حيث يعتقد المسلمون ومشايخ السنة في طرابلس ولبنان بأن طروحات الشيخ عبد الله الحبشي فيها الكثير من الشك.

8-                     وضحت مصادر حبشية ان الإسلام ينتشر في اكثر من منطقة وأن العلماء المسلمين في كل مكان فروقات لم يكونوا مقصورين في بقعه جغرافية معينة، فالإمام الأوزاعي ترك بلاده وجاء إلى لبنان مع المسلمين الذين كانوا يرابطون على الشواطئ لحماية العمق الاسلامي من بعلبك إلى بيروت، ولم يكن هناك أي كيان سياسي على أيامه إسمه لبنان، ومنذ حوالي مئتي سنة جاء إلى لبنان أيضاً الإمام عبد الغني النابلسي وهو مدفون في دمشق ومثله ما فعله كثيرون وكثيرون مكثوا من بيروت نهائياً أو عادوا وغادروها، ومنهم الشيخ محي الدين اليافي (مفتى بيروت)، والشيخ محمد هاشم الشريف الخليلي، أمين الفتوى زمن المفتى الشيخ مصطفى نجا، ومن الخليج فلسطين، والشيخ محمد العربي العزوزي الذي تولى هذا المنصب في المغرب فإنه تشكيك بعض علماء السنة بالحبش هو مردود عليه عقد الأحباش لأن رحلات أهل العلم والفقه الإسلامي ان كل العالم لنشر الغسلامي والأمر بالمعروف، فبالتالي لا حجة للمشككين أن يتساءلوا من اين جاء هذا الشيخ عبد الله الحبش واين بلده فالعبرة في موافقة كلامه لشرع الله ولم يخالفه.

9-                     فقه الشيخ عبد الله الحبشي هو مخالفة حزب الأخوان مسآلة المغير كل مسلم يطبق القانون الوضعي.

10-            كان الشيخ وطلابه يتممون عقيدة اهل السنة والجماعة على المذهب الشافعي ولا ينكرون المذاهب الاسلامية الأخرى أو شككون بها.

11-            لا يخالفون([19]) مبدأ العمل السياسي فهم يعتبرون ان السياسة هي وسيلة لتحقيق مصالح العباد وخدمتهم.

12-            لجمعية المشاريع الاسلامية 40 مسجداً في لبنان وهي مستمرة في فتح مراكز لها في الخارج لنشر فكر الشيخ عبد الله الحبشي لقطع الطريق على الأصوليين المتشددين قبل ان يتمكنوا من افساد المزيد من الناس وتشويه معتقدهم الديني.

الفرع الثاني: الفكر العقائدي للجماعة الإسلامية

يتمحور الفكر العقائدي للجماعة الإسلامية حول:

1-                     لا تتحدث الجماعة الإسلامية في أدبياتها عن انتماء او شيعى، بالرغم من التزام عناصرها اصول اهل السنة في توجههم الفكري وممارسة عباداتهم.

2-                     هي انتماء إسلامي جامع يتجاوز الخلاف المذهبي سعياً إلى تنمية نقاط الإلتقاء بين السنة والشيعة، بحيث تحصر نقاط الخلاف والعمل على قيام فهم تبادل بين هذه النقاط.

3-                     تسعى لمسارات التعاون والتكافل والتنسيق بين مبادين العمل المختلفة إجتماعية أو سياسية أوجهادية، بهدف([20]) وصول المجامع العلمية الى الوحدة الاسلامية الشاملة.

4-                     تلغى الخلاف المذهبي وتقديمه في اطاره العلمي الذي لا يؤدي إلى الصراع والتنافر لنرى أن للجماعة علاقة وثيقة بحزب الله وبإيران رغم أن لهاموقفاً داخلياً في إيران([21]) صدر عنها في أوائل عقد الثمانينات تحت عنوان "أصواء على الثورة الإيرانية خلال المذهب الشيع، كما أن للجماعة علاقة جيدة بالسعودية وبالشيخ حسن الترابي والتجمع النحي للاصلاح" مفي اليمن.

5-                     اخذت الجماعة([22]) مبادرة من كانون الأول 2003، وضعت فيها ورقة العمل الاسلامي في لبنان، وعمتها على كل الشخصيات الاسلامية، بلغ عددها 600 شصخية وجمعية اسلامية، ثم دعت لمؤتمر اسلامي وضمن حاشد شارك فيه أكثر من 260 شخصية وجمعية اسلامية علمية وقد لا حتى هذا.

وتمكن القول إن الحركات الإسلامية هي حركات فنية من عمرها الزمني،وتعود بداياتها إلى مرحلة الخمسينات من القرن الماضي، عندما كانت مجرد جمعيات ثقافية واجتماعي تسعى إلى الاهتمام بالمسنديين الاجتماعي والثقافي دون الخوص في المعترك السياسي.

* فالهزيمة العربية من العام 1967م وما نتج من توسع المد اليساري والحركة الاسلامية تحت شعار رفضي الهزيمة، والدعوة لإعتماد أساليب جديدة تبعاً لمفاهيم فكرية وسياسية جديدة.

* والحرب اللبنانية الداخلية التي تقاطعت فيها عوامل داخلية مع عوامل خارجية إقليمية ودولية امتدت منذ العام 1975م وحتى العام 1989م. وتخللها إحتياج اسرائيل للبنان في العام 1978م تم احتياج آخر في العام 1982 وحصوله الى بيروت، اضافة لاعتداءات واسعة بين العامين 1993 م و 1996م.

فعوامل الانقسام الداخلية اللبنانية بين اللبنانيين وصعود الاطروحات الطائفية ساعدت على توسع الحركات الاسلامية، كما تبعتها مواجهات مع إسرائيل التي تبلورت لاحقاً في مقاومة واسعة، بعد احتياج 1982م، استقطبت عناصر جديدة على صفوف الحركات الاسلامية.

بالاضافة للثورة الاسلامية في إيران سنة 1979م، وصعود  الاسلامي كلها ساهمت في الواقع العملي لتواجد وحضور الحركات الاسلامية في طرابلس (شمال لبنان) على وجه التحديد.

المطلب الثالث: الممارسة العملية للحركات الإسلامية

الفرع الأول: الممارسة الواقعية للحركات الاسلامية

تنفرد الحالة اللبنانية بتعدد مذهبي وطائفي واسع بالمقارنة مع البلاد الأسلامية العربية الأخرى، وهناك خشية دائمة من أن يتحول هذا التعدد إلى انقسام مجتمعي يطيح بفكرة الوطن اللبناني، بدلاً من أن يشكل رسالة حضارية، كما افصح الإرشاد الرسولي([23])، ان هذه الحالة تطرح تحديات وإشكاليات عدة أمام الحركات الاسلامية والأحزاب السياسية كافة، سواء تلك المشاركة في المؤسسات السياسية اللرسمية أم غير المشاركة، وعليه فإن العلاقة بين تطور مشاركة الحركات الإسلامية في الحياة السياسية العامة وفي المؤسسات السياسية على وجه الخصوص، مسألة جديدة بالدراسة والتأمل لسببين أساسيين هما:

أولاً: دخول لبنان موخة داخلية إمتدت خمسة عشر عاماً (1975-1989) وامتد آثارها إلى وقتنا الراهن.

ثانياً: حصول متغيرات عالمية وإقليمية مهددة للكيانات الوطنية في عدد من البلاد العربية الاسلامية، بل من غير منطقة من العالم.

فالحركات الاسلامية في لبنان وطرابلس حديثة العهد بالمشاركة في المؤسسات السياسية وتحديداً في السلطتين التشريعية والتنفيذية. 

وكذلك نسبة الفقر وانتشاره من اوسط الجماعة الاسلامية ومناطق لبنان وطرابلس حيث طرحت فكرة العدالة في مواجهة التهميش الاجتماعي، وكذلك إتهام النظام السياسي الطائفي اللبناني بإضعاف دور المسلمين بفعل هيمنة ما اصطلح على تسمية بـ "المارونية السياسي" على هذا النظام.

الفرع الثاني: الممارسة السياسية للحركات الاسلامية شمال لبنان طرابلس.

- بإيجاز ثمة حركتان اسلاميتان شاركتا في السلطتين التشريعية منذ العام 1992 م وحتى العام 2000 هما "حزب الله، الجماعة الإسلامية"، أما بعد هذا التاريخ ظل حزب الله مشاركاً، بينما تراجعت "الجماعة الإسلامية".

أما مشركة ([24])" جمعية المشاريع الخيرية" الأحباش" فإنها محدودة بنائب واحد عن بيروت ولدوره واحدة بين عامي 1992، 1996، مع العلم ان هذه الجمعية ناشطة في الوسط الاسلامي، وتأسست منذ العام 19873 م تم اصطدمت بدار الفتوى كما سبق بيانه في الدراسة والجماعة الاسلامية وبعض السلفيين.

-اما الجماعة الاسلامية([25]) فهي نشطت في الوسط الاسلامي السن.

ظلت في إطار وحدة تنظيمية مع الاخوان المسلمين في سوريا حتى العام 1971م وبرزت بعد الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982م، ثم شاركت في عمليات مقاومة مشتركة مع حزب الله ضد الاحتلال الاسرائيلي بين عامي 85 أو 1998.

على ان الجماعة الاسلامية شاركت في السلطة التشريعية،ولم تشارك في السلطة التنفيذية.

فازت "الجماعة الإسلامية" بثلاث مقاعد في الانتخابية سنة 1992م، بمعقد واحد في انتخابات عام 1996م، وذلك في دوائر بيروت وطرابلس والضنية([26]).

- ركزت الجماعة الإسلام في وسائلها على  انهاء الطائفية السياسية وعلى العدلة الاجتماعية .

- الجماعة الإسلامية من دخولها للمعترك السياسي من بوابة المجلس التشريعي اللبناني ([27]) لا نقل الصراع الفكري كخطوة على طريق الإعداد العملي الميداني.

 

 

الفرع  الثالث: الأداء المؤسسي للحركات الاسلامية

في الحقيقة هناك انقسامات في صفوف الحركات الاسلامية على الصعيدين الفقهي والسياسي فإن المطلوب من الحركات الاسلامية ممارسة أداء في المؤسسات العامة للدولة والمجلس النيابي اللبناني وعدم الاكتفاء برفع شعار "الاسلام هو الحل" كما يورد على حركات الجماعة الاسلامية والسلفية والأحباش والتوحيد، اي إنطلاقة الفكر الاسلامي بإتجاه العمل الميداني لخدمة مصالح المسلمين والمواطنين اللبنانيين وعلى وجه الخصوص في طرابلس على قاعدة التعدد السياسي.

في الحقيقة لم تعد فكرة الخلافة مسيطرة على أطروحة "الجماعة الإسلامية" كما ان فكرة الدولة الإسلامية راجعت في رسالتي الجماعة الإسلامية وحزب الله.  

وهناك من يقول ان تحقيق الخلافة والدراسة الاسلامية في المدى المنظور غير محقق الوقوع وبعيد المنال نظراً للتعدد الطائفي في لبنان ولوجد المسيحين، إلا أن تلك الفكرة قد تجد تطبيقها كفكرة إذا ما قيست بمنطور جغرافي عددي على حساب المجموع اللبناني وهذا ايضاً إذا ما طبق في طرابلس، فإنها ستصطدم بأسئلة عديدةعن التعددية السياسية، وطور الآخر، والكيان اللبناني وسيادته على كافة أراضيه.

- على ذلك تمة تركيز على هدف إلغاء الطائفية السياسية وبخاصته ان وثيقة الطائف (1989) نصت على ان تشكل هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية.

الفرع الرابع: مساهمة الحركات الاسلامية في بناء الدولة.

- المؤسسات الاسلامية لاتمتلك فهما عميقاً لمؤسسات الدولة ووظائفها، حيث ان هذاينطبق على الحالة اللبنانية عبر التعدد المذهبي والطائفي الاسلامي والمسيحي.

فإن التعدد المذهبي يطرح على الحركات الإسلامية اللبنانية إشكالية

* إيجاد الفهم المشترك

* السياسات الاجتماعية والسياسية ومدى تجذرها في المجتمع  اللبناني.

فإن الحركات الاسلامية تدعوا الى التعاون في ما بينهامن جهةومن ثم الانفتاح على الأحزاب السياسية الأخرى من جهة أخرى في إطاروطني.

إن الحركات الاسلامية مدعوة إلى النظر إلى الاشكاليات التالية.

* فكرة المواطنة([28]) ودورها في السلم الأهلي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

ثمة تزايد بين فكرة المواطنة والدولة وهما ركنان اساسيان في انطلاق عملية إصلاحية، ولا يمكن التفضل لمجتمع مدني يكون من احزاب سياسية وجمعيات ونقابات لهيئة بدون فكرة المواطنة وبمعزل من الحماية القانونية التي توفرها المؤسسات الدستورية.

- فتهيب الحركات الاسلامية من الدخول من الحياة المدنية اللبنانية فإن الإتجاه العام في البلاد العربية والاسلامية يميل الى المشاركة السياسية والشاملة في الحياة المدنية.

فالتحدي الأكبر هو مدى مساهمة الحركات الإسلامية في لبنان وطرابلس لتأسيس ومشاركة في بناء مؤسسات المجتمع المدني اللبناني.

لتخرج من النظريات الى التطبيق الفعلي لخدمة مصالح الناس وحاجاتهم والمحيط المجتمعي الذي يعيشون في وسطه.

الخلاصة:

ورد في الدراسة التي تتعلق بالحركات الاسلامية في شمال لبنان (طرابلس)، والتي تتكون من السلفية وحركة التوحيد الاسلامي والجماعة الاسلامية وجماعة الاحباش من حيث مفهومها وخصائها، نشأتها والملامح الفكرية والعقائدية عن تلك الحركات الاسلامية بالاضافة لمدى مساهمتها المادية والسياسية مع الأحداث الداخلية في الواقع الشمالي لبنان والاحداث الإقليمية والدولية، واستعرضي أهمية انتقال الحركات الاسلامية من النظرية الى التطبيق وذلك في إطار المشاركة في إطار الحياة المدنية اللبنانية، وإتفاق جميع هذه الحركات الإسلامية على مناهضة الاحتلال الاسرائيلي لأمريكي الغربي حيث أبرز تجمع القوى والجماعات الاسلامية في الشمال، على ان الحرب التي تخوضها امريكا تحت شعار الاسلام هي بالأحرى تستهدف المسلمين وثرواتهم واستكمال حلقة الهيمنة على هذه الأمة.

حيث يرى امين حركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان ان الحملة الاميركية هي حرب تستهدف جميع المسلمين في كل مكان حيث ان واشنطن تريد سلب الدول الاسلامية في المنطقة وثراتها وإضغاف قوتها والتيارات السلفية في طرابلس تعتبر أن امريكا تريد أن تستكمل ما انجزته الاسلامي مفككا من مقابل اعدائه".

حيث أورد الشيخ الدكتور زكريا المصري، احد الرموز السلفية "أن الهدف الحقيقي للتحرك الامريكي هو السلاح النووي الباكستاني، وانه لاخيار للأمتين العربية والاسلامية الا بتوحيد القيادة لتتحول الدول العربية والاسلامية الى ولايات اسلامية متحدة يتشكل منها كيان الأمة الواحدة.

فإذا الحركات الاسلامية من شمال لبنان تنمو بشكل افقي وعمودي مع انتشار غياب الدولة وبناء فرص العدالة المجتمعية للمواطنين في طرابلس مع الشحن الطائفي بتأثيرات الأحداث الاقليمي المحيطة بلبنان، وتوحيد كافة الحركات الاسلامية على الخلافة لإدارة الحكم وفق قواعد الشريعة الاسلامية إلا انها اختلفت فيما مدى مساهمة كل حركة إسلامية في الفعل المدني كما ورد في البحث.

 

 

المراجع

 



([1]) www.ahewa.org/debat/show.art.asp?aid=145262

([2]) مجلة الحركات الاسلامية في لبنان، المركز العربي للمعلومات، عدد 42، مايو /آيار 2007، ص 13.

([3]) إتباع الحركة السفلية من دمشق، المشاريخ (محمد بهجت البيطار، على الطنطاوي، ناصر الدين الأيقاعي، عبد الفتاح الإمام، مظهر العقم، البشري الإبراهيم، د. تقي الدين الهلالي ممحي الدين، القلبي،... ذلك انظر احمد موصللي، موسوعة الحركات الإسلامية، الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، 2004، ص 314.  

([4]) الحاج أحمد درويش ، مجلة الشراع، 22/1/1996، نقلاً عن كتاب الحركات الإسلامية، في لبنان، مرجع سابق،ص 22.

([5]) الجماعة الإسلامية هي الإسم اللبناني للاخوان المسلمين.

([6]) إبراهيم بيرم، جريدة النهار، 1/4/1997.

([7]) الشيخ فيصل مولوي www.mawlawi.net انظر الموقع الإلكتروني للجماعة من 13/6/2013، www.al-jamaa.org.

([8]) هو محمد فتحي عناية، ولد في طرابلس، وتعود اصوله الى تركيا والده محمد عناية ووالدته عائشة، أسس هو وزوجته ()منى حداد) جامعة الجنان في طرابلس.  

([9]) www.al-jamaa.org/play.php?catsmktba=791 المرجع نفسه.  

([10]) نجم الهاشم، مجلة المسيرة، 22/2/1993م.

([11]) الحبشة كانت تضم اثيوبيا والصومال وتخضع لحكم الامبراطور هيلاسيلاس.

([12]) حسب مصادر مطلعة، من جميع المشايخ الخيرية الاعلامية.

([13]) نجم الهاشم، مجلة المسيرة، 22/2/1993م.  

([14]) أحمد موصللي، موسوعة الحركات الاسلامية في الوطن العربي، وإيران وتركيا، مركز دراسات الوصف العربية، 2004، ص 314.

([15]) هو مصطلح مثبت في الأدبيات الجهادية منذ ثمانينات القرن العشري، هو تميل المنهاج الثالث من أجنحة الصحوة الاسلامية فيث السبعينات الذي جمعته معتيارين الأول تيار اخواني في الأزهر والثاني شيعي اثني عشر.  

([16]) ابو مصعب السوري، الحياة، 15/10/2005، ص 685.

([17]) الحركات الاسلامية في لبنان، المركز العربي للمعلومات، عدد 42، 2007 مايور، ص 67، عصبة الأنصار: هي تأسست على يد الشيخ هشام الشريدي 1985م، عرف الشيخ هشام على افكار حسن النبا من إمام مسجد يدعى حسن زغموط وتعلم منه قواعد الدين، تم قتله عام 1319م، تولى ابو الحجبن العامة منصب أمين العصبة، الشيخين هشام واربو الججن من فقهاء العصبة.  

([18]) www.ahewar.rog/debat/show.art-asp?aid=145262

([19]) نجم الهاشم، جريدة المسيرة، 22/2/1993م.

([20]) يقول الامين العام للجماعية في حديث" مجلة المجتمع" في وصف ان الجماعة محايدون لابن فريق 14 أو 18 آذار فإننا نحافظ على علاقة حسنة مع الجميع.

([21]) بريدق الشعار 16/4/1997م  

([22]) www.al-jamaa.org/pageother.php?catsmktba=15.

([23]) رابع الحركات الاسلامية في لبنان، المركز العربي للمعلومات، عدد 42، 2007، ص 199.

([24]) أسسها الشيخ عبد الله الهرري للحبشي، الآتى من هرر في اثيوبيا وترأسها الشي نذار الحلبي الذي اغتيل 1992م.

([25]) الجماعة الاسلامية، امتداد لحركة الاخوات المسلمين، فقد تأسست في بيروت وطرابلس سنة 1964م.  

([26]) انظر: انظر الحركات الاسلامية في لبنان، المرجع نفسه، ص 200.

([27]) من العالم 1972، شحن الجماعة المحامي محمد علي ضناوي كأول تجربة إنتخابية في مدينة طرابلس، فحصل على 4190 صوت وكانت النتجابية على القضاء اساسي.  

([28])  المواطنة: هي مساواة المواطنين اللبنانيين امام القانون، في حقوقهم وواجباتهم، ولاء وطني لجميع اللبنانيين بعيداً عن الشخص الطائفي، وهي تنمية لفكرة المشاركة السياسية والعدالة والاجتماعي في مؤسسات الدولة.  







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد


جهاد البرق

طالب دكتوراه في القانون الدولي 

2014/05/19 | دراسات المركز | القراءات:3083 التعليقات:0
2014/05/05 | دراسات المركز | القراءات:2945 التعليقات:0


ارسل لصديق