علاقة الأنا بالجماعة .. المجتمع المغربي نموذجا
كتبه: محمد غمري
حرر في: 2015/02/11
التعليقات: 0 - القراءات: 3816

تشكل العلاقات الاجتماعية مكونا أساسيا في البعد الانطولوجي للذات الإنسانية، مكون يعمل إلى حد بعيد في تكوين شخصية الفرد من خلال ما تطرحه الجماعة من ثقافة بشكل عام، ثقافة تتحول في أحيان كثيرة إلى قوة سلطوية تمرر خطابها عبر الإيديولوجيا القاعدية التي تعبر عن مجموع التمثلات التي يخضع لها المجتمع، وتؤثر بشكل حاسم في الأنا..من هنا تنشأ تلك العلاقة الجدلية التي تتخذ سمة الصراع في أحوال كثيرة، صراع بين الأنا التي تعمل على التحرر من قبضة الجماعة من خلال التأسيس للفردانية المستقلة بذاتها والتي تريد أن تحيا وجودها وخصوصيتها، وجماعة تعمل على ضمان استمراريتها من خلال إدماج جميع الأفراد ضمن بنيتها، عبر سيرورات التنشئة الاجتماعية.

       بأي معنى يمكن فهم العلاقة القائمة بين الأنا والجماعة؟ كيف يمكن التحرر من قبضة الجماعة، في الوقت الذي تشكل فيه هذه الأخيرة ضرورة أنطولوجية؟ هل التنشئة الاجتماعية بمثابة آلة استنساخ؟ وهل تسمح التنشئة الاجتماعية بإشباع حاجات الفرد أم تحــد منها؟ ما طبيعة التنشئة الاجتماعية التي يخضع لها الفرد في المجتمع المغربي؟ وإلى أي حد يمكن سيادة الفردانية فيه؟

       يحدد مفهوم التنشئة الاجتماعية في الأدبيات الاجتماعية باعتباره عملية تطبيع أو تقعيد أو تكييف للأنا مع مؤسسات الجماعة، عبر استدخاله "الإيديولوجيا القاعدية"، لهذه الجماعة، التي يقصد بها حسب كاميليري الخلفية المشتركة من التمثلات المشيدة مسبقا، التي تدفع الفرد إلى أن يقرأ المحيط بشكل هو نفسه  لدى باقي الأفراد. على أن هذا التعريف يجعل من التنشئة الاجتماعية بمثابة "آلـــة الاستنساخ"، حيث يؤدي اعتماده إلى ذوبان الهوية الشخصية للأنا، في هوية جماعية انصياعية، تصبح الأنا ضمنها في صراع جدلي مع الجماعة، حيث تسعى الأنا إلى تحقيق وجودها وتميزها، في حين تعمل الجماعة على جعله نسخة منها، وذلك ضمانا لبقائها واستمرارها. وتعمل التنشئة الاجتماعية  على تكوين شخصية الفرد من خلال عدة وظائف اختلف فيها الباحثون بشكل كبير، لكن يمكن تلخيص بعضها فيما يلي : 

صورة رقم ١

تشير هذه الخطاطة إلى أبرز وظائف التنشئة الاجتماعية في ارتباطاتها المباشرة بالفرد، حيث يؤكد مالينوفسكي أن التنشئة الاجتماعية تعمل على تقنين الحاجات الأساسية للفرد وإخضاعها إلى منظومة من القوانين المؤسساتية، ذلك أن الأكل مثلا مرتبط بالفرد كمطلب ضروري وأساسي لاستمرار وجوده على قيد الحياة، لكن طريقة الأكل تختلف حسب كل مجتمع وفق أعرافه وتقاليده وثقافته بشكل عام (الايديولوجيا القاعدية)، وهو ما يفيد أن معنى "الوظيفة المؤسساتية" في هذا السياق لا يحيل فقط على مجموع القوانين المدنية وفق الفهم الحقوقي والقانوني الخالص، بل تتجاوز ذلك إلى اعتبار أن الأعراف التقليدية والعادات الموروثة هي نفسها تشكل مؤسسات ذات وجود قائم بذاته...ويذهب مارسيل موس إلى اعتبار أن التنشئة الاجتماعية تعزز أواصر الترابط والتلاحم بين الفرد والجماعة من خلال عمليات التبادل والتضامن الاجتماعي، وهو يركز في أبحاثه الأنتربولوجية على مفهوم "الهبة/الهدية" باعتبارها تمثل أبرز مظاهر التضامن الاجتماعي، حيث أدت به دراساته حول أنماط الهبات وأساليبها، إلى الإقرار بضرورة البعد التضامني في تحقيق التماسك بين الفرد والجماعة، لدرجة أن الصداقة الحقيقية تكمن في عدم رفض الهبة/الهدية من الصديق، بل يجدر به أن يبادله الهدية بهدية أخرى، هكذا تصبح وظيفة التنشئة الاجتماعية عاملا مركزيا في تكريس الحميمية بين أفراد المجتمع.

   على أن ليفي ستراوس يذهب في تصور يستدمج التصورين السالفين ويضيف إليهما وظيفة لا تقل أهمية عن السابقتين، يتعلق الأمر بالوظيفة التواصلية التي تشمل ثلاثة مستويات أساسية : المستوى الاجتماعي، المستوى الاقتصادي، ثم المستوى الخطابي، حيث يشير المستوى الأول إلى علاقات المصاهرة والزواج داخل المجتمع باعتبارها تشكل أبرز المكانزمات المساهمة في تقوية علاقة الفرد بالجماعة المنتسب إليها، ذلك أن تبادل النساء من خلال الزواج في المجتمع يسمح بتعضيد العلاقة بين أفراده ليس فقط على المستوى الثقافي، بل أيضا على المستوى العضوي/البيولوجي؛ أما المستوى الثاني فيتحدث ليفي ستراوس ضمنه عن العلاقات التبادلية الاقتصادية المتحكمة في نسيج المجتمع، وهي وإن كانت أقل تأثيرا من المستوى الأول، إلا أنها تساهم بشكل كبير في تقسيم العمل وتنظيمه داخل بنية المجتمع، حيث يُنتظَر من الفرد أن يقوم بالإنتاج من خلال عمل معين، ثم يقوم أيضا باستهلاك ما تنتجه الجماعة؛ أما المستوى الثالث وهو أهم مستوى يقدمه ليفي استراوس، إذ يرتبط بالتواصل في بعده الخطابي، حيث تشكل اللغة أهم عنصر على الإطلاق يساهم في تكريس انتمائه إلى الجماعة بحكم تعلمه للغتها، وبحكم أن اللغة تشكل معطى بنيويا في تركيبة الجماعة، ومكونا أساسيا في شخصية الفرد بضرورة أن الإنسان كائن لغوي بامتياز.

  تعمل هذه الوظائف على التأسيس لهوية الفرد من خلال ما يسميه بيير بورديو الهابيتوس L’habitus الذي يحيل على "مجموعة من الاستعدادات وصور من السلوك يكتسبها الفرد من خلال التفاعل في المجتمع ، ويعكس المفهوم مختلف الأوضاع التي يشغلها الناس في مجتمعهم" أي ما يسمى حسب كثير من الباحثين بالرأسمال الاجتماعي. على أن هذه الهوية التي تشكلها التنشئة الاجتماعية، لا تجد فكاكا من سلطة الجماعة، إن هوية الفرد في هذا السياق هي نفسها شكل من أشكال ممارسة السلطة التي يفرضها المجتمع، وهي سلطة تمارسها الجماعة من خلال ما يسمى بالضبط الاجتماعي.

 يُعرف  الضبط الاجتماعي بأنه "عبارة عن إخضاع الفرد والسيطرة عليه من قبل الجماعة لأجل استمرارها، إلا أن هناك اختلاف في درجة اعتماده من طرف الجماعة، وهو ما يحدد مستوى انفتاح الجماعة من انغلاقها، بحيث كلما كانت أقل لجوءا إليه كلما كانت أكثر انفتاحا". هناك نوعان من الضبط الاجتماعي : الضبط الخارجي الذي تعتمده الجماعة المنغلقة من خلال آليات الرقابة والتعييب؛ والضبط الداخلي الذي ينبع من ضمير الفرد، والفاصل بين هذين النوعين هو أن الضبط الخارجي يمارس قوة قهرية على الفرد تجعله خاضعا لبنية الأنا الأعلى وفق لغة التحليل النفسي، في حين يشكل النوع الثاني قوة داخلية يتزود بها الفرد من داخله ، بحيث يصبح رقيبا على ذاته في كل أقواله  أفعاله، ينتج عن هذا التمييز مفهومان أساسيان : التطابق في مقابل الإختلاف، ذلك أن الضبط الخارجي يؤدي إلى جعل أفراد المجتمع متطابقين فيما بينهم بشكل "قطيعي"، حيث يغيب التميز اوالإبداع ليحضر محله التقليد كآلية لإدماج الأفراد ضمن سلطة كليانية، أما المفهوم الثاني فهو نتيجة لسيادة الضبط الداخلي حيث يتحرر الفرد من سلطة من المجتمع، ليبحث عما يحقق وجوده كأنا متميزة ومختلفة عن الأنوات الأخرى. هكذا يصبح مجتمع الضبط الداخلي مجتمعا منفتحا يؤمن بالاختلاف ويقبله، تسود فيه روح الإبداع والفكر الحر؛ بينما يظل مجتمع الضبط الخارجي مجتمعا منغلقا على ذاته، مقلدا، ينبذ كل اختلاف، أو خروج عن "القطيع" :

صورة رقم ٢

يتضح إذن أن ارتسام المسافة بين الفردي والجمعي من خلال طبيعة الضبط الاجتماعي يحدد طبيعة المجتمع نفسه، فبقدر ما ينفلت الفرد من سلطة المجتمع بقدر ما تزيد المسافة ابتعادا بين الأنا والجماعة، لذا تسعى السلطة الكليانية في المجتمع إلى التدخل في كل مناحي الحياة الفردية من حاجات بيولوجية ونفسية وثقافية، بل إنها تعمل على تحديد وتقنين أكثر اللحظات الحميمية والخصوصية في حياة الأنا.

ربما يحق لنا أن نتساءل الآن عن طبيعة المجتمع المغربي في علاقته بالفرد : أي نوع من المجتمعات هو المغرب؟ هل هو مجتمع منفتح أم منغلق؟ إلى أي حد تسمح التنشئة الاجتماعية المغربية بتحرير الفرد وتحرره؟ أم أنه مجتمع يسعى إلى إدماج الفرد ضمن بنيته الأيديولوجية، وتكريس مبدأ الهوية المتطابقة؟ أيُّ مرحلة من مراحل حياة الفرد تشكل أرضية خصبة لتنشئة الأنا المغربية : الطفولة أم المراهقة، أم مرحلة النضج؟

يتفق كثير من الباحثين في علم النفس الاجتماعي أن المجتمع المغربي يعيش مرحلة انتقالية من الأنا القطيعي إلى الأنا الفردي، من المجتمع المنغلق إلى المجتمع المنفتح، غير أن هناك كثير من العوائق تحول دون ذلك، من بينها خضوعه لآلية الإدماج في تنشئته الاجتماعية، وخضوعه لنمط الضبط الخارجي من خلال آليات التعييب والعقاب الزجري، هذا الضبط الذي يتخذ في صيغة التعييب أشكالَ الأعراف الاجتماعية والتقاليد، ويتخذ في صيغة العقاب الزجري أشكال المؤسسات الاجتماعية والقانونية التي تحد من الحرية الفردية، وتجرِّم أي مس بما تسميه "المقدسات"، فضلا عن عدم تمكن الدراسات الاجتماعية والنفسية من اقتحام "الطابوهات" المسكوت عنها في المجتمع والمرتبطة بالأنا الفرد، بالشكل الذي يسمح لها بتعزيز مبادئ الحرية الفردية، وسيادة مجتمع الفردانية.

يبدو أن هناك علاقة شقية تربط الأنا بالجماعة في المجتمع المغربي، ذلك أنه على الفرد أن يختار بين أسلوبين للحياة : إما أن يؤمن بمبدإ الاختلاف باعتباره بناء للذات وتحصينا لها من آفات مجتمع التقاليد ويمارس حريته الفردية، كتعبير عن وجوده ككائن حر، في أفق تحرير العقل وتملك روح الإبداع، من خلال إيمانه بأن نور العقل يكمن أساسا في "خروجه من قصوره العقلي، وتملكه القدرة والجرأة على استعمال عقله الخاص استعمالا حرا"، على أن يتحمل عواقب هذا الاختيار، فيواجه آليات الضبط الخارجي التي يتم توجيهها إليه من طرف المجتمع، بمعنى أن يكسب ذاته كفرد مستقل ومتحرر في مقابل أن يخسر الأخرين من حوله، ويدفع ثمن عيشه مع الآخرينL’être-là-avec  كضرورة أنطولوجية كما يقر بذلك هايدغر حين يؤكد أن الجماعة تفرغ الذات الفردية من كينونتها وخصوصيتها المتفردة؛ وإما أن يقبل بالحل السهل، وهو أن يندمج في الجماعة كليا، يفكر مثلما تفكر، يسلك مثلما تسلك، فيكسب بذلك الآخرين، لكنه يخسر استقلاليته وتميزه مقابل ذلك.

نلاحظ هذا الهَــم الذي يحيق بالأنا المغربية، إنه "هم الذاتLe souci de soi " كما يسميه فوكو، و"الغثيان الوجودي L’angoisse existentielle" كما يسميه سارتر، إن السلطة الكليانية تنخر المجتمع المغربي وتتدخل في أكثر الأشياء حميمية وخصوصية البمرتبطة بالفرد، فالوظيفة التواصلية –نموذجا- التي يتحدث عنها ليفي استراوس كألية تعمل على تحرير الفرد، وإضفاء معنى على واقعه المعيش، تصبح في ظل وسائل الإعلام والاتصال آلية لتدجين الفرد، وإخضاعه لبنية نسقية مندمجة تحدد نمط وجوده وتفكيره وسلوكاته، من خلال تمجيد الماضي وتقديسه بدل بناء المستقبل، وتكريس الفكر الرجعي المحافظ بدل تنشئة الفرد على روح الإبداع والاكتشاف والتجديد...هكذا يصبح المجتمع المغربي في صراع مرير بين قيم الإدماج التقليدية وقيم التحرر المعاصرة، وتصبح الأنا الفردية متمزقة بين الخطاب الإعلامي والسوسيوثقافي اللذان يمجدان ثقافة الأمس ويعملان على تكريسها، وبين الروح التحررية التواصلية التي تزكيها الثورة المعلوماتية والتكنولوجية من خلال شبكات الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتشكل المراهقة أبرز مرحلة لهذا التشتت والضياع، إن المراهق بقدر سعيه إلى الحرية والانعتاق من قيود الجماعة، بقدر ما يغلبه التوجس والخوف من فقدان الإحساس بالحماية والأمان، بقدر ما يرغب في تحرير طاقاته الحيوية من الكبت نحو الإبداع والتجديد والاكتشاف، بقدر ما يجذبه المجتمع نحو إدماجه في نمط من الحياة يسمح باستمرارية الجماعة وتعزيز وجودها، ثم بسط سيطرتها على كافة اهتمامات ومشاغل المراهق، بل إن وظائف التنشئة الاجتماعية في جانبها المؤسساتي لا تسعى إلى الاستجابة لحاجات المراهق وانشغالاته، كسعيها إلى "تدجينه" وإدماجه، وترسيخ إيديولوجيتها القاعدية في لاشعوره، إنها قهرية مغلقة تؤدي إلى تخفيض جموح المراهق وتقليص مجال حريته، ما يحد من قدرته على الإبداع والتجديد وتفريغ طاقاته من محتوياتها الإيجابية.

نتساءل من جديد : كيف يمكن الخروج من هذا المأزق ؟ كيف يمكن تجاوز هذا الصراع الشقي بين الأنا المجتمع؟ كيف يمكن أن تسود قيم الانفتاح في المجتمع المغربي، والقطع مع مجتمع التقاليد؟ إلى أي حد يمكن ردم –أو على الأقل تقليص- هذه الهوة بين الأنا والجماعة؟

لعل الإجابة عن هذه الأسئلة تقودنا إلى ضرورة العودة إلى التراث اليوناني مع سقراط حين قال : "أيها الإنسان ! اعرف نفسك، بنفسك !" ذلك أن معرفة الذات هي أول طريق نحو فرضها على المجتمع بشكل لا يؤدي إلى الاصطدام به، ويفيدنا علم النفس الاجتماعي في سبل معرفة الذات، إذ يؤكد رالف لينتون على ضرورة البعد السوسيو-ثقافي في تكوين وعي الأنا بذاتها، مع ضرورة فتح المجال أمام الأنا للتعبير عن ذاتها كفردانية تتمتع بقيمة مطلقة تمنح له تميزه، بفضل الاستقلالية التي تتاح له في قلب الجماعة التي ينتمي إليها والمؤسسات التي ينتسب إليها، فضلا عن احترام الحريات الفردية وحق الأفراد في الخصوصية .

إن معرفة الذات تقتضي مستويين أساسيين لا غنى عنهما : تقدير الذات، ثم تحقيق الذات، الأول يمنح للذات الإنسانية قيمتها، والثاني يمنح لها وجودها المستقل، على اعتبار أنه لا يمكن تقدير الذات إلا من داخلها، وذلك من خلال تقوية الجانب السيكولوجي من شخصية الفرد عبر مجموعة من المكانزمات، هذه الأخيرة التي تمنح للفرد المناعة لمواجهة آفات مجتمع التقاليد، وتؤهله نحو تحقيق ذاته بما يضمن استقلاليته وسعادته..ويمكن الختم بهذه الخطاطة التي توضح معادلة معرفة الذات :

صورة رقم ٣

مفاهيم أساسية :

التنشئة الاجتماعية :عملية تطبيع أو تقعيد أو تكييف للأنا مع مؤسسات الجماعة، عبر استدخاله "الإيديولوجيا القاعدية"، لهذه الجماعة، التي يقصد بها حسب كاميليري الحلفية المشتركة من التمثلات المشيدة مسبقا، التي تدفع الفرد إلى أن يقرأ المحيط بشكل هو نفسه  لدى باقي الأفراد.

**ملاحظة : هذا التعريف يجعل التنشئة الاجتماعية بمثابة "آلـــة الاستنساخ"، حيث يؤدي اعتماده إلى ذوبان الهوية الشخصية للأنا، في هوية جماعية انصياعية، تصبح الأنا ضمنها في صراع جدلي مع الجماعية، حيث تسعى الأنا إلى تحقيق وجودها وتميزها، في حين تعمل الجماعة على جعله نسخة منها.

الضبط الاجتماعي : هو عبارة عن إخضاع الفرد والسيطرة عليه من قبل الجماعة لأجل الاستمرار، إلا أن هناك اختلاف في درجة اعتماده من طرف الجماعة، وهو مايحدد مستوى انفتاح الجماعة من انغلاقها، بحيث كلما كانت أقل لجوءا إليه كلما كانت أكثر انفتاحا. هناك نوعان من الضبط الاجتماعي : الضبط الخارجي الذي تعتمده الجماعة المنغلقة من خلال آليات الرقابة والتعييب؛ والضبط الداخلي الذي ينبع من ضمير الفرد.

مفهوم الفردانية : حسب ميشيل فوكو هي القيمة المطلقة للفرد التي تمنح له في تميزه، بفضل الاستقلالية التي تتاح له في قلب الجماعة التي ينتمي إليها والمؤسسات التي ينتسب إليها، والفردانية تقوم على احترام الحريات الفردية وحق الأفراد في الخصوصية.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد


محمد غمري

أستاذ باحث في الفلسفة - المغرب



ارسل لصديق