(العلم والعقل ومفرداتهما في القرآن الكريم) للباحث اليوسف
كتبه: حسين نوح المشامع
حرر في: 2015/07/07
التعليقات: 0 - القراءات: 23732

أن هذا البحث يختط طريقا يغلب عليه المنهج الإستدلالي ويهدف إلى استنتاج العلوم القرآنية، مع توضيح مصادر الخطأ عند العلماء، واستعمال المنطق المنطلق من القضايا اليقينة قدر الإمكان، والبعد عن الظن، ولا مانع من اللجوء إلى الإستقراء التام لآيات القرآن، والاستقراء الناقص عند الضرورة، فالحكمة ضالة المؤمن، واليقين هو السبيل الأمثل إلى الحكمة.

الكتاب: العلم والعقل - ومفرداتهما في القرآن الكريم

المؤلف: وضاح علي حسين اليوسف

الناشر: مركز آفاق للدراسات والبحوث

الطبعة: الاولى لعام 2015

الصفحات: 312 صفحة 

يحتوي الكتاب على تقديم ومقدمة واربعة ابواب، تحت كل باب عدة فصول، وتحت كل فصل عدة مباحث.

جاء في المقدمة: أن هذا البحث يختط طريقا يغلب عليه المنهج الإستدلالي ويهدف إلى استنتاج العلوم القرآنية، مع توضيح مصادر الخطأ عند العلماء، واستعمال المنطق المنطلق من القضايا اليقينة قدر الإمكان، والبعد عن الظن، ولا مانع من اللجوء إلى الإستقراء التام لآيات القرآن، والاستقراء الناقص عند الضرورة، فالحكمة ضالة المؤمن، واليقين هو السبيل الأمثل إلى الحكمة.

وجاء على لسان المؤلف في تعريفات العلم ما ذكره الراغب في المفردات لغويا وهو: ((إدراك الشيء بحقيقته))، وقد استحسنه الفضلي فقال: ((وربما التعريف اللغوي له اقرب إلى حقيقته وهو إدراك الشيء بحقيقته أو بوجه ما))، وقد اختلف العلماء في تعريف العلم، وذكروا له تعريفات عدة.

وجاء في "جذر علم في القرآن الكريم" قول المؤلف: ورد جذر علم في القرآن  الكريم 855 مرة، وورد مصدر علم مفردا أو مضافا 105 مرات، ونسب الله العلم إلى نفسه بصيغة عليم 162 مرة، وبصيغة علام 4 مرات، وبصيغة عالم 13 مرة، وبصيغة تعلمون ويعلمون 101 مرة.

وعن "تعريفات المعرفة" جاء قول المؤلف: المعرفة هي إحدى مرادفات العلم، وجميع ما قيل في تعريفات العلم ينطبق على المعرفة عند من رادف بينهما، وهناك من فرق بين العلم والمعرفة، وفي هذا البحث أختصر مناقشة بعض التعريفات المشتركة مع العلم، والتي ذكرت سابقا.

وفي "جذر عرف في القرآن الكريم" قال المؤلف: ورد جذر عرف في القرآن الكريم 22 مرة بعدة صيغ، أكثرها 4 مرات لفعل يعرفون، ويلاحظ أن الجذر عرف أضيف إلى الإنسان بعدة ضمائر، ولم يصف القرآن الله بأنه عارف أو أنه يعرف، كما لم ترد لفظة معرفة في القرآن الكريم، كذلك لم يرد فعل الأمر من فعل عرف في القرآن الكريم.

وفي مبحث "الفرق بين العلم والمعرفة" قال المؤلف: العلم والمعرفة مترادفان، وذكرت هذا الرأي معظم المعاجم اللغوية، فقال الزبيدي ((علمه - كسمعه - علما))، بالكسر: عرفه هكذا في الصحاح وفي كثير من أمهات اللغة، وبهذا القول نسب الزمخشري المعرفة إلى الله في تفسير قوله تعالى((للرجال نصيب مما كتسبوا وللنساء نصيب مما كتسبن))،  أنه جعل ما قسم لكل من الرجال والنساء على حسب ما عرف الله من حاله الموجبة للبسط أو القبض كسبا له)).

وعن "تقسيمات العلم والمعرفة" حسب الوجوب، جاء في كلام المؤلف عنها ما يلي: لقد تسالم العلماء على تقسيم الموقف الشرعي من عمل الإنسان وممارسته وفق الأحكام الخمسة إلى: الحلال والحرام والمباح، وما بينها المستحب والمكروه. ولا يخرج الموقف الشرعي من العلم من هذه التقسيمات وهي: العلم الواجب، العلم المستحب، العلم المباح، العلم المكروه، والعلم المحرم.

وجاء عن "علم الغيب وعلم الشهادة" ما يلي: ذكر الراغب: ((غابت الشمس وغيرها إذا استترت عن العين))، وذكر أن الغيب في قوله تعالى:(( يؤمنون بالغيب)) هو ((ما لا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بداية العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياءعليه السلام))، والغيب أمر نسبي، فما يكون غيبا لإنسان قد يكون معلوما لآخر، وما يكون غيبا للناس يكون شهادة لله.

ويستعرض المؤلف في مبحث "التقسيمات الأخرى للعلم والمعرفة" بعض تقسيمات التي ذكرها العلماء، واختار منها: تصور وتصديق، ديني ودنيوي، ضروري ونظري، حضوري وحصولي، عقلي وعملي.

وعن "طرق المعرفة" يستعرض المؤلف في هذا الفصل بعض منها، وهي: الحواس الخمس، العقل، الحدس، الإلهام، الرؤيا الصادقة، الوحي، الوسوسة، والأحلام، ومدى حجيتها.

وجاء في كلام المؤلف عن "العقل": أن العقل ذكر كطريق للمعرفة في عدد من آيات القرآن الكريم، كقوله تعالى: ((والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون))، وقد اتفقت كلمة المفسرين على أن المراد بالفؤاد هو العقل، والآية تشير بوضوح إلى أن الإنسان يولد صفحة بيضاء لا يدرك شيئا، ويستخدم الحواس والعقل لإدراك الأشياء، حتى الأشياء الفطرية لا يعلمها، وإنما له الاستعداد لمعرفتها، ووظيفة العقل المعرفية لا تقتصر على إدراك التصورات التي تنقلها الحواس، بل تمتد إلى عدد من العمليات العقلية الأخرى، التي تتم عبر اجراء عملية جمع بين المعارف الحسية، وبين معرفة حسية وبديهية، وبين المعارف البديهية، لإنتاج معرفة ومعلومات جديدة.

جاء في مبحث "الحدس" قول المؤلف: نقلا عن المعجم الفلفسفي: أن الحدس هو الظن والتخمين والتوهم في معاني الكلام والأمور، والنظر الخفي، والذهاب في الأرض على غير هداية، والرمي، والسرعة في السير، والمضي على غير استقامة، أو على غير طريقة مستمرة، وذكر الفلاسفة معان عدة للحدس غير هذه.

وجاء عن "الإلهام" أنه مشتق من اللهم وهو البلع والشرب، وذكرت كتب اللغة عدة تعريفات منها: هو ما يلقى في الروع بطريق الفيض، يختص بها رحمه الله والملأ الأعلى. 

وجاء تعريفا لل"رؤيا الصادقة" ما يلي: هو ما يدركه النائم، أو ما يراه في منامه من أحداث وصور ومواقف قد تنعكس في مستقبل أيامه، فيما يحب أو يكره.

وجاء في تعريف المؤلف عن "الوحي": أن الزبيدي ذكر عدة تعريفات لغوية للوحي، منها الإشارة السريعة، الكتابة، الرسالة، الإلهام والكلام الخفي، إلقاء المعنى في النفس في خفاء، البعثة، النار، العجلة، الإسراع. وعرفه فلاسفة الإسلام بأنه: اتصال النفس الإنسانية بالنفوس الفلكية اتصالا روحيا، فترتسم فيها صور الحوادث، وتطلع على عالم الغيب.

وذكر المؤلف "المصادر الأخرى على طرق المعرفة" منها: الحواس الخمس - السمع والبصر واللمس والشم والذوق - كلها طرق للمعرفة، ويأتي السمع في المقدمة من حيث تقدمه على البصر، وذلك حسب أهميته المعرفية، ويصنف العقل من ظمن طرق المعرفة، حيث يخزن الأوليات والبديهيات والعلوم الآتية من الحواس، ويجري بينها عمليات عقلية، كالإستنتاج وتكوين المفاهيم الكلية والتركيب والتحليل وغيرها.

وقسم المؤلف "موانع المعرفة" الى موانع نفسية منها: الحب، وحب الذات، وحب الآخرين، وفقدان الثقة، والتسرع، والغرور العلمي. وموانع ذهنية ومنها: العوامل الوراثية، والعوامل الداخلية، والعوامل الخارجية. وموانع خارجية ومنها: التأثر بالمجتمع، والإعلام، والعامل الاقتصادي.

وعن "وسائل إزالة حجب المعرفة" ذكر المؤلف: في مقابل موانع المعرفة هناك وسائل عدة والتي يزيح بها الإنسان عن قلبه وعقله حجب المعرفة، ولعل من أهمها على المستويات النفسية والروحية الذهنية: الموعظة، والتوقوى، والتوبة، والبلاء.

وجاء في "تعريف العقل" على الرغم من تعدد تعريفاته في الفلسفة الحديثة، فإن الباحث يجد أنها تتناول ظاهرة واحدة من زوايا مختلفة، أو في مجالات متنوعة، وهي ظاهرة الوعي الإنساني. وما يهمنا في هذا البحث هو أن العقل قوة يستخدمها الإنسان لإدراك العلوم المكتسبة من العلوم الضرورية المخزنة فيه، ويدرك به الحسن والقبح، وهو أداة للتفكر والتدبر والتذكر.

وجاء في مبحث "العقل الواعي والعقل الباطن" ما يلي: جميع الآيات التي ذكرت جذر العقل تشير إلى العقل الواعي الذي هو قوة يدرك بها الإنسان الأشياء، يتدبر ويحكم بها على الأمور، ويعتمد عليه الإنسان في سلوكه وأفعاله الاختيارية، هو مناط التكليف. وهناك دراسات حديثة تشير إلى وجود عقل باطن في الإنسان أطلق عليه أيضا اللاوعي أو اللاشعور، وكان سيغموند فرويد مؤسس مدرسة التحليل النفسي أول من حاول إثبات وجود العقل الباطن، ووضع الفرضيات واختبرها على الإنسان في بداية القرن العشرين.

وجاء في مبحث "عمليات العقل": تناول بعض العمليات المعرفية وهي: الإدراك، والتذكر، والتفكير، والتفكر. وعرف صاحب المعجم الفلسفي الإدراك لغة بأنه: اللحاق والوصول.

وفي مبحث "العقل في القرآن الكريم" جاء تناول الآيات القرآنية التي تحتوي على جذر ((عقل)) مواضيع متعددة منها: الاستنكار على المشركين، التفكر في الآيات الكريمة، التفكر في النفس، التحذير من الشيطان، وعاقبة عدم إعمال العقل.

وجاء في مبحث "اللب في القرآن الكريم" ما يلي: ورد جذر <لب> في القرآن الكريم (١٦) مرة كلها بصيغة 《أولو الألباب》 و《أولي الألباب》، وقد ذكر 《أولي الألباب》للحث على: التقوى، والتذكر، والتفكر، والعبرة.

وفي مبحث "الفؤاد في القرآن الكريم" ورد (الفؤاد) في القرآن الكريم بصيغة المفرد (5) مرات، وبصيغة الجمع (10) مرات، وقد ذكر الفؤاد في القرآن للتعبير عن: آلة المعرفة، والقلب.

وفي مبحث "القلب في القرآن الكريم": ورود جذر (قلب) في القرآن في (157) آية، تتناول المعاني المختلفة للقلب، ومنها: العضو الصنوبري، والانقلاب، ومركز العواطف والانفعالات، والنفس والروح، والعقل، ومركز العقائد والعلوم، ومركز النية.

وفي مبحث "مرادفات أخرى للعقل" ذكر جذر ((حجر)) في القرآن الكريم في عدة آيات، منها بمعنى الجوهر الصلب، وجاء ((الحجر)) بمعنى المكان المحاط بالحجارة، وقد جاء ((الحجر)) بمعنى العقل مرة واحدة، في قولة تعالى ((هل في ذلك قسم لذي حجر)).

وذكر المؤلف في مبحث ((حجية العقل)): أنه يمكن إثبات حجية العقل من القرآن الكريم من عدة وجوه، منها:  (الحث على التعقل) في صيغة ((لعلكم تعقلون)) في القرآن الكريم ثمان مرات، ومنه قوله تعالى ((كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون)).

وفي مبحث "العقل العلمي والعقل العملي" ذكر المؤلف: أن القرإن الكربن قد ذكر بعض النماذج للعقل النظري مثل قوله تعالى: ((ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير)). كما ذكر القرآن الكريم ((العقل العملي)) في عدة آيات منها قوله تعالى ((إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)).

وفي مبحث ((نسبية العقل وقصوره)) جاء المؤلف ليقول: أن القرآن الكريم أشار إلى أن الله سبحانه وتعالى وحده عالم الغيب، وأن الإنسان لا يعلم الغيب إلا ما أخبره الله به، كما في قوله تعالى: ((عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول)).

وجاء مبحث ((آثار العقل) ليستعرض بعض آثار العقل على حياة الإنسان، مثل معرفة الله واكتساب العلم والحكمة وكمال الدين والأخلاق.

واستعرض المؤلف في مبحث "تعريف التفكر" والفرق بينه وبين التفكير والتذكر.

وجاء في مبحث "التفكر في القرآن الكريم" قول المؤلف: ورود التفكر في القرآن الكريم وحثه عليه.

كما جاء مبحث "مجاري التفكر في القرآن الكريم" ليستعرض بعض مجاري ومجالات التفكر، وهي: التفكر في الله، والتفكر في خلقه، والتفكر في النفس.

وجاء مبحث "تعريف الحكمة" ليعرف المؤلف الحكمة لغة اصطلاحا. فقال: الحكمة لغة: ذكر الجوهري في الصحاح أن الحكمة من العلم، والحكيم العالم وصاحب الحكمة، والحكيم المتقن للأمور، وقد حكم بضم الكاف أي صار حكيما، واحكمت الشيء فاستحكم أي صار محكما. وعرفت الحكمة اصطلاحا عند قدماء اليونان: بالعلم ومن ثم تطور التعريف ليشمل العلم والعمل.

وجاء في مبحث "الحكمة في القرآن الكريم" أن الله نسب إلى نفسه الحكمة بلفظة (حكيم) في 92 آية مثل قوله تعالى ((إن الله كان عليما حكيما))، وقد وصف الله القرآن بأنه (حكيم) كما في قوله تعالى: ((ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم))، وقد ذكرت لفظة (حكمة) في القرآن الكريم عشرون مرة، بمعان متعددة.

وعن مبحث "آثار الحكمة" قال المؤلف أن هذا المبحث يستعرض بعض آثار الحكمة على الإنسان ومنها التقوى والعلم وسعادة الدنيا والآخرة. وذكر القرآن أن العدل يؤدي إلى التقوى، فقال تعالى:((ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى))، وذكر الطباطبائي في تفسير الآية: فدعا إلى العدل وعده ذريعة لحصول التقوى، والعدل في الآية يصنف من الحكمة العملية.

وجاء في مبحث "اليقين في القرآن الكريم" أن هذا المبحث يستعرض تعريف اليقين ودرجاته ووروده في القرآن الكريم وعلاقته بالحكمة. ولقد ورد جذر (يقن) في القرآن الكريم بعدة معان، كما ورد معنى اليقين في آيات عدة، ومن ذلك اليقين الواقعي أو الطبيعي، منه ما حكاه الهدهد عن قوم بلقيس، كما في قوله تعالى:((فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين)). وعن درجات اليقين منها: علم اليقين، عين اليقين، وحق اليقين. واليقين هو الإعتقاد الجازم بالعلوم، وبالتالي هو الجزم المتعلق بالحكمة النظرية، والمؤدي إلى العمل بالحكمة العملية، فالأنبياءعليه السلام أنزلت عليهم الحكمة وهم سادة الحكماء، وقد وصفهم الله بالموقنين، كما في قوله تعالى:((وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين)).

ويستعرض مبحث "الظن في والقرآن الكريم" تعريف الظن ووروده في القرآن الكريم والموقف اللازم منه. ولقد ورد جذر (ظن) في القرآن الكريم في 75 آية وبمعان عدة منها: الاعتقاد الجازم مع احتمال النقيض، قال تعالى: ((ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا)). 

كما استعرض مبحث "الشك في القرآن الكريم" تعريف الشك وأقسامه ووروده في القرآن الكريم وموقفه منه. فوردت لفظة (شك) في القرآن الكريم في 15 آية كلها ذم في الشك وفي أهله ومنها: ذم أقوام الأنبياء الشاكين في رسالات الأنبياء، والشك طريق الضلال، الحث عل السير من الشك إلى اليقين، والبراءة من الشاكين، وعاقبة الشك بالله العذاب، والشك خلاف العلم. وقسم الشك إلى الشك المطلق: وهو الشك في كل شيء وإنكار الحقائق. والشك المنهجي: وهو الطريقة الفلسفية الموصلة إلى اليقين. ولقد أخرج القرآن الكريم الشك من دائرة العلم، ودعا إلى التخلص من الشك بالسير نحو اليقين.

يناقش مبحث "تعريف الفلسفة" وصلتها بالعلم وذم بعض العلماء لها. وعرفت الفلسفة بإنها يونانية الأصل ومعناها محبة الحكمة، وذكر العلماء لها تعريفات عدة. وهناك صلة وثيقة بين العلم والفلسفة عبر العصور، وعدهما بعض العلماء مترادفين. وقد ذم بعض العلماء المسلمين الفلسفة بشكل عام أو بعض علومها بشكل خاص كالمنطق وعلم الكلام.

وفي مبحث "الفلسفة في القرآن الكريم"، استعرض القرآن بعض المذاهب الفلسفية، وتطرق إلى فلسفة بعض الأقوام الذين جاءتهم الرسل بالبينات، وكان لهم مذهب فكري فلسفي في علل الأشياء والأمور الغيبية ونظرية المعرفة والمنطق والأخلاق وغيرها، مما يندرج تحت مفهوم الفلسفة بمعناها الواسع، ومن ذلك تناوله للمشركين واليهود والنصارى المنحرفين وفلسفتهم من عدة جوانب. 

وفي فصل "عوامل الخطأ والضلال" يستعرض المؤلف عوامل الوقوع في الخطأ والضلال النفسية والإعتقادية والإجتماعية والإقتصادية والمادية والموضوعية. ومن العوامل النفسية: اتباع الهوى، والضلال، والفتن، وعمى وسائل المعرفة، وحب النفس.

ويستعرض المؤلف في مبحث "عوامل اعتقادية للخطأ" بعض العوامل وهي: اتباع دين أو مذهب منحرف، واتباع مصادر معرفة غير موثوقة، واتباع معتقدات السلف.

كما ويستعرض المؤلف في مبحث "عوامل اجتماعية للخطأ" بعض العوامل وهي: إتباع الآباء والرؤساء، والتربية والإنتماء الإجتماعي، والإعلام وغيسل المخ، والمصالح الإقتصادية.

ويستعرض المؤلف في مبحث "عوامل مادية للخطأ" منها: المناخ والوراثة. فيقول أن المناخ يؤثر على تفكير الإنسان، فيلاحظ أن المناخ غير المريح كالحار والرطب أو الشديد البرودة يفقد الإنسان التركيز، فيقع في الخطأ، كما أن المناخ يؤثر على التركيبة النفسية للشعوب. كما تلعب الوراثة دورا في استعداد الإنسان لتقبل الضلال.

ويستعرض المؤلف بعض ال"عوامل الموضوعية للخطأ" وهي: الخوض بالغيبيات بالعقل، والإنحراف في العلاقة بين العقل والنقل، والاعتماد على مقدمات قياس خاطئة، وإلتباس الألفاظ والمعاني والخوض في متشابه القرآن، والإعتماد على الظن دون اليقين.

وفي نهاية المطاف استعرض المؤلف "عوامل الضلال في التفسير العلمي" لآيات القرآن الكريم وهي: صرف الآيات عن ظواهرها، والتفسير على ضوء النظريات العلمية.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد


حسين نوح المشامع
2016/11/08 | مقالات | القراءات:5429 التعليقات:0
2016/09/10 | مقالات | القراءات:5768 التعليقات:0
2016/07/31 | مقالات | القراءات:5793 التعليقات:0
2016/05/08 | مقالات | القراءات:5771 التعليقات:0
2016/02/29 | مقالات | القراءات:6996 التعليقات:0


ارسل لصديق