منتدى آفاق يستعرض تجربة مبتعث
تغطية / عبدالمنعم القلاف - تصوير/ علي آل عباس
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2010/08/05
التعليقات: 0 - القراءات: 8862

أقام منتدى آفاق الثقافي مساء الثلاثاء22/8 ندوة بعنوان (تجربة مبتعث) شارك فيها كل من الشيخ حسين رمضان والناشط الأستاذ ذاكر آل حبيل وأدار الندوة الأستاذ عيسى المرهون الذي أكد فيها على أهمية برنامج (خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي) مستهلاً الندوة بالاحصائيات والأرقام عن أعداد الطلاب السعوديين الذين يدرسون في الخارج وتوزيعهم بين الدول حيث بلغ العدد الاجمالي للمبتعثين أكثر من (90.000) طالب وطالبة في أكثر من عشرين دولة حول العالم منها الولايات المتحدة وكندا و اليابان.

وأكد الشيخ حسين رمضان في بداية حديثه على مقولة العالم المسلم الذي زار الغرب فقال :"سافرت بلاد الغرب فوجدت الإسلام بلا مسلمين وزرت بلاد المسلمين فوجدت المسلمين بلا إسلام" مشيرا إلى القيم الكبيرة التي يتعلمها الطالب في بلاد الغرب.
وأبدى إعجابه بالنظام الذي يعيشه المجتمع الأمريكي والتزامه بقيم عديدة منها قيمة الصدق والأمانة وإتقان العمل وغيرها من القيم التي يدعو لها الإسلام قائلا:"إن العمل بصدق والأمانة هي الصفة المألوفة في المجتمع الأمريكي".
موضحاً أن الوظيفة الأساسية التي يقوم بها المبتعث هي تعلم تلك القيم التي يدعو لها الدين والتفقه ليكونوا مصداقا لقوله تعالى: "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون".
وفي ذات السياق قال الشيخ: "إن ما نريده من أبنائنا الذين يدرسون في الخارج ويتمتعون بنعمة برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي الآن هو أن يعودوا ليرفعوا المجتمع وقيمه"، مبينا القيم الإسلامية التي يستطيع الطالب تعلمها كقيمة الصدق والأمانة.
وتحدث الاستاذ ذاكر آل حبيل عن تجربته في الابتعاث بقوله : "تعلمنا في أمريكا قبول الآخر والانفتاح على المختلفين" ففي مرحلة تعليم اللغة أكد محاورة الكثير من الثقافات التي تعتبر مرفوضة في المجتمع ولا يقبلها، واصفا تجربته بأنها" تجربة إنسانية من الدرجة الأولى ".
ومن الأمور التي أفادته هناك وأعجبته طريقة علاقة الطالب بالمعلم بشكل عام والتعامل الأبوي الذي يلقاه الطالب من الأساتذة الجامعيين وكسر الحواجز بين الطالب والأستاذ، موضحا أنه استطاع في مرحلة التخصص تطوير مهارات الكتابة وعمل تحديث لطرق التفكير والمهارات بشكل عام.
وعن المناهج الدراسية ،أوضح الحبيل قوله: على الرغم من اختصاص بعض المناهج بالحالة الأمريكية إلا أنه يمكن الاستفادة منها في المقاربة و تطبيق العلم الذي في المنهج على البلد الأصلي للطالب.
مبينا أنه من الأمور التي تعلمها هو التعرف على طبيعة الحياة والتربية الذاتية ونظام القانون ، ذاكرا قصة دفعه لأكثر من 370 دولارا مخالفة لموقف خاطئ لعدم علمه بالنظام في بداية ابتعاثه.

وفي سياق حديثه قال الحبيل : " تفاجأت بانفتاح الجامعة على المجتمع فالجامعة ليس لها أسوار وتدخل لها السيارات والناس بشكل منفتح ولعل في ذلك رمزية لانفتاحها على المجتمع". مضيفا إلى أنه " ليس للجامعة حرم جامعي كما هو الحال في دول منطقتنا"، مشددا على الدور الاجتماعي الذي تقوم به الجامعات في أمريكا،وطالب الحبيل بتذويب الحواجز السلبية التي توضع أمام الطلاب أحيانا حتى من قبل النادي السعودي.
هذا وتداخل العديد من المبتعثين الحاليين والسابقين في الحوار فقد شارك المهندس حبيب العجمي برأيه في مسألة اختيار الولاية وما لها من أثر في التحصيل العلمي والتأثير على نفسية الطالب، ودعم مشاركته بمشاركة من أخيه حسن الذي رأى بعض المبالغة في انبهار الضيفين وخاصة الشيخ الرمضان بالحضارة الأميركية، ورأى أن النظام في أمريكا له إيجابيات وسلبيات، كما نصح الطلاب المبتعثين بالابتعاد عن تقليد الأصدقاء أو مجرد النزول عند رغبة الآباء في اختيار التخصص، طالباً منهم اختيار التخصص الذي يتوافق وميولهم ورغباتهم كما يراعى الندرة وسوق العمل في اختيار التخصص المناسب.
كما شارك المبتعث السيد علي السادة بمداخلة حول أهمية دور الانفتاح على باقي الجنسيات على التطور في تعلم اللغة وانتقد حالة تكتل الشباب في مجموعات من نفس اللغة ربما حرمت الطالب فرص أوفر لتعلم اللغة بالاحتكاك والممارسة.
وبالمثل شارك الأستاذ محمد سعود زين الدين بمداخلة تمنى فيها من الطلاب أن يكونوا خير سفراء لدينهم أولا ولأوطانهم ثانيا، وقال:"أتمنى أن يمثلنا طلابنا خير تمثيل" وشجع الطلاب المتمكنين من الباءة على الزواج لتحصين أنفسهم، وانتقد رغبة بعض الشباب خاصة الذين يسافرون لمدة قصيرة في التكتل وعدم الرغبة في السكن مفردا مع عائلة يستطيع أن يتحدث معها اللغة الإنجليزية، وقال:"إن التكتل مع بعض يفقد الطلاب فرصة التعلم بالاحتكاك والممارسة للغة".
وفتح الأستاذ المحاور موضوع اختيار الطلاب للتخصص الأسهل، فعلق الأستاذ الحبيل على ذلك بأن فترة تعلم اللغة تعتبر فرصة لاختيار التخصص المناسب و البحث عنه من خلال ممارسة ذلك في العروض التي تقدم خلال فترة اللغة كما أن الجامعات بها مرشدون أكاديميون يساعدون الطلاب على اختيار التخصص المناسب لرغباتهم وميولهم ومن منطلق كونه مهتم بالقضايا الحقوقية دعا الطلاب لمعرفة الحقوق و الواجبات الني تعطى للطالب في كل مادة فهي تساعد على التعرف على ما سيدرس الطالب ومعرفة ماله وما عليه.
من جانبه قال الشيخ حسين رمضان إن أمام طلابنا تحديات خارجية وداخلية كثيرة تتمثل في التحديات الثقافية والاقتصادية وأن عليهم أن يستشعروا المسؤولية في الابتعاث من أجل بناء المجتمع وعليهم أن يعلموا أنهم قادة المجتمع في المستقبل وهم لبنات المجتمع القادمين.
كما شارك الطالب علي الدبيس المبتعث في النمسا الذي تحدث عن بعض التحديات التي تواجه الطالب باعتبار اللغة غير اللغة الانجليزية وأغلب الشعوب الأوروبية تعتز بلغتها وعرقها والمعاملة العنصرية تتضح في أوروبا أكثر من أمريكا خاصة أن برنامج خادم الحرمين للابتعاث يوجه الطلاب لأوروبا أكثر من أمريكا.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق