كتاب يستعرض أشكال العنف من الطبيعة إلى الثقافة
كتبه: إدارة التحرير
حرر في: 2010/09/07
التعليقات: 0 - القراءات: 3419

دمشق: يوضح حسن إبراهيم أحمد مؤلف كتاب (العنف من الطبيعة إلى الثقافة) الصادر عن دار (النايا) للدراسات والنشر والتوزيع، أن العنف اصبح ثقافة مكتسبة يلجا إليها كل من يرغب بفرض سلطته على الأخر وتهميشه والحد من دوره.

وبحسب رشيد الحاج صالح بصحيفة "البيان" فإن العنف أصبح هو العنصر الأساسي لصنع الإمبراطوريات، ويشير الكاتب إلى أن للعنف أشكال متعددة عبر التاريخ تبدأ من طغيان الرجل في بيته، مروراً بطغيان الأفكار والعقائد، وصولاً إلى طغيان الحكام على شعوبهم، ومؤكداً على أن العنف هو سلم العظمة إن لم يكن أعظم سلالمها.
ويوضح المؤلف أن الأقوياء دائماً ما تتملكهم الرغبة لفرض مصالحهم ورغباتهم، ويشرح أشكال العنف بأن هناك العنف الذي يمارسه المناضلون لتحرير شعوبهم، والعنف الذي يمارسه الإرهاب، وعنف القوى الاستعمارية، وعنف الأفكار والعقائد، والعنف الناعم، وعنف التجاهل والتهميش، والعنف الوسيلي الذي يلجأ إليه الناس كوسيلة للوصول إلى ما يريدون.
ويصف مؤلف الكتاب العنف الناعم بأنه هو الذي تمارسه الثقافة والفكر، كشكل من أشكال العنف غير المباشر والتي تقوم من أجل إقصاء أو تهميش أو الاستيلاء على حقوق الآخرين عن طريق العقائد والأيديولوجيات، مؤكداً أن العنف كثيراً ما يظهر على شكل أدبيات أو برامج أحزاب، أو أي شكل من أشكال التعبير والإعلان.
كذلك يتعرض الكتاب إلى العلاقة الوطيدة بين السلطة والعنف، وهنا يشير إلى السلطة بكل معانيها وليس بمعناها السياسي فحسب، سواء كانت سلطة معلم أو مربي، أو سلطة رجل دين أو حاكم. لينتهي إلى أن العلاقات الإنسانية مليئة بالعنف غير المباشر.
ويختتم الكتاب بالتأكيد على أن العنف هو ثقافة مكتسبة لجأت إليها الشعوب وبالتالي هو موضوع قابل للتغيير، وهنا يجب أن يبرز الدور السياسي والتربوي والثقافي للقضاء عليه، أما الدور الأكبر فيعطيه المؤلف لثقافة حقوق الإنسان والحريات، ومؤسسات المجتمع المدني.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق