خبراء: الحوار بين الأديان يكون فاعلاً بالفهم الدقيق
اتفقوا على أن الحوار هو أفضل وسائل التواصل..
كتبه: الشرق القطرية
حرر في: 2011/10/25
التعليقات: 0 - القراءات: 2005


العرفج: تفعيل استخدام فيس بوك وتوتير كلغة تواصل بين أتباع الأديان
مريم آيت: لابد من نبذ المواقع المحرضة على الأديان والمسيئة للأنبياء
القضاة: الإنسان السوي يدفعه عقله إلى نبذ التواصل بالعنف والقهر واتباع السبيل للحوار
نشوى فكري:
أوصت الدراسة التي قدمها الدكتور ناجي بن إبراهيم العرفج مدير مؤسسة التواصل والحوار الحضاري ورئيس قسم اللغة الانجليزية فرع جامعة الإمام في الأحساء بالمملكة العربية السعودية، بأن يتم الحوار بين أتباع الأديان - بشكل مباشر ميداني أو بشكل غير مباشر افتراضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاءت الدراسة التي عرضها العرفج خلال مؤتمر الدوحة التاسع لحوار الأديان، التي أتت تحت عنوان "استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كلغة متطورة للحوار"، عبر الانترنت والوسائل الاجتماعية وغيرها - وفق ضوابط وتوجيهات سامية، قال إن منها: العدل والاحترام المتبادل وعدم النيل من الأديان الأخرى أو الأنبياء أو الرموز والشخصيات الدينية والأمانة والصدق والمصداقية وحسن الظن والسماحة والعفو وتقوى الله وحسن الخلق ورقي المعاملة.
ودعت الدراسة إلى تفعيل استخدام الوسائل الاجتماعية مثل فيس بوك وتوتير كلغة متطورة ومتحضرة في التواصل والحوار بين أتباع الأديان، خاصة أتباع الأديان السماوية الإبراهيمية بحكم وحدة الرسالة والمرسل (الله الذي أرسل موسى وعيسى ومحمدا - عليهم السلام).
كما ألقت الدراسة الضوء على وسائل الاتصال الاجتماعي واستخداماتها في الحوار والاتصال الإنساني، حيث إنها تعتبر من أهم أدوات التفاهم والتغيير والتطوير والتفاعل الفعال بين الأفراد والجماعات ونشر الوعي الديني وحوار الأديان، وأكدت الدراسة أنه من أبرز الوسائل المستخدمة في الاتصال البشري في هذا العصر وسيلة الشبكة العنكبوتية العالمية وبشكل خاص الشبكات الاجتماعية.
وقال العرفج: الدليل على ذلك الإحصاءات والأرقام الكبيرة لعدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتوتير ويوتيوب والمدونات والبريد الالكتروني وغيرها من وسائل.
*الاتصال الإنساني
وأضاف: أن الاتصال الإنساني يعتبر من أهم أدوات التفاهم والتغيير والتطوير والتفاعل بين الأفراد والجماعات ونشر الوعي الديني والتنوير الفكري، وأن أبرز الوسائل المستخدمة في الاتصال البشري في هذا العصر وسيلة "الإنترنت"، حيث لم تحقق وسيلة من وسائل نقل ونشر المعلومات في تاريخ البشرية ما حققه الإنترنت من سرعة في الانتشار والتفاعل والتواصل الانساني، وعمق في التأثير في حياتهم على مختلف أجناسهم وتوجهاتهم ومستوياتهم، وما يميز الإنترنت هو تنوع طبيعة المعلومات التي توفرها، وضخامة حجم هذه المعلومات التي يمكن الوصول إليها دون عقبات مكانية أو زمانية، وقد تطورت هذه الوسيلة بشكل مذهل وسريع وفعال في مجال الاتصال البشري من خلال وسائل وبرامج تواصلية وتفاعلية متطورة وسهلة الاستخدام وواسعة الانتشار والتأثير.
من جهتها أكدت الدكتورة مريم آيت أحمد رئيسة وحدة الحوار بين الأديان والثقافات بجامعة ابن طفيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية، القنيطرة المغرب أن ما يحدث هو مرحلة جديدة، من عالم ثورة الاتصال، استطاع فيها الجيل الرقمي أن يقوض أسطورة عدم قابلية الشعوب العربية للتغيير والإصلاح، ففجأة وبدون توقعات، وعلى عكس كل السيناريوهات التي ولدت عقليات منهزمة ونفسيات منكسرة، تنفجر المنطقة العربية، وتحتل صورة المشهد العالمي.
وأضافت: لأول مرة تتغير سياسات التمثيل، بحيث انتقلنا من صورة العربي السلبية التي يختزلها الإعلام العالمي في صورة المتعصب الذي يرفض الانفتاح الثقافي والحوار بين الأديان والحزبية إلى صورة العربي الذي أن ينزل لساحات التحرير بشتى انتماءاته الدينية وتلاوينه، ليعلن في ساحات تعتبر أكبر مركز للحوار بين الأديان والمذاهب عن رغبته في التحرر من قيد الاستبداد والتوظيف السياسي لإذكاء الفتن الطائفية والمذهبية، ويقرر المسلم مع المسيحي في وحدة انتماء وطني مستقبل مصير مشترك، الأمر الذي أثار دهشة وإعجاب الرأي العام العالمي، وقالت مريم إن الحديث عن مفهوم التغيير الاجتماعي يرتبط وثيق الارتباط بموضوع الشباب ومنظومة القيم. واعتبرت أن المجتمعات الإنسانية في كل مرحلة من مراحل تطورها تتحرك وتنمو لتواكب المستجدات، سواء كان ذلك في نطاق المؤسسات أو في مجال المثل والقيم الأخلاقية، بمعنى أن فترة الإعداد لترشيد تقنيات وأدوات التواصل الاجتماعي العالمي اليوم، تحتاج إلى تعزيز ثقافة الحوار الديني والثقافي والمجتمعي بين المواقع والشبكات كمصدر أساسي لتلقي المعلومات والمعرفة.
*الربيع العربي
وواصلت: فالربيع العربي اليوم يفرض علينا كمؤسسات تعليمية ودينية ومراكز بحث دينية وثقافية أن نساهم ببرامج فاعلة لتنمية مهارات التواصل المعرفي، الذي يمكن من معرفة الآخر واحترام عقائده الدينية وانتماءاته العرقية والطائفية والثقافية، فالوسائل والآليات التقنية وحدها لا يمكن أن ترشد لنا مجتمعات بأكملها، لأن المرحلة اليوم مرتبطة أشد الارتباط بالتنشئة وإعداد الناشئة بالتأهيل والتكوين،لاستيعاب متغيرات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، قصد تحقيق الاندماج الاجتماعي، والانفتاح على الآخر في عالم أصبح فيه المواطن الرقمي محكوماً عليه بأن يعيش بهويات متعددة.
وشددت مريم على أنه في كل الأحوال، الحوار بين الأديان لا يكون فاعلاً إلا إذا استند أصحاب الملل والأديان إلى فهم دقيق وموضوعي لواقع التنوع الديني بصفته الأرضية الحقيقية لتعدد النماذج الثقافية الحضارية والتقاليد المجتمعية التي تقتضي بداهة الاقتناع بحق الآخر في الهوية الدينية الخاصة، والانتماء المذهبي المعلن، ورفض الأحكام المسبقة، وشجب المواقع المحرضة على الأديان والمسيئة للأنبياء والعلماء باسم التفوق وقداسة الذات مقابل إلغاء الآخر، بل إنه يبنى أساساً على ضرورة الاعتراف بالآخر، وإقامة علاقات تبادل وتعاون وشراكة معه في مختلف مجالات الحياة. ومن ثم فإن المناهج التربوية والمؤسسات التعليمية ملزمة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالاندماج في مجتمعات المعرفة، لتطوير مناهجها بما يناسب التطور السريع لثورة تكنولوجيا الاتصال، وقدمت مريم بعض المقترحات لدمج ثقافة القيم في التنشئة التربوية والاجتماعية ومنها تمثل روح العصر والانفتاح على المكاسب الراهنة للعلوم، وإشاعة ثقافة التعايش والحوار بين الأديان والثقافات، والاستيعاب النقدي للتراث والمعارف الحديثة. وتجلية الأبعاد العقلانية والأخلاقية والإنسانية والجمالية والمعنوية المضيئة في الدين والتراث، وترسيخ العقلية النقدية الحوارية، وتجاوز العقلية السكونية المغلقة، والدعوة للتعددية والتسامح، وإرساء قيم الاختلاف واحترام الآخر، وتطهير التدين من الكراهية والغلو والتوظيف المذهبي، والتثقيف على قيم احترام الحريات وقيم التسامح والعيش المشترك، وتحرير فهم الدين من المقولات والمواقف العدوانية المسيئة لأديان، واخيرا الانفتاح عن الأثر الإيجابي للفهم العقلاني الإنساني للدين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.
* شباب الثورة
وخلصت إلى القول، إن شباب ثورة التكنولوجيا اليوم، إذا تم تأطيره وتنمية مهارات معارفه المعرفية والنفسية والسلوكية المجتمعية من خلال التنشئة الأسرية والتربوية والاجتماعية، هو المؤهل مستقبلا لخوض مناظرات الحوار الهادف الفعال، لأنه الأكثر إدراكاً بالثقافات الأخرى، نظراً لامتلاكه وسائل سرعة الوصول للمعلومة، وهو ما يجعله أكثر طموحاً وأكثر إبداعاً وأكثر استعداداً لتأسيس أرضية مشتركة من أجل توسيع مجالات التعاون والتبادل عالميا، وإيجاد واقع جديد، واقع يتقبل الآخر على اختلاف لغته وثقافته ودينه وجنسه، وهو ما يدعو إلى ضرورة إرساء حوار دائم بين الجيل الرقمي العالمي.
على الجانب الآخر اختصر الدكتور محمد نوح القضاة كلمته في أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس مختلفين متباينين في: ألوانهم، وأشكالهم، وعقولهم، وأفئدتهم. وأنه كان من البديهي أن يواجه الفرد في حياته من يخالفه في العقيدة أو الفكر أو الرأي، وإذا ما أراد الفرد الاتصال بمن يخالفه فليس أمامه إلا سبيلان: الأول: القهر والعنف والغلبة، والآخر: الحوار والتخاطب بالتي هي أحسن.
وأضاف: لا ريب أن الإنسان السوي يدفعه عقله وتحركه فطرته إلى نبذ السبيل الأول والنفور منه، وإلى اتباع السبيل الآخر "الحوار" واللوذ به. وللوقوف على مفهومه، وأهميته، وضوابطه كوسيلة فعالة للاتصال بين الأفراد والجماعات، كان هذا البحث.
أكد أن أحداث ماسبيرو دبرتها أيادٍ داخلية وخارجية.. د. فريد واصل:السلام الاجتماعي في صالح المسيحي قبل المسلم والاستقرار سيعود خلال شهرين
عزالدين عبده:
رأى الشيخ نصر فريد واصل المفتي الأسبق للديار المصرية، أن أحداث العراك التي وقعت بين أقباط مصر وأفراد الجيش والشرطة المصرييَن، ليست فتنة طائفية، لأن الفتنة تكون بين فريق من المسلمين وفريق من المسيحيين على أمر ما.
واعتبر فضيلة الشيخ واصل في حوار لـ الشرق أن هذه الأحداث من قبيل الوقيعة التي تدبر لها أصابع منتفعة في الداخل والخارج لاستمرار حالة الانفلات الأمني.. كما نصح المجلس العسكري الحاكم لمصر، بأن يضرب بيد من حديد على يد كل من يخرج على الأمن وكل من يريد استمرار حالة الانفلات الأمني بمصر.. وفي ما يلي نص الحوار:
*ما رأيك في أحداث ماسبيرو التي وقعت في القاهرة مؤخراً وما تردد أنها فتنة طائفية، وانعكاس مضمون مؤتمر الأديان عليها؟
* هذه الأحداث ليست فتنة طائفية، لأن الفتنة تقع بين فريق من المسلمين والمسيحيين ككل، إنما هي محاولة تقوم بها أيادٍ داخلية وأياد خارجية لإيجاد هذه الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، من باب فرق تسد وبالتالي، فحوار أتباع الأديان الذي نحن بصدده الآن سوف ينعكس بالإيجاب على مصر وما يقع بها من صراعات التي يمكن أن تحتدم بين أتباع الأديان لظروف سياسية أو اقتصادية أو غيرها، ومن هنا أؤكد أن هذا المؤتمر سيكون له أثر طيب جداً ونأمل أن يحقق هدفه.
*كيف ترى الوضع بمصر هذه الفترة؟
*مصر الآن تمضي نحو الاستقرار ورجال الدين المسيحي مع العلماء المسلمين الآن يجتمعون ويتواصلون في الحوار ويظهرون كل ما يمكن أن يكون خافياً بالنسبة للأسباب التي أدت إلى هذه الأزمة، كما أن هناك الآن تحقيقات رسمية تجري بهذا الأمر، وسوف تعلن نتائجها قريبا لبيان من كان وراء إشعال هذه النار ووضع الفتيل لإشعال الفتنة.
ولن يصلوا بإذن الله إلى هدفهم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
* تفاعل داخلي وخارجي
*ما الطريقة التي ترى أن لمؤتمر حوار الأديان انعكاسه على مصر؟
* يشارك بالمؤتمر عدد من العلماء المسلمين والقساوسة المسيحيين من مصر ومن العالم أجمع، وسوف يتفاعل الجميع، وتعلم أن هناك تفاعلا داخليا وخارجيا من أجل مصالح ذاتية، تصل إلى مصر من غير المسلمين، ومن خلال هذا المؤتمر ستصل الكلمة إلى كل من لم يكن حاضرا الآن..
كما أن السلام في صالح غير المسلمين قبل المسلمين، الذي هو الحراك الاجتماعي والتواصل الاجتماعي والتواصل الاجتماعي، لأنه لايمكن للإنسان أن يحيا بغير الإنسان، وكلنا في مركب واحد وأي ضرر يصيب هذا المكان يتأثر الجميع للتقارب الذي يجمعهم؟
* هل تعتقد بأن أحداث ماسبيرو قد تتكرر ثانية في ظل استمرار حالة الاحتقان المتبادلة بين الفريقين؟
* لا أعتقد، إن شاء الله، وإذا عرف السبب سيتم علاج الأمر كله، والآن تجري دراسة الأسباب بتعمق حينما يعرف سبب الأزمة سيكون علاجها سهلا ويسيرا ان شاء الله.
* بصورة عامة ما تقييمك للوضع الحالي في مصر؟
* الحراك السياسي والاجتماعي القائم حالياً هو ظاهرة صحية وطبيعية ومظهر جيد والعبرة الآن هي إعادة الأمن للبلاد وتحقيقه بعد غيابه لأن الانفلات هذا له تأثير سلبي، ولو نجح الحراك السياسي وتم خلال الشهرين القادمين، ان شاء الله ستستقر الأمور جداً.
* هل أنت متفائل بتحديد موعد الانتخابات دون الانصياع للأصوات التي تطالب بتأجيلها؟
* متفائل إن شاء الله، لأن مصر حماها الله سبحانه وتعالى وجعلها في أمن.. قال تعالى:"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، ومصر هي كنانة الله في أرضه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، والكنانة هي جراب السلاح، إذن فهي حماية لمن فيها، والمسلم وغير المسلم فيها داخل هذا الجراب الآمن كما قال النبي، ولذلك قال النبي إن مصر من أصابها بسوء قصمه الله، وهي محفوظة، والنبي دعا لها بالحفظ، وسوف يتحقق الأمن فيها قريباً بإذن الله.
* كلمة توجهها للمجلس العسكري في مصر.. ماذا تقول؟
- المجلس العسكري عليه عبء كبير جداً ويقوم بكل واجبه وكل ما نرجوه أن يأخذ بيد من حديد على كل من يخرج على الأمن ويساهم في هذا الانفلات الذي يؤثر على الجميع.
د. خليفة: قطر تبذل جهوداً كبيرة في مجال حوار الأديان والتواصل مع الآخر
عبدالبديع عثمان:
أكد الدكتور محمد خليفة مدير مركز القرضاوي للوسطية والتجديد الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر أهمية الدور الكبير، الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في مجال حوار الاديان.. مشيرا الى أن موضوع المؤتمر السنوي التاسع لحوار الاديان يأتي هذا العام متجاوبا مع الأحداث العالمية الجارية وتأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي بالحركة السياسية في العالم.
وقال إن المؤتمر تناول التأثير الثقافي والاجتماعي وهذا يمثل استجابة سريعة للمؤتمر، والموضوع هذا العام له أهمية خاصة بجانب التأثيرات الاجتماعية والدينية لوسائل التواصل الحديث.
وقال إن المؤتمر يدل على الاستجابة لمعطيات العصر الحديث ودور التكنولوجيا في عملية التواصل الاجتماعي وتوظيف ذلك في عملية حوار الاديان.. مشيرا في الوقت نفسه الى ان الحوار لا يتم إلا بالتواصل مع الآخر وهذه الوسائل تمثل اداة للتواصل بين المتحاورين.
وأشاد خليفة بمركز الدوحة الدولي لحوار الاديان ودوره البارز في حوار الاديان، لافتا إلى ان المركز يعتبر من المراكز العالمية في مجال حوار الاديان نسبة لتميزه على المستويين العربي والاسلامي.
وقال إن مؤتمر الدوحة الدولي لحوار الاديان يعتبر من المؤتمرات التي يشارك فيها كافة المهتمين بالحوار في العالم ليصبح المركز من العلامات المميزة لقطر، منوها الى الجهود الكبير التي تبذلها قطر في مجال حوار الاديان والتواصل مع الآخر على المستوى الحضاري والثقافي والديني.







التعليقات

لاتوجد تعليقات بعد



ارسل لصديق